روابط للدخول

عودة العوائل المهجرة الى مناطقها أمل ٌ يراود الجميع ولكن ؟


سعد كامل – بغداد

مدينة الحرية من المناطق الشعبية المترامية الاطراف بجانب الكرخ ببغداد تقطنها اكثر من خمسين الف عائلة من طوائف متنوعة تقاسم نسبها الاكبر المسلمون السنة والشيعة اللذين توزعوا على مافيها من ازقة واحياء ارتبط ناسها منذ عقود طويلة بعلاقات صداقة وجيرة وعاشوا بأمان حتى احداث التهجير التي دارت خلال فترة اشتداد العنف من عام 2006 وانتشار جماعات مسلحة فرضت سطوتها على المنطقة بعد ان اجبرت اعداد كبيرة من الاهالي على المغادرة وترك مالديهم من بيوت واملاك بحسب الحاجة ام عادل والتي مازالت تتالم لرحيل تلك العوائل عن منطقتهم
وعلى الرغم من عدم وجود احصائيات وارقام واضحة عن اعداد العوائل التي هجرت من مدينة الحرية الا ان تخمينات الاهالي وتقديرات اللجان المختصة في المجلس المحلي للمنطقة تشير الى اخلاء المئات من البيوت من ساكنيها واللذين كان معظمهم من المسلمين السنة لتتصدر مشكلة التهجير في مدينة الحرية قائمة الاولويات في ملف قضية المهجرين في عموم بغداد بحسب فاطمة الاعرجي مسؤولة لجنة المهجرين في مجلس محافظة بغداد والتي تعتبر منطقة الحرية عقدة التهجير التي تتطلب مزيدا من الاهتمام الحكومي وخصوصا قيادة خطة فرض القانون المتأخرة في بسط الامن بشكل كامل في جميع المناطق التي كانت توصف بالساخنة بحسب تاكيدها.
ولترتيب عودة تلك الارقام الكبيرة من العوائل التي هجرت من الحرية شكلت غرفة عمليات خاصة ضمت عدة جهات حكومية وامنية وممثلين عن المجالس المحلية لثلاث قواطع مهمة في جانب الكرخ بغداد هي الكاظمية والكرخ والمنصور عقدت عدة اجتماعات اثمرت عن عودة العشرات من العوائل المهجرة الى بيوتهم في مدينة الحريةبحسب سامي الربيعي مسؤول لجنة المهجرين في المجلس المحلي لمنطقة الحرية التي تؤكد بانها اصبحت اكثر استقرارا وامان.
ويبدو ان تلك المساعي والجهود الكبيرة لتامين عودة العوائل المهجرة الى منطقة الحرية اثارت حفيظة البعض من شاغلي بيوت المهجرين في المنطقة وهم يتساءلون عن مصيرهم بعد تنفيذ اجراات الاخلاء ومناطقهم التي هجروا منها نحو مدينة الحرية مازالت غير مستقرة.

على صلة

XS
SM
MD
LG