روابط للدخول

النقاشات حول الانتخابات متواصلة رغم عدم إقرار القانون حتى الآن


ليث أحمد – بغداد

بالرغم من عدم توصل الكتل النيابية المختلفة الى توافقات نهائية بشأن قانون الانتخابات لمجالس المحافظات والأقضية والنواحي وتأجيل التباحث بشأن الخلافات الى حين أنتهاء العطلة الصيفية لمجلس النواب العراقي في بداية شهر ايلول القادم، إلا ان الساحة العراقية تشهد خلال هذه الفترة نشاط من قبل منظمات وهيئات بل وحتى أحزاب من خلال عقد العديد من الندوات والورش والمؤتمرات حول أهمية تلك ألأنتخابات وضرورة المشاركة فيها، أحدى الندوات التي أقامها مؤخرا معهد المرأة العراقية أوضحت فيها نائب رئيس المعهد سلوى محمد ان أهمية هذه الانتخابات تكمن في اتصالها مباشرة بحياة المواطن من ناحية الخدمات.

أسباب عقد مثل هذه الندوات عللتها عضو معهد المرأة العراقية فائزة العبيدي كون ماشهده قانون الانتخابات من خلافات حالت دون تحديد موعدها الامر الذي حدى بهم لتوعية المواطنين حول اهمية تلك الانتخابات والتحديات بشأنها.

المفوضية العليا المستقلة للأانتخابات نشطت هي الأخرى من خلال أقامة الورش والندوات، ويبدو أن البيانات الواردة في سجلات المفوضية لم تكن مشجعة من ناحية أقبال المواطنين في تسجيل أسمائهم بسجل الناخبين وقد اشارت مدير قسم العلاقات في المفوضية العليا المستقلة للأنتخابات كلشان كمال الى وجود حالة احباط لدى المواطن العراقي من المشاركة في الانتخابات مشيرة الى جهود المفوضية من خلال عقد الندوات للتعريف بأهمية الانتخابات والاليات التي ستكفل نزاهتها.

ووسط هذه الأجواء مازال العديد من المواطنين لايبدون رغبة بالمشاركة في تلك الأنتخابات وتعزوالمواطنة شذى محمد اسباب عزوفها الى ان الاحزاب لم تحقق ماوعدت ناخبيها به وهو ماأكده ايضا المنسق العام لحركة الوفاق الوطني العراقي عبدالجليل محسن من عدم تطبيق الاحزاب لبرامجها الانتخابية بعد فوزها بالانتخابات وعلى مدى السنوات التي اعقبت سقوط النظام السابق.

عزوف المواطنين وعدم التمكن من تطبيق البرامج الأنتخابية سيكون من أهم التحديات التي تواجه الأحزاب والكيانات خلال الانتخابات لمجالس المحافظات والاقضية والنواحي وهو مايدعوها للأسراع في كسب ثقة الناخب وبهذا السياق يجد المحلل السياسي حسن شعبان ان هذا الامر يتحقق من خلال وضع توجهات حقيقية تبتعد عن المحاصصة والمصالح الذاتية والعودة الى مبدأ المواطنة، ولاشك من ان الانتخابات المحلية القادمة ستكون مؤشرا قويا على مدى أقبال العراقيين في الأنتخابات النيابية التي ستليها وماهي طبيعة الخارطة السياسية التي يمكن ان تبرز خلالها.

على صلة

XS
SM
MD
LG