روابط للدخول

الأغنياء والميسورون لا يمدوا يد العون بما يساعد الأرامل والأيتام


مصطفى عبد الواحد – كربلاء

ما زالت مئات الآلاف من الأرامل وأعداد مماثلة من الأيتام يعيشون ظروفا اقتصادية صعبة سيما وأن الغالبية العظمى ممن فقدن أزواجهن ليس لديهن دخل ثابت، ويعتمدن على المساعدات التي تقدمها المؤسسات الخيرية وبعض المتبرعين، ولاتسد هذه المساعدات إلا جزء يسير من حاجات تلك الأسر كما تشير أم محسن، التي فقدت زوجها في أحداث العنف التي شهدها العراق:
" ترك زوجي طفلين وليس لدي دخل سوى ما تمنحني إياه إحدى المؤسسات الخيرية، وما آخذه من هذه المؤسسة لايكفيني وسط تزايد متطلبات الأطفال الذين يطلبون المزيد كلما رأوا أطفالا آخرين يشترون أكثر".
تجد النساء الأرامل أنفسهن في مواجهة صعوبات الحياة وتحدياتها بمفردهن في وقت يعاني العراق بشكل عام من مصاعب كبيرة تتطلب تضافر جهود العديدين كي يتمكن المرء من الوفاء بمتطلبات الحياة، ومع هذا الواقع الصعب لاتجد النساء فاقدات المعيل سوى المؤسسات الخيرية يطرقن أبوابها كل شهر للحصول على مبلغ زهيد، وقالت مجموعة من الأرامل لإذاعة العراق الحر إن أوضاعهن صعبة سيما وأن آبائهن واخوتهن
اللافت أن الأرامل في كربلاء وربما في محافظات عراقية أخرى يتلقين مساعدات مالية من مؤسسات خيرية في بعض الدول المجاورة، وقد أبدت هدى العلي وهي كويتية ناشطة في مجال تقديم المساعدات لأرامل العراق زارت كربلاء قبل أيام استغرابها من الوضع المزري للأرامل في هذه المدينة:
أكثر من نصف مليون أرملة سجلن في إحدى المؤسسات الخيرية في كربلاء يحصلن على مبالغ زهيدة لاتسد الرمق ولاتكفي إلا لبضعة أيام، ويشير حيدر السلامي وهو أحد العاملين في مجال المؤسسات الخيرية إلى أن أغنياء المجتمع لم يتقدموا بشكل ملحوظ باتجاه خدمة فاقدات المعيل والأيتام:
كثرة الأرامل والأيتام من أبرز المشاكل التي تواجه المجتمع العراقي ولكن الغريب أن هذه المعضلة مسكوت عنها ولاتناقش إلا همسا، بينما عدد كبير من النساء ممن فقدن معيليهن لم يجدن إلا طريق التسول للحصول على لقمة العيش وفي أكثر الأحيان يصطحبن معهن صغارهن الذين سينشأون في بيئة غير سليمة ومليئة بالهوان.

على صلة

XS
SM
MD
LG