روابط للدخول

الاتفاقية العراقية الأميركية طويلة الأمد وشيكة ولكن لم يتم الانتهاء منها بعد


رواء حيدر ونبيل الحيدري

في مؤتمر صحفي مشترك عقدته في بغداد مع وزير الخارجية هوشيار زيباري، أكدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بان العراق والولايات المتحدة اتفقا على ما دعته بآفاق زمنية لمغادرة القوات الأميركية. كما قالت إن الاتفاقية الأمنية طويلة الأمد التي يتم التفاوض بشأنها حاليا تقضي بتسليم الملفات الأمنية كاملة إلى الجانب العراقي.
رايس أقرت بعدم توصل الطرفين العراقي والأميركي إلى صيغة نهائية للاتفاق غير أنها قالت أيضا إن التوصل إلى مثل هذا الاتفاق اصبح وشيكا ووصفت محادثاتها في بغداد بكونها جيدة ومثمرة وأضافت أن الاتفاق سيعزز من المكاسب الكبيرة التي تحققت على مدى العام الماضي على الصعيد الأمني في العراق. إذ قالت:



" كانت محادثاتنا جيدة ومثمرة جدا وتطرقت إلى التقدم المهم الذي يحققه العراق والتقدم الكبير الذي يحققه أيضا على صعيد تطوير العلاقات مع الدول المجاورة. أود أن أهنئكم على زيارة عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني وزيارة وزير خارجية الإمارات العربية المتحدة ثم زيارة رئيس وزراء لبنان فؤاد سنيورة يوم أمس ".


وزيرة الخارجية الأميركية قالت أيضا إن الاتفاقية تضمن احترام سيادة العراق كما أكدت أن الهدف هو نقل المسؤولية الأمنية كاملة إلى القوات العراقية واضافت:
" قلت على الدوام بان دور ومهمات وحجم القوات الأميركية هنا، القوات متعددة الجنسيات، تعتمد على الأوضاع في الميدان وعلى الاحتياجات. اتفقنا على أن أهدافا وجداول زمنية منشودة تستحق أن تدرج في إطار مثل هذه الاتفاقية. من البديهي أن القوات الأميركية، القوات متعددة الجنسيات موجودة هنا بناءا على دعوة الحكومة العراقية وهي حكومة ذات سيادة. ما نسعى إليه هو أن نضع اتفاقا يوفر الحماية لرعايانا ويضمن احترام السيادة العراقية ويسمح لنا بوضع الأسس التي نحتاجها كي نضمن إنجاز العمل الذي ضحينا كلنا بشكل كبير من اجله وان ننجز هذا العمل غير أن الهدف هو أن تكون القوات العراقية هي المسؤولة عن الملف الأمني في العراق. هذا هو الهدف وكان هذا هو الهدف منذ البداية ".

من جانبه أكد وزير الخارجية هوشيار زيباري هو الآخر أن التوصل إلى اتفاق اصبح وشيكا مشيرا إلى عدم وجود بنود سرية في الاتفاقية ومضيفا بأنه سيتم عرض هذه الاتفاقية على المجلس السياسي. زيباري أضاف:
" ما انجزناه في إطار هذه الاتفاقية هي أنها الاتفاقية الأكثر تطورا على صعيد الاتفاقيات الستراتيجية التي عقدتها الولايات المتحدة مع أي دولة أخرى في العالم وذلك لأن المفاوضين الأميركيين أبدوا الكثير من المرونة ومن التفهم وانتم تعرفون أن هذا الموضوع حساس لكونه يتعلق بسيادة العراق ومصالحه وبالاستقرار في المنطقة ولذلك تطلب منا التفاوض فترة طويلة ".


هذا ويعكس التأخير في التوصل إلى اتفاق نهائي، يعكس مدى أهمية هذه الاتفاقية بالنسبة للولايات المتحدة والعراق على حد سواء لأنها ستمثل القاعدة القانونية التي ستحكم وجود القوات الأميركية في البلاد في الفترة اللاحقة لعام 2008 وكذلك المدة التي سيستمر فيها هذا الوجود.
أهم النقاط التي يتم التفاوض بشأنها تتعلق بتحديد جدول زمني لمغادرة القوات الأميركية ثم نوع الحصانة التي ستتمتع بها هذه القوات في نظر القضاء العراقي.

