روابط للدخول

تغيير الوفد المفاوض مع الجانب الأميركي بشأن الاتفاقية الأمنية طويلة الأمد، لماذا وما الذي يعنيه؟


رواء حيدر

* والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات تنوي تحديد موعد نهائي لمجلس النواب للمصادقة على قانون انتخابات مجالس المحافظات

ذكرت أنباء أن رئيس الوزراء نوري المالكي أتخذ قرارا بتغيير الوفد الذي يجري مفاوضات مع الجانب الأميركي حول الاتفاقية الأمنية طويلة الأمد بين البلدين. الوفد الجديد تحت رئاسة مستشار الأمن الوطني موفق الربيعي.
جاء قرار المالكي بعد يوم من اجتماع عقده المجلس التنفيذي بغياب الرئيس جلال طلباني وبحضور نائبيه طارق الهاشمي وعادل عبد المهدي وأصدر المجلس بيانا أكد فيه اتخاذ توصيات مهمة لدعم المفاوضين العراقيين.
مصادر عزت سبب تغيير الوفد إلى أمور فنية واخرى لوجستية كما أشارت إلى أن الوفد الجديد يضم أعضاء من مكتب رئاسة الوزراء برئاسة مستشار الأمن الوطني موفق الربيعي إضافة إلى مستشار رئيس الوزراء السياسي صادق الركابي وقانونيين ومستشارين في رئاسة الوزراء.
النائب عن التحالف الكردستاني في مجلس النواب محمود عثمان لاحظ في حديث مع إذاعة العراق الحر أن الأمور غامضة بعض مشيرا إلى عدم صدور بيان أو تصريحات رسمية لا عن رئاسة الوزارة ولا عن وزارة الخارجية لتبيان حقيقة هذا الأمر وتحديد تفاصيله غير أن النائب محمود عثمان رجح أن رئيس الوزراء نوري المالكي يرغب في أن تكون المفاوضات من الآن فصاعدا تحت إشرافه المباشر، إذ قال:
( صوت محمود عثمان )

النائب محمود عثمان نوه أيضا إلى أن تغيير الوفد المفاوض مع الجانب الأميركي ربما يعكس عدم رضا رئيس الوزراء نوري المالكي عما أنجزه الفريق السابق كما قد يعكس اختلافا في الرؤية بين قيادة الفريق السابق والحالية ملاحظا أن موضوع الاتفاقية والمفاوضات برمته يفتقد إلى الشفافية والوضوح بشكل عام إذ قال:
( صوت محمود عثمان )

يذكر أن من المفترض بمجلس النواب المصادقة على الاتفاقية الأمنية طويلة الأمد مع الولايات المتحدة قبل أن تعتبر نافذة المفعول. وكان رئيس الوزراء نوري المالكي قد قال يوم الاثنين إنه تم تحقيق تقدم كبير في اتجاه إنجاز الاتفاقية وأكد أن القوات الأجنبية لن تبقى في العراق بعد عام 2011.
المحلل السياسي حسن كامل رأى من جانبه أيضا أن هناك الكثير من الغموض الذي يكتنف هذه الاتفاقية بشكل عام:
( صوت حسن كامل )

من المفترض بالاتفاقية الأمنية طويلة الأمد أن تنظم وجود القوات الأجنبية في العراق بعد انتهاء تفويض الأمم المتحدة لقوات التحالف في نهاية هذا العام وكانت المفاوضات قد واجهت عددا من الصعوبات لا سيما في ما يتعلق بالقضايا الأمنية.
من القضايا المهمة التي يناقشها المفاوضون من الطرفين العراقي والأميركي قضية الحصانة التي يطالب بها الجانب الأميركي لجنوده داخل العراق كما لوحظ عدم وجود رؤية موحدة لدى الجانبين بالنسبة للجدول الزمني لانسحاب القوات رغم اتفاق الطرفين على أن تتضمن الاتفاقية مثل هذا الجدول.
المحلل السياسي حسن كامل رجح أن يكون سبب تغيير الوفد المفاوض هو الانتقال إلى قضايا إجرائية مثل الحصانة والقضايا الأمنية:
( صوت حسن كامل )

