روابط للدخول

آفاق تعاون واسع بين العراق ولبنان


رواء حيدر ونبيل الحيدري

* خمس سنوات على حادث استهداف مقر الأمم المتحدة في بغداد
* انخفاض يف حالات الانتهاكات في السجون والمواقف العراقية

ينوي العراق ولبنان التوقيع على مجموعة من الاتفاقات التجارية في غضون الأسابيع المقبلة ويتضمن أحدها تصدير النفط العراقي إلى لبنان، حسب ما أعلن رئيسا وزراء العراق ولبنان في بغداد يوم الأربعاء.
رئيس وزراء لبنان فؤاد سنيورة أجرى زيارة دامت يوما واحدا إلى بغداد ليكون بذلك المسؤول العربي الثالث رفيع المستوى يزور العراق منذ الحرب في عام 2003.
يذكر أن الولايات المتحدة طالما شجعت قادة الدول العربية المعتدلة على زيارة بغداد والتعبير عن دعمهم الحكومة العراقية.
من جانبه طالما سعى العراق إلى تحسين علاقاته بالدول العربية المجاورة لا سيما بعد تحسن الأوضاع الأمنية.
في مؤتمر صحفي مشترك عقده رئيسا الوزراء نوري المالكي وفؤاد السنيورة في بغداد اليوم عبر السنيورة عن دعمه العراق وحث الدول العربية الأخرى على فعل المثل قائلا:
( صوت فؤاد السنيورة )
المالكي أعلن نية البلدين في تحقيق تعاون اقتصادي في شتى المجالات بين البلدين:
( صوت نوري المالكي )

المالكي أعلن أيضا عن تشكيل خليتين إحداهما في لبنان والأخرى في العراق ستعملان على صياغة اتفاقيات ستوقع في القريب العاجل.
أحد هذه الاتفاقات سيتعلق بالنفط كما قال السنيورة:
( صوت فؤاد السنيورة )

يذكر أن العراق سبق وان منح الأردن معاملة تفضيلية في مجال النفط حسب ما تم الإعلان عنه بعد زيارة أجراها عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني في الحادي عشر من الشهر الجاري إلى بغداد.

رئيس الوزراء نوري المالكي اعتبر زيارة نظيره اللبناني دليلا على تحسن الأوضاع الأمنية في العراق إذ قال:
( صوت نوري المالكي )

السنيورة أكد أن هذه الزيارة تأتي في إطار تعميق العلاقات بين البلدين وبين الدول العربية بشكل عام.

يذكر أن لبنان واحد من دول قليلة واصلت تمثيلها الدبلوماسي في بغداد خلال السنوات الخمس المنصرمة وكان سعد الحريري رئيس الأغلبية في البرلمان اللبناني قد زار بغداد في وقت سابق من هذا العام. يذكر أيضا أن العلاقات بين العراق ولبنان فترت بعض الشئ اعتبارا من منتصف تسعينات القرن الماضي بعد أن قام عملاء لنظام بغداد السابق بقتل أحد المنشقين العراقيين في العاصمة اللبنانية بيروت.

** *** **

أحيت الأمم المتحدة اليوم ذكرى الهجوم الذي تعرض له مقرها في بغداد قبل خمس سنوات وبالتحديد في التاسع عشر من آب من عام 2003. ذلك الهجوم أدى أولا إلى مقتل اثنين وعشرين من العاملين في مقر المنظمة الدولية بينهم سيرجيو فييرا دي ميللو الممثل الخاص للامين العام للأمم المتحدة وإصابة حوالى مائة وخمسين شخصا وأدى ثانيا إلى نزوح المنظمة الدولية من العراق.
محمد الحاج حمود وكيل وزارة الخارجية استذكر هذه الحادثة بألم:
( صوت محمد الحاج حمود )

