روابط للدخول

اجتماعات في أربيل لتقييم نتائج المحادثات مع بغداد بشأن القوات الكردية في ديالى وتقرير أميركي جديد عن دعمٍ إيراني لمسلّحين عراقيين


ناظم ياسين

فيما تضاربَت التصريحات الرسمية المتعلقة باستجابة الحكومة المحلية في إقليم كردستان العراق لطلب الحكومة المركزية في بغداد سحبَ قوات البشمركة من مناطق في شمال محافظة ديالى شهدت أربيل الأحد اجتماعاً موسّعاً للقيادات السياسية والعسكرية لتقييم نتائج المحادثات التي أجراها وفد كردي رفيع المستوى في العاصمة العراقية الجمعة.
يشار إلى أن وكالات الأنباء العالمية بثت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تصريحات متضاربة أدلى بها مسؤولان كرديان في شأن انسحاب اللواء 34 من قوات البشمركة، وقوامه أربعة آلاف فرد، من المناطق التي توصف بأنها "متنازَع عليها" في محافظة ديالى حيث تنفّذ القوات العراقية العملية الأمنية المسماة "بشائر الخير" بإسنادٍ من القوات متعددة الجنسيات. ففيما أعلن وزير شؤون البشمركة في حكومة إقليم كردستان جعفر مصطفى أن هذه القوات سوف تنسحب في غضون عشرة أيام من ناحية قره تبة بعد التوصل إلى اتفاق مع الحكومة العراقية صرح المسؤول في الاتحاد الوطني الكردستاني ومنسّق قوات البشمركة في منطقة السليمانية المتاخمة لمحافظة ديالى مصطفى جاورَش بأن القوات الكردية ستبقى في مكانها على أن تتلقى أوامرها من الحكومة المركزية في بغداد.
يشار إلى أن هذه المسألة العسكرية التي تنطوي على أبعاد سياسية تطورت في الأيام الأخيرة وبالتحديد في أعقاب التوتر الذي نجَمَ جراء عدم حسم قانون انتخابات مجالس المحافظات ولا سيما قضية كركوك.
وكان العميد ناظم كركوكي آمر اللواء 34 في قوات البشمركة صرح الأربعاء الماضي بأنه رفض طلباً من الجيش العراقي بسحب أفراد اللواء من المناطق التي ينتشر فيها لكونه مرتبطاً برئاسة إقليم كردستان التي يتلقى أوامره منها مباشرةً.
وأضاف كركوكي أن أفراد اللواء المتمركزين في قرة تبة وجلولاء والسعدية انتشروا في تلك المناطق قبل عامين بطلبٍ من القوات الأميركية والعراقية للمشاركة في عمليات حفظ الأمن شمال بعقوبة.
ومن التصريحات الأخرى التي تناقلتها وكالات أنباء عالمية ما نُسب إلى الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء محمد العسكري السبت بأن البشمركة سيتم دمجها ضمن فرقة لوزارة الدفاع يكون مقرها كردستان العراق اعتباراً من الخامس والعشرين من الشهر الحالي. ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن العسكري قوله أيضاً إن اللواء 34 من قوات البشمركة سيغادر ديالى للانضمام إلى الفرقة 15 الجبلية في إقليم كردستان العراق.
ولاستيضاح الموقف على خلفية التطورات المتلاحقة في شأن هذه القضية، أجرت إذاعة العراق الحر الأحد مقابلة عبر الهاتف مع رئيس ديوان الرئاسة في إقليم كردستان العراق الدكتور فؤاد حسين الذي أكد أن قوات البشمركة ما تزال متواجدة في مواقعها في ديالى مشيراً إلى اجتماعٍ موسّع تعقده القيادات السياسية والعسكرية في كردستان لتقييم نتائج المحادثات التي أُجريت مع الحكومة المركزية في بغداد.
(مقطع صوتي من المقابلة مع رئيس ديوان الرئاسة في إقليم كردستان العراق د. فؤاد حسين متحدثاً لإذاعة العراق الحر من أربيل)

