روابط للدخول

ملف العراق


ناظم ياسين و نبيل الحيدري

من أبرز محاور الملف العراقي لهذا اليوم:

- بيتريوس يُشير إلى احتمال مغادرة القوات الأميركية القتالية بغداد الصيفَ المقبل

- جهود لتسهيل العودة الطوعية للعوائل النازحة إلى خارج العراق

ألمحَ أرفع قائد عسكري أميركي في العراق الخميس إلى احتمال تسليم المسؤولية الأمنية في العاصمة بغداد إلى السلطات العراقية في صيف العام المقبل. وقال القائد العام للقوات متعددة الجنسيات في العراق الجنرال ديفيد بيتريوس إن تراجع أعمال العنف في العاصمة العراقية يجعل بالإمكان سحب الوحدات القتالية الأميركية من هناك بحلول تموز 2009.
بيتريوس أدلى بهذه التصريحات في سياق مقابلة أجرتها معه صحيفة (فايننشيال تايمز) اللندنية ونُشرت بعد ثلاثة أيام فقط من تسليم المسؤولية الأمنية في الأنبار لتصبح المحافظة الحادية عشرة بين محافظات البلاد الثماني عشر التي تُنقل إلى السيطرة العراقية.
كما نُشرت تصريحاته في الوقت الذي تسعى بغداد وواشنطن نحو وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق العلاقة الاستراتيجية طويلة الأمد الذي يحدد الأسس القانونية لوضع القوات الأميركية في العراق بعد انتهاء تفويض الأمم المتحدة في نهاية العام الحالي.
وفي حديثة عن انخفاض معدلات العنف في بغداد، نُقل عن بيتريوس القول إن "عدد الهجمات في الآونة الأخيرة لا يتجاوز الخمسة يوميا في المتوسط على الأرجح وذلك في مدينة من سبعة ملايين نسمة"، على حد تعبيره.
وأضاف القائد العام للقوات متعددة الجنسيات في العراق أن "ثمة درجة من الأمل لم تكن موجودة قبل 19 شهرا" لافتاً إلى أن "البلاد تغيرت كثيرا" منذ أن تسلم مهامه في شباط 2007.
لكنه حذّر في الوقت نفسه من وجود ما وصفها بالعديد من التحديات في العراق حتى الآن. ومن بين هذه التحديات، أشار إلى قضية كركوك التي لم يُحسم مصيرها بعد وانتخابات مجالس المحافظات إضافةً إلى التوترات العرقية والطائفية المتبقية، على حد تعبيره. وتابعَ أنه في الوقت الذي تقلّص دور القاعدة بشكل كبير إلا أن هذا التنظيم ما يزال قادرا على شن هجمات مميتة.
وقد أدلى بيتريوس بتصريحاته قبل نحو عشرة أيام من مغادرة منصبه الحالي لتسلّم مهام القيادة الأميركية الوسطى المسؤولة عن جميع العمليات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى والقرن الإفريقي. ومن المقرر أن يسلّم بيتريوس إلى الرئيس جورج دبليو بوش قبل انتهاء مهامه الحالية في قيادة القوات متعددة الجنسيات تقريرا نهائيا يتضمن توصياته في شأن مستويات الوجود العسكري الأميركي في العراق.
وكان مسؤولون كبار في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أعربوا عن الأمل في أن تسمحَ الأوضاع في العراق بإجراء مزيدٍ من التخفيض في عديد القوات الأميركية في الخريف وذلك بعد سحب خمسة ألوية قتالية من هناك خلال الصيف المنصرم كانت أُرسلت مطلع العام الماضي في إطار ما عُرفت باستراتيجية "الزيادة" للمشاركة في تنفيذ خطة فرض القانون في بغداد ومناطق عراقية أخرى.
يذكر أن للولايات المتحدة نحو مائة وستة وأربعين ألف عسكري في العراق حاليا بمن فيهم عشرات الآلاف الذين يؤدون مهمات دعم وإسناد غير قتالية . وكان بيتريوس يشير في المقابلة إلى نحو 16 ألف جندي يتمركزون في بغداد.
وللحديث عن أهمية هذه التصريحات المنشورة في صحيفة (فايننشيال تايمز) اللندنية، أجرت إذاعة العراق الحر المقابلة التالية مع الكاتب البريطاني من أصل مصري عادل درويش.

