روابط للدخول

مجلس الوزراء يناقش القضايا العالقة مع الكويت ويدعو إلى مفاوضات جادة بين الطرفين


رواء حيدر وكفاح الحبيب

* تضارب التصريحات بشأن الاتفاقية العراقية الأميركية طويلة الأمد

دعت الحكومة العراقية الكويت إلى إجراء مفاوضات لحل ما وصفتها بالملفات العالقة بين البلدين والتي تعود بشكل خاص إلى أيام نظام الرئيس السابق صدام حسين.
الناطق باسم الحكومة علي الدباغ قال إن مجلس الوزراء ناقش في جلسته الاعتيادية الثلاثاء ملف القضايا العالقة مع دولة الكويت، واضاف أن المجلس يدعو إلى إجراء مفاوضات جادة وفق قواعد الاحترام المتبادل ومصالح البلدين لحسم المشاكل التي خلقتها سياسات النظام السابق وتأثيرها على مصالح الشعبين.
الدباغ أشار إلى أن مجلس الوزراء يعبر عن قلقه لبقاء هذه الملفات دون حلول، الأمر الذي من شأنه أن يلحق ضرراً بالغاً بمصالح الشعبين.
المحللون الذين تحدثت إليهم إذاعة العراق الحر أشاروا إلى أن تركة الماضي ما زالت قائمة وما تزال تؤثر على العلاقات بين البلدين الجارين على المستويين الحكومي والشعبي رغم مرور حوالى عقدين على وقوع الاجتياح في عام 1990. غير أن هؤلاء المحللين دعوا أيضا إلى نسيان الماضي المؤلم الناجم عن سياسات النظام السابق.
المحلل الكويتي عايد المناع رأى أن العلاقات مع العراق ما تزال توحي بانعدام الثقة من جانب الكويتيين قائلا إنهم لم ينسوا الماضي تماما رغم التغيرات الإيجابية الكبيرة التي طرأت على فكرتهم عن العراق وعن العراقيين. المناع قال:
( صوت عايد المناع )

المحلل السياسي عايد المناع أيضا تحدث عن اختلاف في مفهوم القضايا العالقة لدى كل من الطرفين مشيرا مثلا إلى مسألة ترسيم الحدود:
( صوت عايد المناع )

المحللة السياسية رأت أيضا أن تاريخ العلاقات بين العراق والكويت يبين أن حالة عدم النسيان لا تقتصر على الشعب الكويتي فقط بل تشمل الحكومة الكويتية هي الأخرى ثم رأت أن على الحكومة الكويتية أن تتصرف بشكل مخالف وان تسعى إلى فتح صفحة جديدة:
( صوت سهى العزاوي )

يذكر ان هناك ما يدعى بالملفات العالقة بين العراق والكويت من المعتقد أن أهمها موضوع الديون وترسيم الحدود، وكانت قرارات دولية قد أجبرت العراق بعد غزوه الكويت على دفع خمسة بالمائة من عائداته النفطية إلى صندوق تابع للأمم المتحدة للتعويض عن أضرار ما خرّبه الاجتياح. المحللة السياسية سهى العزاوي:
( صوت سهى العزاوي )

يذكر أخيرا أن صندوق تعويضات الحرب تلقى طلبات تعويض قدرها حوالى ثلاثمائة وأربعة وخمسين مليار دولار إلا انه اقر منها اثنين وخمسين مليار دولار فقط، منها خمسة وأربعون مليار دولار للكويت.
ودفع الصندوق حتى الآن ما يصل إلى واحد وعشرين مليار دولار كتعويضات عراقية عن غزو الكويت منها أحد عشر مليار دولار للكويت.

