روابط للدخول

عراقيون يعودون إلى الوطن في رحلات تنظّمها الحكومة وناطق رسمي يؤكد تحسّن الوضع الأمني في البلاد


ناظم ياسين

نستهل ملف العراق الإخباري بمحور اللاجئين العراقيين العائدين إلى الوطن إذ عادَ نحو مائتين وأربعين من المقيمين في مصر الأحد على متن رحلاتٍ جوية تنظمها الحكومة العراقية التي أعلنت أن تحسن الأوضاع الأمنية يشجّع على عودة النازحين إلى دول الجوار.
وكانت رحلة الأحد هي الثانية من نوعها بعد الرحلة الجوية التي نُظّمت في الحادي عشر من آب الحالي وعاد فيها عدد مماثل من اللاجئين العراقيين في القاهرة إلى بغداد.
ونُقل عن مسؤول في القنصلية العراقية في القاهرة القول إن رحلات جوية إضافية من مصر سوف تتواصل خلال الأسابيع المقبلة.
لكن منظمات إنسانية تُعنى بشؤون اللاجئين ومحللين ذكروا أن عودة هؤلاء المقيمين في دول مجاورة سابقة لأوانها مشيرين إلى ما وصفوه بدوافعها السياسية، بحسب ما أفاد تقرير بثته وكالة رويترز للأنباء من القاهرة.
وفي هذا الصدد، نقل التقرير عن جوست هلترمان الخبير في شؤون العراق بالمجموعة الدولية للأزمات وهي من مراكز الدراسات والبحوث "إنها عملية سياسية إذ أن الحكومة تريد تصوير الوضع على أنه آمن بشكل قابل للاستدامة"، على حد تعبيره.
هلترمان ذكر أن الوضع الأمني شهد تحسّناً من عدة جوانب مضيفاً أن "عناصر العنف السياسي توقفت لكن عمليات الخطف ما تزال مستمرة بمعدلات عالية"، بحسب ما نُقل عنه.
يذكر أن الوكالات التابعة للأمم المتحدة تقدّر عدد اللاجئين والنازحين وطالبي اللجوء العراقيين في دول الجوار بنحو مليونين يقيم معظمهم في سوريا والأردن فيما تضيّف مصر نحو مائة ألف عراقي.
ولمزيدٍ من المعلومات، أجرت إذاعة العراق الحر الاثنين مقابلة عبر الهاتف مع الناطق الرسمي باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في منطقة الشرق الأوسط عبير عطيفة التي تحدثت من القاهرة قائلةً:

(صوت الناطق الرسمي باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة
في منطقة الشرق الأوسط عبير عطيفة)

وفي إجابتها عن سؤال عن أعداد العراقيين العائدين إلى الوطن بالمقارنة مع أعداد النازحين، قالت الناطق الرسمي باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في منطقة الشرق الأوسط:

(صوت الناطق الرسمي باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة عبير عطيفة)


**** ****
في محور الشؤون الأمنية، شهدت بعض أنحاء البلاد بما فيها العاصمة بغداد خلال الأيام القليلة الماضية عددا من الهجمات الانتحارية التي كان آخرها التفجير الذي وقع في منطقة الأعظمية مساء الأحد وأسفر عن مقتل خمسة عشر شخصا بينهم سبعة من عناصر الصحوة المناهضة للقاعدة وإصابة 30 شخصا، بحسب ما نُقل عن مصادر الشرطة.
وأُفيد بأن قوات الأمن العراقية والقوات الأميركية فرضت في أعقاب الهجوم إجراءات مشددة حيث منع الخروج والدخول إلى حي الأعظمية الذي شيّع سكانه الاثنين ضحايا التفجير الانتحاري.
وللحديث عن أسباب تجدد أعمال العنف بين الحين والآخر، أجرت إذاعة العراق الحر مقابلة عبر الهاتف الاثنين مع الناطق الرسمي باسم خطة فرض القانون في بغداد اللواء قاسم عطا الذي أوضح أن بعض الخلايا والبؤر الإرهابية تعمل في بعض مناطق العاصمة لتعكير صفو الأمن "والتأثير على النجاحات الكبيرة التي حققتها الخطة الأمنية سواء في بغداد أو المحافظات الأخرى"، على حد تعبيره.

(صوت الناطق باسم خطة فرض القانون في بغداد اللواء قاسم عطا)

وأكد عطا أنه على الرغم من وقوع بعض العمليات التي تنفذها خلايا إرهابية فإن التحسن الأمني يسهم في عودة الحياة إلى طبيعتها في مختلف المجالات، مضيفاً القول:

(صوت الناطق باسم خطة فرض القانون في بغداد اللواء قاسم عطا)

**** ****
في محور الشؤون الدينية، أنهى ملايين الزوار الأحد مراسم زيارة النصف من شعبان إلى مدينة كربلاء دون أن تسجّل أي حوادث تعكر صفو الأمن.

ونُقل عن وزير الداخلية العراقي جواد البولاني قوله في تصريحاتٍ أدلى بها للصحافيين في كربلاء الأحد إن الخطة الأمنية نجحت بفضل الجهود التي بذلت من قبل الجهات الحكومية والدينية مضيفاً أن "الجهات الأمنية استطاعت الإمساك بالأرض قبل أسبوعين من موعد الزيارة"، على حد تعبيره. هذا فيما أشاد مسؤولون محليون بتعاون المواطنين مع رجال الأمن وتفهمهم لمتطلبات الخطة الأمنية، واعتبر الزوار أن المراسم خلال هذا العام كانت ناجحة وهادئة بالمقارنة مع السنوات الماضية.
مزيد من التفاصيل في سياق التقرير الصوتي التالي الذي وافانا به مراسل إذاعة العراق الحر في كربلاء مصطفى عبد الواحد.

(تقرير صوتي من كربلاء)

**** ****
أخيراً، وفي محور المواقف الإقليمية، أُعلن في بيروت الاثنين أن رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة سيزور العراق خلال الأسبوع الحالي لتعزيز التعاون بين البلدين.
وتُعد هذه الزيارة المرتقبة، وهي الأولى من نوعها لرئيس وزراء لبناني إلى العراق منذ عام 2003، تعد من المؤشرات المتنامية على انفتاح الدول العربية على بغداد.
وكان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني زار العاصمة العراقية في 11 آب ليكون أول قائد عربي يزور بغداد منذ سقوط نظام صدام حسين.
ونُقل عن السنيورة تصريحه لصحيفة (المستقبل) اللبنانية أن "العراق بلد عربي ومن الضروري جدا الانفتاح عليه في كل لحظة"، بحسب تعبيره.
وأضاف رئيس الوزراء اللبناني أن المحادثات التي سيجريها مع مسؤولين عراقيين سوف تتناول تعزيز التعاون الثنائي ولا سيما في مجال الطاقة والتبادل التجاري بين البلدين.

على صلة

XS
SM
MD
LG