أحيت المنظمة الدولية هذه الذكرى في مقرها في نيويورك ونقل بيان صدر بهذه المناسبة عن الامين العام بان كي مون قوله إن الهجوم سرق من الأمم المتحدة بعض افضل وأشجع موظفيها.
في كلمته بهذه المناسبة أشار بان كي مون إلى أن المنظمة الدولية واصلت تقديم المساعدة إلى العراق في مجالات عدة منها تنظيم الانتخابات وصياغة الدستور الجديد كما عملت على مساعدة النازحين العراقيين وتعمل جاهدة الآن في مجال تشجيع تحقيق المصالحة الوطنية بين مختلف الشرائح العراقية.
مع تحسن الأوضاع الأمنية في بغداد لوحظت عودة العديد من المنظمات الدولية والأجنبية ومنها الأمم المتحدة. محمد الحاج حمود وكيل وزارة الخارجية متحدثا إلى إذاعة العراق الحر:
( صوت محمد الحاج حمود )

ولكن هل تشكل عودة الأمم المتحدة إلى بغداد جزءا من الانفتاح الخارجي العام على بغداد؟ وكيل وزارة الخارجية أكد أن عودة المنظمة الدولية سبقت بقية النشاطات التي أصبحت تشير إلى تحقيق تقارب عراقي عربي أو عراقي عالمي:
( صوت محمد الحاج حمود )

هذا وقد وقع كل من الحكومة العراقية والأمم المتحدة في الثالث عشر من هذا الشهر اتفاقية للتعاون تحدد الكيفية التي ستقدم بها المنظمة الدولية مساعداتها لدعم عمليات إعادة الاعمار والتنمية والاحتياجات الإنسانية في العراق على مدى ثلاث سنوات.

قال مسؤول في وزارة حقوق الإنسان أن وزارته تسعى لاستصدار قانون لمناهضة التعذيب يبنى على نصوص اتفاقية مناهضة التعذيب الدولية التي انضم إليها العراق مؤخرا ، وأكد مدير عام رصد الأداء وحماية الحقوق في وزارة حقوق الإنسان كامل أمين هاشم أن هناك انخفاضا ملموسا في عدد ونوع حوادث التجاوز والانتهاكات في السجون والمواقف العراقية ، ونوه بدور الوزارة في الرقابة والكشف عن ابرز حالات التجاوز كتلك التي اكتشفت في ما يطلق عليه سجن التسفيرات أو سي فور عام 2005 بحسب قوله في حديث خاص بإذاعة العراق الحر:
( صوت كامل أمين )

وأوضح المسؤول في وزارة حقوق الإنسان أن في العراق 124 معتقلا كبيرا أحدها مخصص للنساء وأربعة للأحداث تتولى وزارة العدل مسؤولية إدارتها إضافة إلى معتقلين تديرها القوات الأمريكية هما سجن بوكا في البصرة وكروبر قرب مطار بغداد الدولي
وأشار إلى أن عدد المعتقلين في العراق باستثناء إقليم كردستان يبلغ 47445 شخصا ، بينهم 23229 معتقلا في السجون الأمريكية ، مدير عام رصد الأداء وحماية الحقوق في وزارة حقوق الإنسان تحدث عن حالات التأخر في حسم قضايا الموقوفين في السجون والمواقف العراقية قضائيا فقال:
( صوت كامل أمين )

مدير عام مدير عام رصد الأداء وحماية الحقوق في وزارة حقوق الإنسان كامل أمين أشار أيضا إلى أن القوات الأميركية تحظى بحصانة تحد من إمكانية تدخل الجانب العراقي بشؤون الموقوفين لدى القوات الأمريكية ، وأوضح كامل أمين في حديثه لإذاعة العراق الحر أن وزارة حقوق الإنسان مع غيرها من مكونات الحكومية العراقية تسعى لحسم قضايا أولئك الموقوفين ممن لم يتورطوا بجرائم إرهابية بحسب تعبيره وبين قائلا :
( صوت كامل أمين )

يذكر أن مجلس الرئاسة صادق منتصف الشهر الجاري على قانون انضمام العراق إلى اتفاقية مناهضة التعذيب الذي أقرته الأمم المتحدة عام 1984.

على صلة

XS
SM
MD
LG