روابط للدخول

ملف المعتقلين العراقيين في السجون السعودية


تهتم جهات عدة محلية وإقليمية بملف المعتقلين العراقيين في السجون السعودية حيث تؤكد منظمات عدة ومنها الجمعية العراقية لحقوق الإنسان في الولايات المتحدة الأمريكية, واللجنة العربية لحقوق الإنسان إن السلطات السعودية تجري محاكمة المعتقلين العراقيين بشكل سريع وتصدر عليهم أحكاما بالسجن تصل إلى خمسة عشر عاما بتهم مختلفة مثل العبور الغير المشروع للحدود والتهريب. ولا يحق للمتهمين الاستئناف أو توكيل محام كما لا يسمح بزيارة اهاليهم لهم او أي هيئة أهلية أو رسمية أو منظمات دولية. وتؤكد المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان عدم وجود إحصائيات دقيقة لعدد العراقيين في السجون السعودية إلا أنها تؤكد انهم بالمئات وموزعون بين سجون عرعر و رفحا و الحفر والحسا ومعظم المعتقلين هم من المحافظات الجنوبية مثل المثنى والنجف والناصرية والبصرة. الجمعية العراقية لحقوق الإنسان في الولايات المتحدة الأمريكية أكدت في بيان أصدرته في 21 من آب 2008 وجود أكثر من 580 عراقيا في السجون السعودية وسط ظروف صحية ونفسية ومعيشية صعبة جداً وهم يفتقدون لأدنى الشروط الإنسانية فضلا عن إعدام العديد من العراقيين قبل صدور بيان الجمعية بعد محاكمات صورية خلافا للقوانين والشرائع الدولية.

ومنذ سنوات يحاول المعتقلون إيصال صوتهم الى السلطات العراقية طلبا المساعدة بعد أن يأسوا من احتمال الإفراج عنهم أو حصولهم على محاكمات عادلة او السماح لهم بالتمتع بابسط حقوقهم كسجناء. ويؤكد العديد منهم ان محاكماتهم كانت صورية وبدون محامي وان عددا غير قليل منهم بريء. صرخات الإغاثة وطلب المساعدة وصلت إلى إذاعة العراق الحر التي كانت غطت هذا الموضوع في لقاءات سابقة حيث كانت هناك مظاهرات عدة لعوائل المعتقلين خاصة في محافظة المثنى تطالب الجهات المسؤولة متابعة ملف أبنائهم المعتقلين :

(اصوات عدد من العوائل العراقية)


ولتسليط المزيد من الضوء, البرنامج أجرى لقاءات عدة مع عدد من العراقيين في سجن رفحا السعودي حيث أكد بعضهم انهم في وضع مزر ويمرون بمأساة حقيقة ووجهوا اللوم الى السلطات العراقية لاهمالها متابعة ملف مئات المعتقلين العراقيين في السجون السعودية ومطالبين الحكومة العراقية التدخل السريع لإنهاء محنتهم. عدد من المعتقلين أشاروا إلى أن التهم الموجه إليهم والأحكام التي صدرت بحقهم غير إنسانية حيث السجن اكثر من 20 سنة والجلد, في حين أكد اخرون تنفيذ حكم الإعدام أو (القصاص) بحق عدد من المعتقلين العراقيين, وهو ما أكدته أيضا الجمعية العراقية لحقوق الإنسان في الولايات المتحدة الأمريكية في بيانها الذي كشف عن ان السلطات السعودية أصدرت "أحكاماً بقطع رأس سبعة من المحكومين دون أن تتوفر لهم أبسط شروط المحاكمات المدنية والإنسانية العادلة. ولم يعرف حتى الآن نوعية التهم التي استندت عليها السلطات في أحكامها ولا الجهة التي تولت الدفاع عنهم، بل ولم تبلغ حتى الجهات الحكومية العراقية لحضور جلسات المحاكمات رسمياً" وعلى حد قول بيان الجمعية العراقية لحقوق الإنسان:

(أصوات عدد من السجناء)


البرنامج حاول الاتصال بالسفارة العراقية في المملكة العربية السعودية لغرض الاستفسار والحصول على معلومات إضافية, القائم بأعمال السفارة السيد محمد رضا عبد جاسم رفض في البداية التعليق حول الموضوع لكنه أكد ان الجهات العراقية مستمرة في متابعة ملف المعتقلين واستغرب من موضوع اعدام عدد من العراقيين في السجون السعودية :

(محمد رضا عبد جاسم)


من ناحيته اشار الوكيل الأقدم في وزارة الخارجية العراقية السيد محمد الحاج حمود إلى متابعة الوزارة ملف المعتقلين من خلال مفاتحة الوزارة السفارة العراقية بزيارة المعتقلين وتوكيل محامين لهم ومساعدتهم بالرغم من تأكيد عدد غير قليل من السجناء من خلال اتصال الإذاعة معهم عدم وجود أي دور للسفارة في تقديم أي نوع من المساعدة. الوكيل الأقدم في وزارة الخارجية أكد عدم علمه بتنفيذ السلطات السعودية عقوبة الإعدام بحق عدد من العراقيين ووعد بالتحقيق في هذا الموضوع من خلال الاتصال مع الجهات السعودية :

(محمد الحاج حمود)


ولغرض معرفة رأي الجهات السعودية ومدى صحة ما ذكره المعتقلون وما تنشره المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان, اتصلت إذاعة العراق الحر بالسلطات السعودية التي لم تتمكن من تزويدنا بأي معلومات حول هذا الموضوع.

الجمعية العراقية لحقوق الإنسان في الولايات المتحدة الأمريكية ذكرت في بيانها أن السلطات السعودية أصدرت أحكاما جديدة يقطع رأس سبعة من المعتقلين العراقيين وطالبت بإيقاف تنفيذ هذه الأحكام و"إيضاح هذه القضية وطرح ملابساتها علناً فضلاً عن إعادة محاكمتهم حسب القوانين الدولية، وتوفير شروط الدفاع السليم عنهم مع حضور ممثل عن الحكومة العراقية". وبينت الجمعية أن "المعلومات المتوفرة تشير إلى أن التهم الموجهة للمتهمين العراقيين هي تهم بسيطة لا ترقى عقوباتها إلى أكثر من السجن البسيط، أو الغرامة، أو الإبعاد إلى خارج الحدود ".

وطالبت الجمعية في بيانها "الحكومة العراقية بممارسة مسؤولياتها الدستورية، وتعهداتها الوطنية والأخلاقية بالتدخل الفوري والسريع لإنقاذ حياة هؤلاء المواطنين العراقيين"، ودعت الجمعيات الحقوقية والمنظمات الإنسانية والمجتمع المدني والضمير العالمي بالضغط على الحكومة السعودية لإيقاف هذه الأحكام. الجمعية العراقية لحقوق الإنسان في الولايات المتحدة اضافت في بيانها ان "غالبية المسجونين العراقيين هم من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين الثامنة عشر، والثلاثين، بحيث لم يسمح لهم الاتصال بعوائلهم، أو الاتصال بمحام يتولى الدفاع عنهم طيلة فترة الاعتقال، بل ولم يسمح حتى للسفارة العراقية في السعودية بالتدخل، أو الاستفسار، أو التقصي عنهم".

مع تحيات معد ومقدم البرنامج ديار بامرني

على صلة

XS
SM
MD
LG