** *** **

في محور المواقف الإقليمية، أفادت وكالة أسوشييتدبرس للأنباء في تقريرٍ لها من واشنطن بأن مسؤولين أميركيين أبلغوا الحكومة العراقية أخيراً معلومات مفادها أن إيران تقوم بتدريب ما وُصفت بفِرق اغتيالات عراقية تخطط للعودة إلى العراق خلال الشهور القليلة المقبلة لاستهداف مسؤولين عراقيين وعناصر من الجيش العراقي والقوات الأميركية.
ونقلت الوكالة عمن وصفته بضابط كبير في الاستخبارات العسكرية الأميركية في بغداد تحدث في مقابلةٍ أجرتها
أسوشييتد برس معه الخميس شريطة عدم ذكر اسمه نقلت عنه القول
إن فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني يقومان بتدريب فرق الاغتيالات العراقية في أربعة مواقع على الأقل داخل إيران، بحسب تعبيره.
وأضاف الضابط الأميركي أنه قام يوم الأربعاء الماضي بتسليم مستشار الأمن الوطني العراقي بعدة قوائم تتضمن أسماء المسؤولين الذين يُتوقع أن تستهدفهم فرق الاغتيالات في العمليات التي يجرى التخطيط لها. كما نُقل عنه القول إن بين المستهدفين عدة قضاة لم يكشف أسماءهم مشيراً إلى أن المخابرات العراقية تعمل حالياً على تحديد الأماكن والتواريخ المتعلقة بالدخول المتوقَع لعناصر الفرق الخاصة التي تتلقى تدريبها في إيران إلى العراق بغية إعداد تقييم يُرفع إلى رئيس الوزراء نوري المالكي.
وأقرّ المسؤول الأميركي بأن كشف هذه المعلومات يأتي في محاولةٍ للضغط على إيران كي توقف تدريب مسلّحي الميليشيات ومنعهم من العودة إلى العراق. كما أن الجيش الأميركي يريد من الحكومة العراقية أن تتخذ الإجراءات الكفيلة بحماية الأشخاص الذين سوف تستهدفهم فرق الاغتيالات، بحسب تعبيره.
وجاء في تقرير أسوشييتد برس أن الولايات المتحدة تشجّع الحكومة العراقية أيضاً على تبليغ إيران بهذه المعلومات عبر القنوات الدبلوماسية.
يذكر أن طهران تنفي بشدة كل الاتهامات الأميركية التي تزعم أن إيران تدعم الميلشيات المسلحة في العراق من أجل زعزعة الأمن فيه قائلةً إن عدم الاستقرار يُعزى إلى استمرار الوجود العسكري للولايات المتحدة هناك.
ولتحليل هذه المعلومات التي تضمّنها أحدث تقرير تبثه وكالة أنباء عالمية من واشنطن عن علاقات طهران وبغداد، أجرت إذاعة العراق الحر مقابلة مع الباحث في الشؤون الاستراتيجية الدكتور عماد رزق الذي اعتبر أن التسريبات الجديدة تتشابه في مضمونها مع اتهامات أميركية سابقة لإيران لكنها تأتي في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة حراكاً إقليمياً باتجاه احتواء التصعيد العسكري المحتمل في منطقة الخليج.
(مقطع صوتي من المقابلة مع الباحث في الشؤون الاستراتيجية
د. عماد رزق متحدثاً لإذاعة العراق الحر من بيروت)

** *** **

أخيراً، وفي محور القوات متعددة الجنسيات، أُعلن أن وحدات عراقية وأميركية حلّت في الكوت جنوب بغداد محل القوات الجورجية التي عادت إلى موطنها لمواجهة القوات الروسية في الصراع الذي اندلع أخيراً في إقليم أوسيتيا الجنوبية الانفصالي في جورجيا.
ونقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن بيان أصدره الجيش الأميركي السبت أن "قوات الأمن العراقية ستعمل بالاشتراك مع اللواء الأميركي الحادي والأربعين للإشراف على عدة حواجز ومعسكرات حيث كان اللواء الجورجي الأول منتشرا"، بحسب تعبيره.
وكان الجنود الجورجيون يقيمون حاجزاً كبيراً على بعد ثلاثين كيلومترا من الكوت كبرى مدن محافظة واسط ويقومون بدوريات في المدينة.
وقد عاد معظم أفراد المفرزة الجورجية المكوّنة من ألفي فرد اعتباراً من العاشر من آب. وكان لجورجيا ثالث أكبر عدد من العسكريين المنتشرين في إطار القوات متعددة الجنسيات في العراق بعد الولايات المتحدة وبريطانيا.

على صلة

XS
SM
MD
LG