روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة الأميرکية


أياد الکيلاني

نستهل جولتنا على الشأن العراقي كما تناولته الصحافة الأميركية مع افتتاحية جريدة International Herald Tribune التي نقلت عن محللين فدراليين توكيدهم هذا الأسبوع بأن صادرات العراق النفطية توفر للعراق ثروة طائلة الى جانب امتلاكه ثالث أكبر احتياطي من النفط في العالم. وجاء في تقرير مكتب المحاسبة الحكومي الأميركي أن إيرادات العراق خلال السنوات الخمس المنصرمة وصل إلى ما لا يقل عن 156 مليار دولار، محققا بذلك فائضا في موازنته العامة قد تبلغ 79 مليار دولار، يتراكم نحو 29 مليارا منها في المصارف العراقية وفي الحساب الخاص بمشاريع إعادة الاعمار في مصرف الاحتياطي الفدرالي في
نيويورك. كما تنبه الصحيفة إلى أنه في الوقت الذي تتراكم هذه الأموال الضخمة، لم تنفق الحكومة العراقية على مشاريع إعادة الاعمار بين عامي 2005 و2007 سوى 3مليارات و900 مليون دولار.
وتعتبر الصحيفة أن أحد القرارات الخاطئة التي اتخذتها إدارة الرئيس بوش في أعقاب الغزو تمثل في فصل كل من كان لديه صلة بنظام صدام حسين وبحزبه، ما قوض لدرجة كبيرة صفوف البيروقراطيين العراقيين من أصحاب الكفاءات والمهارات القادرين على إدارة بلد منتج للنفط يسكنه نحو 27 مليون شخص. ويترتب على الولايات المتحدة بالتالي – بحسب الصحيفة – أن تضاعف جهودها لمساعدة العراق على إعادة تكوين هذه القدرات البشرية، بما في ذلك إعادة العراقيين من أصحاب المهارات الذين فروا إلى الخارج.

** *** **

صحيفة Washington Times نسبت في أحد تقاريرها الى مسئول أميركي كبير قوله إن الصفقة التي من شأنها وضع جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية المقاتلة من العراق ليست وشيكة المنال كما تشير التقارير الأخيرة. وأضاف المسئول – الذي طلب عدم التعريف بهويته – أن كلما بدا الاتفاق وشيكا، كلما تعرجت وانحرفت المفاوضات. صحيح أننا قد حققنا تقدما كبيرا في الآونة الأخيرة ونتطلع إلى التوصل قريبا إلى اتفاق تام، ولكننا لم نبلغ تلك المرحلة بعد.
وتذكر الصحيفة بأن الجانبين العراقي والأميركي تواقان إلى تحقيق الاتفاق قبل انتهاء مدة التفويض الدولي القاضي ببقاء القوات الأجنبية في العراق حتى نهاية العام الجاري، ولكن المتحدثة باسم البيت الأبيض Dana Perino أكدت بأن ليس هناك أي إعلان وشيك حول إنجاز اتفاق لسحب القوات.
ويوضح تقرير الصحيفة بأن في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سيترتب على الولايات المتحدة أن تحصل على تمديد مؤقت لتفويض الأمم المتحدة، وهي محاولة ستواجه في الأرجح معارضة كل من روسيا والصين. كما تنسب الصحيفة إلى محللين ومشرعين ومسئولين حكوميين قولهم إن الفشل في تحقيق الاتفاق قبل نهاية هذه السنة سيعرض الجنود الأميركيين إلى مخاطر جسيمة، إذ سيفقدون الغطاء الشرعي لعملياتهم العسكرية، كما سترفع عنهم الحصانة عن المساءلة القانونية.

على صلة

XS
SM
MD
LG