روابط للدخول

هل الظروف ملائمة لعودة النازحين والمهجرين؟


ديار بامرني

تثار العديد من التساؤلات حول إذا كانت الظروف ملائمة لعودة العائلات النازحة والمهجرة إلى مناطق سكناها الأصلية خاصة بعد تأكيدات الحكومة العراقية توفير كافة العوامل التي تساعد على عودتهم بعد الاستقرار الأمني الذي تشهده العديد من المحافظات العراقية وتنفيذها برامج عدة ضمن إطار سياستها الرامية إلى معالجة النزوح منها تخصيص مبالغ كبيرة لدعم ومساعدة تلك العوائل. وبالرغم من تأكيد بعض المسؤولين نجاح خطط الحكومة وعودة عدد غير قليل من العوائل النازحة والمهجرة, إلا أن العديد من المنظمات الإنسانية المحلية والإقليمية وكذلك عدد غير قليل من العوائل المهجرة تؤكد ان الظروف الآن غير ملائمة مشيرة إلى الهاجس الأمني وقلة المساعدات وخاصة المادية التي خصصتها الحكومة لتعويض وتشجيع العوائل على العودة, الأمر الذي انعكس على عدد العوائل التي عادت إلى مناطق سكناها إذ تمثل هذه العوائل نسبة قليلة جدا من العدد الإجمالي للنازحين والمهجرين.

ولتسليط المزيد من الضوء, البرنامج أجرى لقاءات مع عدد من ممثلي منظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية وكذلك جهات حكومية. المحامي علي طاهر (رئيس منظمة inter sos ) في محافظة النجف والمسؤول على تقديم المساعدات للعوائل المهجرة في مخيم (المناذرة) اكبر مخيمات اللاجئين في العراق, أكد على وجود صعوبات عديدة تواجه العوائل المهجرة الراغبة في العودة أهمها الوضع الأمني حتى في المناطق المستقرة وكذلك قلة الدعم والبيروقراطية في تطبيق الجهات ذات العلاقة خطة الحكومة توزيع المساعدات والمنح :

(المحامي علي طاهر)

السيد (علي حمدان) مدير مكتب وزير المهجرين والمهاجرين أشار إلى عدم صحة ما تذكره بعض المنظمات وتردد العوائل في العودة حيث أكد أن هناك العديد من المناطق أصبحت آمنة ويمكن لتلك العوائل العودة دون خوف. حمدان أكد انه ليس هناك تأخر في تطبيق خطط الحكومة وانه بالرغم من ان ما خصصته الحكومة من منح هو قليل إلا أن هناك جهات أخرى تقدم مساعدات إضافية وكذلك عزم الوزارة الضغط على الحكومة في تقديم المزيد من الدعم المادي :

(علي حمدان)

المنظمات الدولية أشارت في مناسبات عدة إلى ان الظروف الحالية غير ملائمة لعودة المهجرين والنازحين, حيث أفاد تقرير أصدرته (مجموعة الأزمات الدولية) في تموز 2008 عدم وجود إي دلائل تشير إلى أن أعداداً كبيرة من اللاجئين عادوا إلى بلادهم إثر التقييم الإيجابي للأوضاع الأمنية. ونقل التقرير الذي نشرته شبكة الأنباء الإنسانية (أيرين) التابعة للأمم المتحدة تصريح مفوضية الأمم المتحدة للاجئين أن "الوضع الحالي في العراق لا يقدم إلى الآن الضمانات الضرورية لعودة آمنة وحياة مستدامة وكريمة للاجئين العراقيين".

المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين وفي مقابلات أجرتها الإذاعة أكدتا عدم تشجيعهما فكرة عودة العوائل النازحة حيث أكدت السيدة (عبير عطيفة) مسؤولة الشرق الأوسط في المفوضية السامية لشؤون الاجئين ان عدم التشجيع هذا سببه عدم قدرة المنظمة تقييم الوضع داخل العراق :

(عبير عطيفة)

السيدة (منى فراس) منسقة الاتصالات في بعثة العراق لدى المنظمة الدولية للهجرة أكدت أيضا عدم تشجيع المنظمة عودة العوائل العراقية النازحة لكنها أشارت الى دعم المنظمة للعوائل التي قررت العودة من خلال تقديمها المساعدات لهم.