ناقش المجلس التنفيذي في اجتماع حضره نائبا رئيس الجمهورية طارق الهاشمي وعادل عبد المهدي ورئيس الوزراء نوري المالكي، سير المفاوضات بشأن الاتفاقية المزمع توقيعها مع الولايات المتحدة الأميركية.
واستمع المجلس خلال الاجتماع الذي جرى في مكتب الهاشمي، إلى شرح مفصل قدمه رئيس الوزراء أشار فيه إلى النقاط التي لا زالت محل خلاف مع الوفد الأميركي، وقال ان الوفد وعد بتقديم صيغة بديلة خلال أسبوع.
وفي تصريحات صحفية أعقبت اللقاء حول الاتفاقية مع الولايات المتحدة، أوضح الهاشمي أن المبدأ الرئيس يتمثل في تقريب زمن انسحاب القوات الأجنبية من العراق، مشيراً الى ان التوقيت النهائي يتوقف على جملة من العوامل، في مقدمتها مدى جاهزية القوات المسلحة، وكم ستبقى القوات الأجنبية على الأراضي العراقية.
هذا ونسب الى رئيس الجمهورية جلال طالباني قوله ان الولايات المتحدة طلبت السماح لها بالاحتفاظ بقوات عسكرية في العراق حتى عام 2015 وان المفاوضين العراقيين وافقوا على بقاء تلك القوات حتى عام 2011 .
طالباني الذي كان يتحدث مع قناة الحرة التلفزيونية نشرت منه مقتطفات على موقعها على الانترنت أوضح إن الاميركيين اقترحوا بقاء قواتهم حتى عام 2015 فيما اقترح العراقيون عام 2010، مشيراً الى ان الجانبين اتفقا في نهاية الامر على عام 2011. رئيس الجمهورية أضاف ان بغداد يحق لها تمديد وجود القوات الامريكية لما بعد عام 2011 اذا تطلب الامر.
وبدأت تتضح ببطء تفاصيل مفاوضات الاتفاق الامني الثنائي الذي يقول مسؤولون أمريكيون وعراقيون انهم على وشك استكماله.
وسيوفر الاتفاق اساسا قانونيا لوجود القوات الامريكية بعد انتهاء تفويض الامم المتحدة في نهاية هذا العام.
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي أكد في وقت سابق هذا الاسبوع ان المفاوضات مستمرة وان الجانبين قبلا نهاية (2011) كموعد نهائي لسحب القوات التي يبلغ قوامها نحو مئة وخمسة وأربعين (145) الف جندي اميركي.
ويظهر الموعد المتفق عليه تصميم حكومة المالكي المتزايد في إطار سعيها لتحديد شكل مستقبل الوجود الاميركي في العراق.كما تعكس الضغوط السياسية التي يواجهها المالكي في الداخل، حيث قال رئيس مجلس النواب محمود المشهداني انه يستبعد أن يوافق أعضاء المجلس على الإتفاق.
المشهداني قال في مؤتمر صحفي عقده في عمّان عقب خروجه من المستشفى ان الحكومة والبرلمان العراقيين غير جاهزين لعقد مثل هذا الإتفاق الذي ستعرضه العديد من العقبات.
الى ذلك سارع البيت الابيض لنفي التوصل حتى الان الى اتفاق نهائي مع بغداد بشان مستقبل القوات الاميركية في العراق.
وقال المتحدث توني فراتو ان المباحثات مستمرة وشدد على ان سحب اي قوات اميركية يتوقف على الظروف على الارض, وليس على الاتفاق على جدول زمني صعب وسريع للانسحاب.
وأعرب فراتو عن تفاؤله بان العراق والولايات المتحدة سيتوصلان الى اتفاق مشترك يحدد اهدافا مرنة للقوات الاميركية بحيث يستمر تحقيق النجاح استنادا الى الظروف الميدانية وافساح المجال للقوات العراقية لتامين الامن لعراق يتمتع بالسيادة.
مستمعينا الأعزاء، لإلقاء مزيد من الضوء على تصاعد حدة تصريحات المسؤولين والساسة العراقيين بشأن الإتفاقية، تحدثت إذاعة العراق الحر مع المحلل السياسي باسم الشيخ، وسألناه أولاً عن أبعاد التضارب في تلك التصريحات مع ما يعقب حوله دائماً المسؤولون الأميركيون، فقال:
(مقابلة مع باسم الشيخ)

على صلة

XS
SM
MD
LG