(مقطع صوتي من المقابلة مع محلل الشؤون الدولية عادل درويش متحدثاً لإذاعة العراق الحر من لندن)


في محور اللاجئين والمهجرين، وفي مسعى لتسهيل عودة المواطنين العراقيين الذين اضطرتهم الظروف الأمنية إلى النزوح إلى خارج البلاد، أعلنت وزارة المهجرين والمهاجرين عن قيامها بترتيب عودة أكثر من خمسمائة عائلة عراقية من الأردن إلى العراق. وذكر المتحدث باسم الوزارة علي حمدان في حديث خاص لإذاعة العراق الحر أن هذه الخطوة تأتى بعد سابقاتها الخاصة بإعادة العديد من العوائل العراقية من مصر برحلات جوية. حمدان قال :

(صوت حمدان)

"الوزارة الآن عازمة على إعادة 522 عائلة من البلد الشقيق الأردن وهي مجموعة من العوائل التي طلبت العودة الى العراق بشرط تكفل الجانب العراقي .."

وكان وزير المهجرين والمهاجرين عبد الصمد سلطان قد توصل في عمان خلال الأسبوع الحالي إلى تنسيق مع منظمة الهجرة الدولية ومفوضية الأمم المتحدة للاجئين لتنظيم إجراءات وقواعد تنظم إعادة العراقيين الراغبين إلى ديارهم. عبد الصمد قال :
(صوت الوزير عبد الصمد سلطان)


"هناك تنسيق بشكل عال جدا مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ومنظمة الهجرة وقررنا أن تكون هناك مركزية ... "

الوزير عبد الصمد سلطان أكد خلال مؤتمر صحفي له في عمان على أن عودة العراقيين من بلدان النزوح قرار طوعي، ويتفق ذلك مع ما صرحت به منسقة الاتصالات لدى المفوضية العليا للاجئين بعثة العراق منى فراس التي أكدت في حديث مع إذاعة العراق الحر أن المنظمة الدولية شأنها شان المنظمات الأخرى لا تشجع عودة العراقيين إلى ديارهم لأسباب أمنية لكنها تسهل أمور من يرغب بالعودة منهم :
(صوت منى فراس)


"المنظمة الدولية للهجرة شأنها شأن المنظمات الإنسانية الأخرى في الوقت الحالي لا نشجع على العودة لكن موجودين لمساعدة الناس الراغبة بالعودة إلى سكناها .. "

شجع التحسن الأمني خلال الأشهر الأخيرة الكثير من العوائل التي نزحت إلى الخارج على العودة إلى البلد، ومع وعود الحكومة بتوفير ظروف مشجعة للعودة إلا أن مواجهة النقص في الخدمات الأساسية كالماء والكهرباء فضلا عن التحسب من الارتباكات الأمنية تبقى مصادر قلق لبعض العراقيين الذين يواجهون اختيارين قاسيين أحلاهما مر: البقاء في بلد الهجرة بلا عمل أو العودة إلى الوطن ومواجهة ظروف الحياة العراقية اليومية كما يعرض ذلك هذان العراقيان من عمان:
(مقطع من المقابلة مع اثنين من العراقيين المقيمين في الأردن)


"بصراحة إحنا هنا قاعدين يدنا على قلبنا متخوفين لأن كل مسؤول عراقي يجي يطلب إرجاع العراقيين إلى البلد ..... "

ومع ذلك فأن العديد من العوائل العراقية اختارت العودة طوعا من الأردن. ويوضح السفير العراقي في عمان سعد الحياني في اتصال مع إذاعة العراق الحر ان مؤشرات سفارته ترصد انخفاضا ملموسا في عدد أفراد الجالية العراقية في الأردن التي يصنفها ماديا بحسب رأيه الى صنفين :
(صوت السفير سعد الحياني)


"ما يخص الأردن هناك نوعين من العراقيين هناك مجاميع كبيرة من العراقيين الذين لم يحتاجوا السفارة .. "

وكانت أول دفعة من العراقيين العائدين من مصر وصلت بغداد جوا في بداية شهر آب على خلفية قرار لحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي بتسهيل عودة اللاجئين إلى بلادهم بحسب بيان لرئاسة الوزراء حينها.

على صلة

XS
SM
MD
LG