وبين من يشجع على عودة العوائل النازحة وبين من يؤكد أن الظروف غير ملائمة, تؤكد بعض الجهات ان هناك جانب صحيح و آخر غير صحيح في كلا الرأيين. السيد (باسل العزاوي) رئيس المفوضية العراقية لمؤسسات المجتمع المدني أكد أن ما تقوله الجهات الحكومية هو صحيح حيث الاستقرار الأمني وتنفيذ خطط خاصة لعودة العوائل لكنه أشار إلى أن ما يقدم لتلك العوائل من ضمانات غير كافي. العزاوي من جهة أخرى شجع العوائل وخاصة تلك التي تعيش في المخيمات العودة إلى مناطقها الآمنة مشيرا الى انه بالرغم من قلة الدعم والمساعدات لكن تبقى هذه الظروف احسن من العيش في خيم ممزقة :

(باسل العزاوي)

منظمات دولية ومحلية لم تعارض فقط فكرة عودة النازحين بل وحتى فكرة عودة اللاجئين في دول الجوار مؤكدة ان الضمانات المقدمة لتلك العوائل غير كافية. منظمة (Refugees International) والتي تضم أكثر من 100 منظمة غير حكومية أصدرت بياناً تحذر فيه من عودة اللاجئين خاصة بعد تشجيع الحكومة العراقية تلك العوائل العودة من خلال تنظيم رحلات جوية مجانية .وجاء في بيان المنظمة الذي أصدرته في 8 آب 2008, والذي نشرته شبكة الأنباء الإنسانية (أيرين) أنه "سيكون للعودة المستعجلة وقبل الأوان تبعات كارثية على المشردين أنفسهم وعلى استقرار العراق". وأضاف البيان أن "العنف ما يزال منتشراً (في العراق) وما تزال الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية والمياه النظيفة والمأوى المناسب غير متوفرة في أجزاء كثيرة من البلاد"، مشيراً إلى أن الوضع في العراق لا يساعد بعد على عودة اللاجئين والنازحين.

في الختام شكرا للمتابعة وهذه تحية من معد ومقدم البرنامج ديار بامرني

********

البرنامج يرحب بكل مشاركاتكم وملاحظاتكم, يمكنكم الكتابه على البريد الإلكتروني : bamrnid@rferl.org

أو الاتصال بالرقم (07704425770) وترك رسالة صوتية على جهاز الرد الآلي, أو إرسال رسالة مكتوبة عن طريق الهاتف النقال (الموبايل) وعلى الرقم نفسه راجين ترك الاسم ورقم الهاتف للاتصال بكم لاحقا.

(حقوق الإنسان في العراق) يأتيكم في المواعيد التالية :

كل يوم أثنين في نهاية الفترة الثانية من البث المسائي (الربع الأخير من الساعة السابعة مساءا حسب توقيت بغداد) ويعاد مرتين في البث الصباحي لليوم التالي (الربع الأخير من الساعة السادسة صباحا والحادية عشرة صباحا حسب توقيت بغداد). البرنامج يعاد أيضا كل يوم خميس في نهاية الفترة الثانية من البث المسائي ويعاد مرتين في البث الصباحي لليوم التالي.

يمكنكم الإستماع إلى البرنامج (بالأضافة الى البرامج القديمة – الأرشيف) على موقع أذاعة ألعراق ألحر :www.iraqhurr.org

أذاعة العراق الحر تبث برامجها على موجات الـ(FM) :

102.4
في بغداد
105 في البصرة
88.4 في السليمانية
108 في اربيل
104.6 في الموصل
96.8 في كركوك
93.6 في السماوة
101.6 في الناصرية
بالأضافة الى موجة متوسطة بذبذبة مقدارها 1593 كيلوهيرتز

على صلة

XS
SM
MD
LG