روابط للدخول

الكربلائيون وشهر رمضان


مصطفى عبد الواحد - كربلاء

أيام قلائل ويحل شهر رمضان الذي يحظى بخصوصية عند المسلمين بشكل عام وعند العراقيين خاصة، فهو لايعني الإهتمام بالجانب العبادي والإمساك عن الطعام والشراب خلال ساعات النهار فقط، بل يتضمن ممارسات اجتماعية من قبيل إصلاح ذات البين وتخصيص بعض الوقت لزيارة الأقرباء، وفي السابق أي قبل عشرات السنين كان الشهر فرصة لاجتماع أبناء المحلة الواحدة بعد الإفطار للعب المحيبس أو الاستماع إلى قصص وحكايات الأزمنة الغابرة، ولكن كيف يستقبل أهالي كربلاء شهر رمضان هذا العام وهل ما زالت الممارسات الاجتماعية التي زخر بها الشهر قائمة إلى الآن أم إنها اندرست لنستمع أولا للحاج علي ألوزني:
" كنا سابقا نخرج إلى الحرمين ونلعب المحيبس، ولكننا اليوم لانتمكن من الخروج وقضاء وقت ممتع وتتسبب الكهرباء بإزعاج كبير للناس"
وبينما اشتكى الحاج الوزني من إنحسار الطابع الاجتماعي لشهر رمضان خلال السنوات الأخيرة، عزا أبو طعمه هذا الحال إلى انتشار الفضائيات وتزاحم البرامج التي تقدم من خلالها في هذا الشهر، فهي بحسب أبو طعمة مليئة بالمسلسلات والبرامج التي تحظى باهتمام الناس، لذا ما إن ينتهي الناس من إفطارهم حتى يذهب كل منهم إلى جهاز التلفاز ليتابع ما يثير اهتمامه من البرامج، على حد تعبير أبو طعمه.
تهتم العوائل العراقية بسفرة شهر رمضان وتتضمن المائدة أنواع عديدة لاسيما سفرة الإفطار، وإن توقف هذا الأمر طبعا على الجانب المادي لكل أسرة، .. وللتعرف على أبرز ما تتضمنه المائدة العراقية خلال الإفطار سألنا ألفنان فريد زيدان صاحب برنامج الكاميرا الخفية الذي يعرض من على بعض الفضائيات فقال: " شوربة العدس من أبرز المأكولات التي تتوفر على مائدة الإفطار بكثرة خلال شهر رمضان، وهناك الكباب ايضا".
ومع تعدد وسائل الإيقاظ الحديثة ما زال المسحراتي أو أبو طبيلة يشكل علامة فارقة في ليالي شهر رمضان ، وأكد مواطنون التقتهم إذاعة العراق الحر أن المسحراتي مازال يجوب طرقات الأحياء ضاربا على الطبل لإيقاظ الصائمين وتشجيعهم على النهوض من النوم لتناول السحور استعدادا للصيام.
وبينما ذهب بعض المواطنين إلى تأكيد اختفاء بعض مظاهر شهر رمضان كالتزاور بين الجيران والأقرباء، دعا بعض آخر إلى ضرورة إعادة الحياة لهذه الممارسات الاجتماعية التي تزيد من التواصل والتقارب بين الناس، كما يقول الصحفي عقيل أبو غريب ألذ أضاف إنه ضد التحجج بالظروف لإشاعة القطيعة، مضيفا أن التزاور كان سمة عراقية حتى في أحلك الظروف.
مصطفى عبد الواحد اذاعة العراق الحر كربلاء

على صلة

XS
SM
MD
LG