روابط للدخول

تحسن الوضع الأمني أخذ يترك آثاره ويزيد من عنصر الثقة في تعامل الناس


عادل محمود – بغداد

من المعروف ما للثقة في التعامل بين الناس من أهمية كبيرة في العلاقات الاجتماعية. الكثير من المتقدمين في السن يتذكرون أيام الستينات والسبعينات من القرن الماضي وكيف كانت العلاقات الاجتماعية متماسكة إلى حد كبير، حيث ينفتح الناس ببساطة على بعضهم، الأخ على أخيه والجار على جاره والصديق على صديقه. غير أن العقود الأخيرة التي مرت بها البلاد وما حملته من حروب وأهوال، وهيمنة الدولة العسكرية وما كرسه ذلك من أساليب أمنية واستخبارية غيرت كثير في بنية المجتمع النفسية وعلاقاته الاجتماعية، واليوم يتعامل الناس مع بعضهم بحذر كبير، حيث يكون افتراض سوء النية أمرا واردا جدا. الأعوام الأخيرة وما شهدته من عنف وحساسيات طائفية أضافت عنصرا آخر لزعزعة الثقة بين الناس، حيث وصلت الأمور إلى تقسيم المناطق على أساس طائفتها والقتل على الهوية وما إلى ذلك. ولكن التحسن الأمني في الفترات الأخيرة اخذ يزيد من عنصر الثقة في تعاملات الناس، حيث خفت الحساسيات الطائفية بشكل كبير، كما إن ابتعاد مصادر الخطر عن الناس يجعلهم أكثر استقرارا وهو ما ينعكس على سلوكهم وأفعالهم.

على صلة

XS
SM
MD
LG