روابط للدخول

لجنة برلمانية تحقق في قضية فساد تتعلق بإنجاز طريق سريع في السليمانية


أحمد الزبيدي – السليمانية

بعد أن صُرفت مئات الملايين على تعبيد الطريق الذي يربط منطقة دوكان ومنطقة عربت مرورا بمركز مدينة السليمانية، إلا أن هذه الملايين ذهبت أدراج الرياح، فبعد مرور أقل من شهر واحد على افتتاح هذا الطريق السريع حتى بدأت الشكاوى تتوالى إلى مكتب ممثلية المجلس الوطني الكردستاني في السليمانية من قبل سالكي هذا الطريق على خلفية رداءة وسوء عمليات التعبيد، إذ أفاد عدد غير قليل من سالكي هذا الطريق بأن مسافات غير قليلة منه أصبحت أسوأ مما كانت عليه.

ومع ازدياد الشكاوى وتعالي أصوات المشتكين لم يتبق أمام ممثلية المجلس الوطني في السليمانية إلا تشكيل لجنة لتقصي الحقائق. وبعد التحقيقات الأولية تبين أن معامل الأسفلت التي زودت المقاولين بهذه المادة التي تعتبر مادة رئيسية في تعبيد الطرق تبين استخدامها مواد غير مطابقة للمواصفات القياسية التي تستخدم عادة في جميع دول العالم. لذا قامت الممثلية باستدعاء أكثر من ستة من أصحاب معامل الأسفلت للتحقيق معهم حول الأسباب التي دفعتهم إلى استخدام تلك المواد الرديئة.

إذاعة العراق الحر حضرت عملية التحقيق والتقت بعضو المجلس الوطني الكردستاني عمر عبد الرحمن الذي أكد أن اللجنة ستقوم بتقديم تقرير بعد انتهاء عمليات التحقيق إلى المجلس الوطني الكردستاني الذي سيرفعه بدوره إلى حكومة الإقليم التي ستتخذ بدورها الإجراءات التي تراها ملائمة.

وفي الوقت الذي أصدر فيه مجلس محافظة السليمانية مؤخرا قائمة مُنع من خلالها التعامل مع أكثر من 450 شركة مقاولات نتيجة عدم إيفاء هذه الشركات بالتزاماتها، في هذا الوقت دافع أصحاب معامل الأسفلت عن أنفسهم بقوة وألقوا الكرة في ملعب جهاز التقييس والسيطرة النوعية. وكما يعلم الجميع أن إقليم كردستان لم يستحدث حتى الآن جهازاً خاصاً بالتقييس والسيطرة النوعية يكون مسؤولاً عن فحص المواد التي تستخدم سواء في البناء أو فحص المواد التي تستخدم في تعبيد الطرق، كما أن عمليات التهريب من وإلى الإقليم نتيجة الحدود المفتوحة كان لها تأثيراً كبيراً في دخول مواد غير خاضعة لفحص الأجهزة المختصة.

هذا ما أكده صاحب أحد معامل الأسفلت المهندس آزاد علي الذي دافع عن أصحاب المعامل بقوله إن معظم زملائة تعرضوا للخداع من قبل بعض الشركات العالمية التي قامت بتزويدهم بمواد غير مطابقة للمواصفات القياسية التي تم الاتفاق عليها مسبقا.

وبين مطرقة غياب الأجهزة المختصة والرقابية في الإقليم وبين إهدار المئات من الملايين يبقى المواطن هو المتضرر الوحيد نتيجة إهدار المال العام من جهة ومن جهة أخرى تعرض ممتلكاته الخاصة للتلف، إذ أكد العديد من سالكي الطريق أن حوادث كثيرة وأضراراً مادية لحقت بالعديد من السيارات نتيجة عدم تنفيذ هذا المشروع وفقا للمواصفات القياسية المطلوبة.

على صلة

XS
SM
MD
LG