روابط للدخول

بيتريوس يقدم تقريره الأخير عن العراق قبل تسلّمه مهام القيادة الأميركية الوسطى ومحاولات عراقية متواصلة لإعادة الآثار المسروقة


ناظم ياسين

نستهل ملف العراق الإخباري بمحور الشؤون العسكرية والدولية إذ
أفاد أحدث تقرير إعلامي في الولايات المتحدة بأن مرشح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية باراك أوباما أبلغ القائد العام للقوات متعددة الجنسيات في العراق الجنرال ديفيد بيتريوس خلال اجتماعهما في العراق في تموز الماضي أنه ينبغي سحب بعض وحدات الجيش الأميركي من العراق لإعادة نشرها في أفغانستان.
وكشفت مجلة (ذي نيويوركر) في مقالٍ تنشره في عدد الثامن من أيلول أن بيتريوس لم يفصح خلال ذلك الاجتماع عن رأيه في شأن نقل قواتٍ من حربٍ إلى أخرى. لكن بيتريوس سوف يتبوأ قريباً الموقع الذي سيتيح له الإشراف على أي عملية نقل من هذا النوع في حال اتخاذ الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش قراراً في شأن نقل بعض القوات من العراق إلى أفغانستان حيث كثّفت حركة طالبان في الشهور الماضية هجماتها ضد القوات الأميركية والأفغانية.
يشار إلى أن بيتريوس سيغادر منصبه في بغداد كقائدٍ عام للقوات متعددة الجنسيات في العراق لتولي مسؤولياته الجديدة على رأس القيادة الأميركية الوسطى في السادس عشر من أيلول.
وأفاد تقرير بثته وكالة أسوشييتد برس للأنباء من واشنطن بأن بيتريوس الذي سيخلفه الجنرال ريموند أودييرنو في قيادة القوات متعددة الجنسيات قدّم بالفعل تقريره الأخير عن وضع القوات الأميركية في العراق وذلك قبل أسبوعين من انتقاله إلى المنصب الجديد في قيادة العمليات العسكرية الأميركية في منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى.
ونُقل عن مصدر عسكري أميركي رفض ذكر اسمه أن بيتريوس سلّم التقرير إلى وزير الدفاع روبرت غيتس ورئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الأميرال مايكل مولان وذلك دون الكشف عن محتوياته. وأضاف المصدر أن تقرير بيتريوس يتضمن توصياته المبدئية في شأن البدء بعملية سحب القوات الأميركية من العراق. كما سيلحظ التقرير أيضاً الموقف من الدعوات لخفض القوات في العراق وإرسال المزيد من الجنود إلى أفغانستان.
وقال المصدر الذي تحدث الجمعة إن بيتريوس ما زال يحلل الوضع مضيفاً أن من المتوقع أن تُرفع التوصيات النهائية في غضون الأسبوع المقبل دون تحديد موعد ثابت.
وأفادت أسوشييتد برس بأن من المتوقع أن يوصي بيتريوس بإجراء خفضٍ في عديد القوات الأميركية في العراق خلال الخريف نظراً لتحسن الأوضاع العسكرية والسياسية هناك في الشهور الماضية.
يذكر أن للولايات المتحدة حالياً خمس عشرة فرقة قتالية في العراق وما مجموعه نحو مائة وستة وأربعين ألف عسكري بمَنْ فيهم عشرات الآلاف من الأفراد المكلفين بمهمات دعم وإسناد دون تأدية وظائف قتالية مباشرة.
وكان مرشح الحزب الديمقراطي للرئاسة الأميركية باراك أوباما صرح خلال حملته الانتخابية بأن المجهود الحربي الأميركي ينبغي أن يركّز في المرحلة المقبلة على أفغانستان منتقداً إدارة بوش لتركيزها على العراق. وفي الخطاب الأخير الذي ألقاه الخميس في المؤتمر القومي للحزب الديمقراطي وأعلن فيه قبول الترشيح، قال أوباما
"سوف أُنهي هذه الحرب في العراق بشكلٍ مسؤول وأُكمل القتال ضد القاعدة وطالبان في أفغانستان"، على حد تعبيره.
ولتحليل المستجدات المتعلقة بالموقفين العسكري والسياسي إزاء وضع القوات الأميركية في العراق والذي كان محور محادثات العلاقة الاستراتيجية طويلة الأمد بين بغداد وواشنطن على مدى الشهور الماضية، أجرت إذاعة العراق الحر مقابلة مع الباحث في الشؤون الاستراتيجية الدكتور عماد رزق الذي أجاب أولا عن سؤال حول احتمالات التركيز العسكري الأميركي على أفغانستان بدلا من العراق في المرحلة المقبلة، بحسب ما أفادت مجلة (ذي نيويوركر) الأميركية.
(مقطع صوتي من المقابلة مع الباحث في الشؤون الاستراتيجية
د. عماد رزق متحدثاً لإذاعة العراق الحر من بيروت)

** *** **

في محور الآثار العراقية التي نُهبت أو هُرّبت إلى خارج البلاد، أكدت وزارة الدولة للسياحة والآثار أنها تواصل بالتعاون مع الأجهزة الحكومية الأخرى جهودها المكثفة لاستعادة آلاف القطع التي سُرقت من المتحف الوطني العراقي أو المواقع الأثرية بشكل مباشر. وأشار الناطق باسم الوزارة عبد الزهرة الطالقاني في تصريحات خاصة لإذاعة العراق الحر إلى تعاون الشرطة الدولية (الإنتربول) ومنظمة اليونسكو في الجهود الموزّعة على أكثر من اتجاه لإعادة القطع المسروقة التي توزعت في العديد من دول العالم.
وأعلن الناطق الإعلامي باسم وزارة الدولة للسياحة والآثار أن وفداً رسمياً سوف يتوجه إلى الولايات المتحدة للكشف والاطلاع على الآثار العراقية المسروقة التي يتحفظ عليها الجانب الأميركي بشكل أمانات.
مزيد من التفاصيل في سياق التقرير الصوتي التالي الذي وافانا به مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم.
(تقرير صوتي من بغداد – مقاطع من تصريحات الناطق باسم وزارة الدولة للسياحة والآثار عبد الزهرة الطالقاني ورئيسة الهيئة العامة للآثار والتراث أميرة عيدان)

على صلة

XS
SM
MD
LG