روابط للدخول

عائدات النفط كيف يتم استخدامها في مشاريع الاعمار


رواء حيدر

* وبعد خمس سنوات على تفجير مقر الأمم المتحدة في بغداد الطرفان يوقعان اتفاقية تعاون مشترك

العراق بلد مصدر للنفط وقد أدى ارتفاع أسعار النفط العالمية إلى زيادة عائدات العراق من تصدير هذه المادة وتحدثت أنباء عن احتمال أن تصل هذه العائدات إلى تسعة وسبعين مليار دولار في نهاية هذا العام.
هذه الأموال موجودة في ما يدعى بصندوق عائدات العراق أو صندوق تنمية العراق في واشنطن وهو صندوق تم تأسيسه في عام 2003 وتقوم الحكومة عادة بسحب الأموال من هذا الصندوق وفقا للمشاريع التي تقرر تنفيذها ووفقا لخطط الإنفاق التي تعدها سنويا. وعادة ما يكون البنك المركزي العراقي هو الوسيط بين الحكومة العراقية والصندوق في سحب المبالغ المطلوبة.
عضو الهيئة الإدارية لجمعية الاقتصاديين العراقيين عبد الله البندر:
( صوت عبد الله البندر )

هذه الأموال التي تتوفر للعراق من عوائد النفط عادة ما تدخل ضمن الموازنة العامة للدولة العراقية غير أن توفر الأموال الإضافية بفضل ارتفاع أسعار النفط خلال هذا العام دفع الحكومة إلى توظيف الأموال الإضافية في إطار ما يدعى بالموازنة التكميلية. البندر شرح في حديث خاص بإذاعة العراق الحر الآلية المتبعة في هذا المجال:
( صوت عبد الله البندر )


القطاعات التي تغطيها الموازنة التكميلية هي القطاعات الأكثر أهمية حسب قول البندر مثل قطاعات النفط والتعليم والخدمات العامة بشكل عام:
( صوت عبد الله البندر )

غير أن توفر الأموال وحده لا يكفي فالبلد يحتاج أيضا إلى بناء قدراته البشرية وتلك قضية ملحة ومهمة وتشكل جزءا من جهود التنمية. عبد الله البندر، عضو الهيئة الإدارية لجمعية الاقتصاديين العراقيين:
( صوت عبد الله البندر )

كان رئيس الوزراء نوري المالكي قد أعلن في نهاية العام الماضي أن العام الحالي أي عام 2008 هو عام الاعمار والخدمات والأمن. إذاعة العراق الحر طلبت من عضو الهيئة الإدارية في جمعية الاقتصاديين العراقيين عبد الله البندر أن يقيم أداء الحكومة في مجال الاعمار والخدمات فقال:
( صوت عبد الله البندر )

هذا وفي انتظار أن يتم الانتهاء من إنجاز هذه المشاريع الخدمية يبقى المواطنون في انتظار حلول يوم لا ينقطع فيه التيار الكهربائي ولا الماء الصالح حقا للشرب مما توفره الحكومة لهم إضافة إلى توفر المساكن الملائمة وفرص العمل الكافية بشكل يتلاءم مع سمعة العراق المالية ومع ما يتوفر في خزانته من مبالغ.

ما زلتم مع ملف العراق من إذاعة العراق الحر
وقّعت كل من الحكومة العراقية والأمم المتحدة، اليوم، اتفاقية للتعاون حيث تم تحديد الكيفية التي ستُقدم الأمم المتحدة من خلالها الدعم لعمليات إعادة الإعمار والتنمية والاحتياجات الإنسانية في العراق خلال السنوات الثلاث المقبلة. وتُعد إستراتيجية مساعدات الأمم المتحدة الأولى من نوعها التي تم تبنيها في البلاد منذ فترة التسعينيات.
وقّع الاتفاقية من جانب العراق علي بابان وزير التخطيط والتعاون الإنمائي وديفيد شيرار نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية للعراق في احتفالية نظمت يوم الأربعاء.
بيان نشرته بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق على موقعها على الانترنيت نقل عن وزير التخطيط قوله إن هذه الاتفاقية خطوة هامة للتقدم في عملية انعاش العراق، حيث أنها تجمع كافة المنظمات الدولية معاً بالإشتراك مع حكومة العراق وشعبه بغية الحد من الفقر وتعزيز النمو وتوطيد الديمقراطية في البلاد.
البيان نقل عن ديفيد شيرار إن هذه الإستراتيجية تبرز فرصة حقيقية في العراق لإستقرار أفضل وإرادة واضحة للإنتعاش وحضور أكبر للأمم المتحدة وإمكانية حصول أفضل على الخدمات في العديد من المجالات.
بموجب هذه الإستراتيجية، تم وضع الكيفية التي ستتعاون من خلالها وكالات الأمم المتحدة لمساعدة العراق على تحقيق أهدافه الاقتصادية والاجتماعية الهامة وفقاً للعهد الدولي مع العراق.
إذاعة العراق الحر سألت الباحث الأقدم في وزارة المالية والأكاديمي العراقي هلال الطعان عن الدور الذي يمكن للأمم المتحدة أن تؤديه في العراق الجديد:
( صوت هلال الطعان )

تتضمن الإستراتيجية الموقعة حلولاً للشؤون الإنسانية والتنمية من أجل تقديم خدمات إجتماعية أفضل كالتعليم والمياه وحماية الفئات الأشد ضعفاً. وربما كان أهم عنصر فيها هو السعي إلى الحد من الفقر. الخبير هلال الطعان:
( صوت هلال الطعان )


تًركّز الاتفاقية الموقعة بين العراق والأمم المتحدة على دعم القطاع الخاص أيضا من أجل خلق المزيد من فرص العمل وتطوير أنظمة للحكم تتسم بمزيد من القوة والمسؤولية، حسب ما ورد في البيان. الخبير هلال الطعان أكد من جانبه على أهمية دور القطاع الخاص في تحقيق التنمية الاقتصادية في العالم بشكل عام وفي العراق بشكل خاص:
( صوت هلال الطعان )

هذا وتمثل عودة الأمم المتحدة إلى العراق عاملا مشجعا لشركات ومنظمات أخرى كي تعود هي الأخرى إلى العراق لا سيما من اجل إنعاش الاقتصاد:
( صوت هلال الطعان )

وأخيرا يتزامن توقيع هذه الاتفاقية بين العراق والأمم المتحدة مع إحياء الذكرى الخامسة للهجوم الذي تعرض له مقر الأمم المتحدة في آب من عام 2003 وأدى إلى مقتل 22 شخصا بينهم مبعوث المنظمة الدولية إلى بغداد.

على صلة

XS
SM
MD
LG