روابط للدخول

كيف يتعامل العراقيون مع المواقف المحرجة


مصطفی عبد الواحد – کربلاء

مواقف محرجة عديدة تصادف الإنسان خلال حياته، وتختلف فترة بقاء هذه المواقف حاضرة في الذاكرة باختلاف شدة الحراجة فيها. بعض هذه المواقف يحصل بين الأصدقاء، وهذه قد تكون أخف في وطأتها من تلك التي تحدث بين الغرباء أو أمام المارة.

زياد عبد الله كان بصحبة بعض أصدقائه حين أعجب أحدهم بفتاة كانت تسير أمامهم، وصرح بإعجابه هذا لأصدقائه، فتبرع أحدهم بمناداتها ليعرفها على الصديق المعجب،
ولكن المفاجأة أنها كانت أخت الشخص الذي قام بمناداتها.

موقف آخر قد يتعرض له أشخاص عديدون يوميا وربما تكون أحدهم، فقد تدعو بعض أصدقائك ومعارفك على وجبة غداء أو عشاء في أحد المطاعم، وتصر على أنك من يقوم بالدفع لأن الجماعة ضيوفك ولأنهم قصدوك من مكان بعيد ولا يمكنك أن تخالف الأعراف وتدعهم يدفعون ثمن وجبة الطعام، ويذعن ضيوفك لإلحاحك، ولكنك حين تدخل يدك في جيبيك تتفاجأ بأنك قد نسيت محفظتك. كيف ستتصرف حينها؟ المواطن ليث الفتلاوي تعرض لهذا الموقف المحرج. ولكنه تخلص منه بصعوبة، وساعده في ذلك صاحب المطعم الذي قبل أن يمهله حتى الغد ليجلب المبلغ.

موقف شبيه بالموقف الأخير تعرض له خضير النصراوي، ولكن الموقف حصل هذه المرة في السيارة، حيث لم يجد خضير محفظته وبالتالي لم يدفع الأجرة. وحين وجد السائق نقصا فيها وراح يصيح مطالبا بإكمالها، لم يجد خضير إلا الصمت وهو يسمع صاحب السيارة يشن حملة شعواء وبألفاظ من إياها على الأشخاص الذين يستغفلون سائقي السيارات ولا يدفعون الأجرة.

توفيق الحبالي وهو صحفي واجه موقفا محرجا ولكن من نوع آخر، فحين كان يراجع إحدى دوائر الدولة فوجئ بالموظف يطلب منه دفع رشوة لقاء إنجاز المعاملة. ولكنه رفض وأخذ بالاحتجاج بصوت عالٍ لفضح الموظف الذي أحيل إلى لجنة تحقيقية، وطبعا نتيجة التحقيق لم يعرفها أحد من خارج الدائرة لحد الآن! هو بالفعل موقف محرج لأن الامتناع عن إعطاء الرشوة يعني أن المعاملة ستضيع وستكون هناك ألف حجة لعرقلتها، وأما دفع الرشوة فهو يعني المشاركة في إضاعة القيم في المجتمع، خصوصا وأن الصحفي لا بد أن يكون من الحريصين على إشاعة القيم الأخلاقية والدفاع عنها.

على صلة

XS
SM
MD
LG