ما زلتم مع ملف العراق من إذاعة العراق الحر

أعلنت الأمم المتحدة أنها ستقدم قائمة مقترحات تهدف إلى حل القضية المتعلقة بكركوك ومناطق أخرى متنازع عليها.
ستيفان دي مستورا ممثل الأمم المتحدة الخاص في العراق قال الاربعاء إن المنظمة الدولية ستنشر تقريرا في أيلول أو تشرين الأول المقبلين سيتضمن النتائج التي توصلت إليها لجنة مؤلفة من خمسة عشر مختصا بشؤون النزاعات المناطقية بعد تحقيق تواصل لمدة ستة اشهر في تاريخ المناطق المتنازع عليها داخل العراق بما فيها كركوك ويبلغ عدد هذه المناطق ما بين 30 إلى 40 منطقة.
ويبدو أن الاتجاه الحالي هو التفاوض على حل توافقي سياسي بدلا من إجراء استفتاء حول مصير المدينة. الحل التوافقي سيطرح للاستفتاء لاحقا لتأكيده فقط. رئيس اللجنة العليا لتطبيق المادة 140 وزير العلوم والتكنولوجيا رائد فهمي ، بين في اتصال مع إذاعة العراق مفهوم التوافق في حل قضية كركوك وأوضح ان لجنته خلُصت الى ضرورة رفع تأثير السياسات التميزية التي نفذها النظام السابق في كركوك وقال :
( صوت رائد فهمي )

رئيس بعثه الأمم المتحدة في بغداد ستفان دي مستورا رفض تأكيد ان مقترحات المنظمة الدولية قد تتضمن تغيير سكن مجموعات سكانية بصفة اثنية او طائفية ، دي مستورا قال " هدفنا هو طرح الخيارات بحلول تشرين الأول المقبل وهي خيارات من شأنها أن تحقق معالجات سياسية سلمية إذا ما عمل عليها جميع العراقيين بشكل ثابت ويمكن تأكيدها أو نفيها فيما بعد من خلال استفتاءات ".
وبحسب المادة 140 من الدستور فأن مشكلة كركوك تعالج على ثلاث مراحل وهي التطبيع بعودة المرحلين الى المدينة مقابل عودة الوافدين الى مدنهم السابقة ثم إجراء إحصاء سكاني يعقبه استفتاء على مصير كركوك ، كركوك التي يعتبرها الأكراد مدينة تاريخية لهم ويودون ضمها إلى إقليم كردستان وهو ما يعارضه سكان المدينة العرب والتركمان.
الأكراد يقولون إن النظام السابق حاول تعريب المدينة بينما تقول الجماعات الأخرى إن الأكراد يسعون إلى إخراجهم من المدينة.
وينبه رئيس اللجنة العليا لتطبيق المادة 140 رائد فهمي الى ما يمكن أن يثيره موضوع الاستفتاء على مستقبل كركوك من مواقف مختلفة يُجملها بقوله :
( صوت رائد فهمي )

النزاع حول كركوك أدى إلى تأجيل اعتماد قانون انتخابات مجالس المحافظات في مجلس النواب. ويخشى دبلوماسيون وسياسيون أن يتطور النزاع إلى قتال بين العرب والأكراد.
يذكر أن الدستور العراقي ينص على إجراء استفتاء حول مصير كركوك كان من المفترض أن يجري في نهاية العام الماضي ثم مدد الموعد الى ستة اشهر أخرى وقد ساهمت الأمم المتحدة في إقناع القادة الأكراد بتأجيله.

وكان الممثل الخاص بالأمين العام للامم المتحدة ستيفان دي مستورا قدم الى الحكومة العراقية في حزيران الماضي مقترحا غير ملزم خاص باربع مناطق متنازع عليها وهي اقضية عقره والحمدانية ومخمور في محافظة نينوى وناحية مندلي في محافظة ديالى
رائد فهمي بين ان ملامح واقعية موجودة حول الوضح الحالي لكركوك :
( صوت رائد فهمي )

وبانتظار إعلان مقترحات بعثة الأمم المتحدة حول قضية كركوك والمناطق المتنازع عليها يؤكد رئيس اللجنة العليا لتطبيق المادة 140 رائد فهمي أن تلك المادة الدستورية مازالت تمثل حلا ناجعا لقضية كركوك إذا ماتوصل الفرقاء الى الاتفاق المرن على آليات تطبيق المادة وشدد فهمي بألا نيَة لإلغائها :
( صوت رائد فهمي )
مستمعينا الكرام بهذا نصل إلى نهاية ملف العراق من إذاعة العراق الحر. شكرا للمتابعة والى لقاء قريب.

على صلة

XS
SM
MD
LG