روابط للدخول

دور الدراما العراقية في إشاعة النزاهة في المجتمع


ليث أحمد – بغداد

لا يعدو الفساد المالي والإداري في العراق عن كونه من أهم العقبات والتحديات التي تواجه الحكومة العراقية والذي أتى ضمن إرث من السياسات والمفاهيم الخاطئة التي اعتمدت ومنذ عقود إلا أنه وجد أرضية خصبة في ظل نشوء الدولة الحديثة التي شاب مؤسساتها الترهل والفساد. ومع ضرورة بناء هذه المؤسسات كان لا بد على الجهات المعنية أن تتحرك لبناء المجتمع عن طريق بث مفاهيم النزاهة فيه على أن لا ينصب كل جهدها على هذا الجانب دون محاربة هذه الظاهرة واستئصال جذورها.

وفي هذا المسعى أقيمت الاثنين ندوة برعاية هيئة النزاهة العامة تباحث فيها ذوي الاختصاص دور الدراما العراقية في إشاعة النزاهة في المجتمع تخللها عرض مسرحي كرس لهذا الغرض.

وفي مؤتمر صحفي عقب الندوة أشار رئيس هيئة النزاهة العامة القاضي رحيم العكيلي إلى توجهات الهيئة في مكافحة الفساد قضائيا وثقافيا. وفي معرض إجابته على سؤال لإذاعة العراق الحر حول أسباب عدم إعلان الهيئة عن قضايا الفساد التي تحقق بشأنها أو التي أنجزتها، أجاب العكيلي أن واجب الهيئة هو التثبت من عمليات الفساد أما الأحكام النهائية فالمسؤول عنها القضاء العراقي، إلا أنه أشار إلى وجود تحديات كبيرة أمام عمل هيئة النزاهة العامة تتمثل بضعف الدعم السياسي للقيام بمهامها وعدم التدخل السياسي في عملها.

رئيس هيئة النزاهة العامة أكد أن عمليات الفساد وصوره قد انخفضت الآن عما كانت عليه قبل بضع سنوات، مشيرا إلى أن الحديث عن تقييم العراق في أسفل قائمة منظمة الشفافية الدولية قد استند إلى تقييم العراق ضمن البلدان المضطربة أمنيا وسياسيا.

يذكر أن هيئة النزاهة العامة قد صبت جل اهتمامها ومنذ تولي القاضي رحيم العكيلي رئاستها على عقد الندوات والمؤتمرات التثقيفية، فتارة تعقد مؤتمرا لدور الصحافة في النزاهة وتارة أخرى لدور الأدباء في مكافحة الفساد، واليوم دور الدراما في إشاعة النزاهة.

ويجد الفنان طلال القيسي أن الأحرى بالهيئة الكشف عن عمليات الفساد والمتورطين بها قبل القيام بمثل تلك الفعاليات، في حين يجد الصحفي عماد الشرع أن على هيئة النزاهة العامة القيام بدور أكبر في مكافحة الفساد الذي استشرى في مؤسسات الدولة العراقية وأن تغير من سياساتها الحالية.

على صلة

XS
SM
MD
LG