روابط للدخول

أهالي كربلاء يطالبون بأسواق حديثة


مصطفی عبد الواحد – کربلاء

تتوزع الأسواق في كربلاء على مركز المدينة والأحياء المحيطة به. ولا تخضع هذه الأسواق إلى إدارة واضحة من قبل البلدية، سيما في الجانب المتعلق بالتنظيم، فمعظم هذه الأسواق قديمة ويعود تاريخ تأسيسها إلى عشرات السنين وهي تنسجم وطبيعة الحياة في الفترة التي أسست فيها، لكنها أصبحت اليوم غير منسجمة مع الكثافة السكانية ولا منسجمة مع حجم البضائع التي باتت تملأ السوق.

حامد عبيد أحد أصحاب المحلات يصف الأسواق في كربلاء بأنها "ليست بجيدة بسبب
الافتقار إلى القمريات وصغر الأسواق وقلة خدمات التنظيف وعدم وجود كراج مخصص لوقوف السيارات الخاصة بالمتبضعين."

المحلات في أسواق كربلاء صغيرة، فهل هناك مخازن لخزن البضائع؟
يضيف حامد عبيد أن "الأسواق تفتقر للمخازن وقد تعرضت بضائع بعض الباعة للسرقة لمرات عديدة".

اللافت في موضوع الأسواق أنها لم تؤسس وفق تخطيط هندسي خاضع لإشراف الجهات المختصة في البلدية بل تركت مساحات فارغة بين الأحياء قام الناس العاملون في مجال السوق باستغلالها، شيدوا محلات مصنوعة من الصفيح وأحيانا من الطابوق الرديء بشكل عشوائي عليها، لتتكاثر تدريجيا فتتحول إلى أسواق مفتقرة لأبسط شروط الصحة والسلامة والأمان.

المواطن صالح عليوي يقول إن المتسوقين "يعانون من كثرة التنقلات بين السوق ومحل سكناهم فضلا عن تنقلهم من سوق لآخر."

عادة ما شيدت الأسواق على الطرق العامة، خصوصا في حي العامل وحي الحر والحي العسكري وحي الغدير، فتسبب ذلك بانتشار واسع للنفايات وعرقلة لحركة المارة والسيارات. هذا فضلا عن أن توزع الحاجات في أكثر من سوق يحمل المواطنين ممن يقصدون الأسواق للتبضع متاعب إضافية بحسب المواطن علاء كاظم الذي يقول:
"أسواقنا رديئة ومتسخة وغالية."

يذهب بعض المواطنين إلى المطالبة بضرورة تصميم أسواق حديثة تضم مختلف الحاجات ولكن بشكل منتظم ومنسق. وبينما يؤيد بعض المواطنين ضرورة النظر بجدية لموضوع تطوير الأسواق، يرى بعضهم أن العراق ما زال واقعا تحت تأثير ماضيه القريب الذي استنزف طاقاته وقدراته.

المهندس حيدر الأسدي مدير مركز الأبحاث العلمية فرع كربلاء، وهو المركز الذي يقوم بوضع التصميم الأساس لمدينة كربلاء، قال إن الأسواق ستحظى بأهمية كبيرة في مشروع إعادة تصميم المدينة.

على صلة

XS
SM
MD
LG