روابط للدخول

المهن الشعبية.. بعضها مهدد بالانقراض وبعض ما زال يقاوم


مصطفى عبد الواحد - كربلاء

مع التغيير الذي شهده العراق في عام 2003 ، إنفتحت الأسواق على مواد ومنتجات قدمت من جميع دول العالم وبخاصة دول الجوار العراقي..
وفي كربلاء ما زال الناس مصرّين على أن مبردات الهواء التي تصنعها شركات عراقية هي الأكفأ بين مثيلاتها التي غزت الأسواق قادمة من إيران والسعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والكويت.
مصطفى عبد الواحد يستعرض مواصفات وأسعار تلك المبردات مواطنين وتجار محلات بيع الأجهزة الكهربائية في كربلاء في التقرير التالي:

الندافة والسمكرة من المهن الشعبية المهمة التي لايمكن الاستغناء عنها إلى وقت قريب، فالنداف معني بتوفير جانب مهم من حاجات الأسرة لع علاقة بالراحة والدفء، بينما السمكري الذي ربما كان سابقا يسمى بالتنكجي لأنه يتعامل مع الصفيح كمادة اساسية لترميم بعض المستلزمات المنزلية كالمدفأة النفطية وخزان الماء المصنوع من الصفيح، معني هو الآخر بصيانة وتوفير حاجات منزلية مهمة أيضا، ويشير النداف عبد الحسين عبد الرسول إلى أن " مشكلة انقطاع التيار الكهربائي من أبرز الصعوبات التي تعترض عمل الندافين الذين يستخدمون الماكنة لتهيئة القطن" ويعد انقطاع الكهرباء أيضا مشكلة بالنسبة للنداف عباس هاشم موسى،لأن ذلك يمنعه من استخدام الماكنة في تنظيف القطن مما علق به من بذور وعوالق أخرى، وتهيئته للاستخدام، ويقول عباس " إن الندافين في سنوات بعيدة كانوا يستخدمون عصا الخيزران في التنظيف من خلال ضرب أكوام القطن" ولكنه يرى أن هذه الطريقة متعبة وبطيئة ولايمكن ألعودة إليها ثانية.
ومع الصعوبات التي توجه مهنة الندافة والتحديات القادمة مع البضائع القطنية والنسيجية المستوردة والتي ربما أرخص ثمنا من منتوجات الندافين لايعتقد عباس هاشم ومثله أيضا النداف عبد الحسين رسول أن مهنة الندافة في طريقها الى الانقرا" لأن الناس لايمكنهم الاستغناء عن منتوجات هذه المهنة كما أن البضائع القطنية المستوردة ليس بذات الجودة التي عليها المنتوجات الصادرة من محلات الندافين".
أما بالنسبة لمهنة السمكرة فيشير السمكري علاء فايز أن هذه المهنة التي تقوم أساسا على صنع الخزانات المصنوعة من الصفيح وترميمها فضلا عن صناعة أبواب المبردات المائية، وبعض أنواع الأواني، يقول علاء" إنها معرضة للانقراض بسبب تفوق المنتوجات المستوردة على ما ينتج محليا".
معلوم أن المهن الشعبية تنتعش في الأوقات التي تتلكأ فيها الصناعات الحديثة أو ينقطع استيرات السلع من الخارج، وفي ظل انفتاح اقتصادي عراقي على العالم ودخول بضائع أشكال وألوان إلى السوق العراقية يعاني أصحاب المهن الشعبية من حدة المنافسة التي لايمكنهم مجاراتها بسبب تأخرهم تقنيا وفنيا عن الصناعات المستوردة والتي عادة ما تصنع في معامل حديثة ومتطورة.
وبينما يخشى اصحاب المهن الشعبية من اختفاء مهنهم بسبب انتشار البضائع الحديثة المستوردة،هناك من يعتقد أن اختفاء المهن الشعبية قد تقف وراءه أسباب أخرى، تتعلق بعدم رغبة الأبناء بوراثة مهنة الأباء وسعيهم للبحث عن وظائف حكومية، وخصوصا في سلكي الشرطة والجيش .

على صلة

XS
SM
MD
LG