المحلل السياسي حسن شعبان أعطى وجهة نظر مختلفة تماما إذ عزا سبب تغيير الوفد المفاوض إلى ما دعاه بمزايدات وصراعات بين مختلف الكتل السياسية والتي تظهر في شكل مواقف إزاء الاتفاقية الأمنية طويلة الأمد:
( صوت حسن شعبان )

المحلل السياسي حسن شعبان أوضح في حديثه لإذاعة العراق الحر بأن هناك مصالح لدى القوى السياسية ولدى دول الجوار أيضا حسب قوله:
( صوت حسن شعبان )

يذكر أخيرا أن الولايات المتحدة طالما رفضت تحديد موعد زمني لمغادرة العراق ولكن مراقبين يرجحون بأن تحسن الأوضاع الأمنية في الفترة الأخيرة جعل الوفد الأميركي المفاوض يغير من اعتراضاته على مثل هذا الجدول إلى حد ما. يذكر أيضا أن العراق طالب الولايات المتحدة بإنهاء وجود القوات الأميركية في المدن بحلول منتصف عام 2009.

أعلن نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي أن حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي اتخذت قرارا بإجراء انتخابات مجالس المحافظات خلال الأشهر المتبقية من العام رغم أن قانونها ما زال ينتظر مصادقة مجلس النواب. وشدد عبد المهدي الذي كان يتحدث خلال زيارة لمحافظة النجف على ضرورة إجراء الانتخابات قبل نهاية العام:
( صوت عادل عبد المهدي )


من جهة أخرى استبعد رئيس المفوضية العليا للانتخابات فرج الحيدري إمكانية إجراء الانتخابات في الموعد الذي أشار إليه نائب رئيس الجمهورية وهو قبل نهاية العام الحالي واضاف الحيدري أن الانتخابات لا يمكن أن تُجرى قبل شباط عام 2009.
إذاعة العراق الحر التقت رئيس الدائرة الانتخابية في المفوضية العليا للانتخابات القاضي قاسم العبودي الذي أعلن انتهاء المفوضية من إعداد سجل الناخبين مشيرا إلى توافد المواطنين على مراكز التسجيل بالأرقام:
( صوت المفوض قاسم العبودي )


وتناول رئيس الدائرة الانتخابية القاضي قاسم العبودي العدد القياسي للكيانات السياسية التي سجلت لدى المفوضية من اجل الترخيص لها بخوض الانتخابات، سواء أكانت هذه الكيانات أفرادا أو تنظيمات:
( صوت المفوض قاسم العبودي )


رئيس الدائرة الانتخابية القاضي قاسم العبودي لاحظ في حديثه لإذاعة العراق الحر تسجيل كيانات جديدة ترتبط بظهور مجالس الصحوة وتحديدا في المناطق التي شهدت إقبالا ضعيفا على مراكز الاقتراع في الانتخابات السابقة:
( صوت القاضي قاسم العبودي )


وكشف القاضي قاسم العبودي أن المفوضية ستحدد في مؤتمر صحفي خلال الساعات القادمة المواعيد التي على مجلس النواب أن يلتزم بها محذرا من أن تلكؤ النواب لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية في قضية حساسة تتعلق بانتخاب ممثلي الشعب:
( صوت القاضي قاسم العبودي )


أخيرا ما يزال الجميع في انتظار قرار مجلس النواب بشأن قانون انتخابات مجالس المحافظات الذي تأجل إقراره إلى ما بعد انتهاء عطلة المجلس الصيفية في الرابع من أيلول المقبل.

مستمعي الكرام إلى هنا نأتي إلى نهاية ملف العراق من إذاعة العراق الحر أعدته وقدمته لكم لهذا اليوم رواء حيدر. شكرا للمتابعة وإلى لقاء قريب.

على صلة

XS
SM
MD
LG