روابط للدخول

ماذا بعد عدم إقرار قانون انتخابات مجالس المحافظات


رواء حيدر ونبيل الحيدري

* ومسؤولون عراقيون وأميركيون يدافعون عن أداء الحكومة العراقية في مجال الاعمار

بعد مناقشات وحوارات طويلة شابها الكثير من التوتر ومن الإصرار على المواقف، أعلنت الكتل السياسية العراقية في مجلس النواب عدم التوصل إلى اتفاق حاليا على قانون انتخابات مجالس المحافظات.
كان من المفترض بالانتخابات أن تنظم في الأول من تشرين الأول المقبل غير أن عدم اتفاق الكتل السياسية يعني أنها ستتأجل حتى إشعار آخر أو حتى يتم الإعلان عن اتفاق وهذا ما أعلنته المفوضية العليا المستقلة للانتخابات يوم الخميس.
عدم إقرار قانون الانتخابات يعتبر نكسة لآمال الولايات المتحدة في تحقيق المصالحة الوطنية في العراق. الرئيس الأميركي جورج بوش كان قد اتصل هاتفيا بمسؤولين عراقيين عدة مرات خلال الأسبوع المنصرم وحثهم على التوصل إلى اتفاق على القانون.

جاء الفشل لان الأكراد والعرب والتركمان لم يتمكنوا من الاتفاق على الانتخابات في مدينة كركوك.
الأكراد يعتقدون أن كركوك هي عاصمتهم التاريخية وهم يريدون ضمها إلى إقليم كردستان. بينما يريد غالبية العرب والتركمان أن تبقى كركوك تحت إدارة حكومة بغداد الاتحادية.
الأكراد انسحبوا من جلسة لمجلس النواب يوم الثاني والعشرين من تموز. في ذلك اليوم أقر المجلس قانون الانتخابات.
غير أن رئيس الجمهورية جلال طلباني ونائبه عادل عبد المهدي نقضا القرار وأعاداه إلى مجلس النواب الذي عقد جلسات استثنائية اعتبارا من يوم الأحد الماضي.
منذ ذلك الوقت جرت مفاوضات مكثفة ويوم الأربعاء وبعد استحالة اتفاق الكتل البرلمانية أعلن رئيس المجلس محمود المشهداني بدء عطلة المجلس الصيفية حتى التاسع من أيلول المقبل.
خلال المفاوضات طرحت الأمم المتحدة حلا توافقيا يتضمن عدة نقاط منها أن يستمر عمل الإدارة المحلية الحالية في كركوك لحين إجراء انتخابات مجلسها لاحقا، بالإضافة إلى تشكيل لجنة لمراقبة السجلات الديموغرافية في كركوك، وأن تقدم هذه اللجنة توصياتها بشأن الاوضاع في كركوك في نهاية كانون الأول هذا العام.
رئيس كتلة الائتلاف العراقي الموحد جلال الدين الصغير أوجز الصيغة الأخيرة لمقترح الأمم المتحدة بالقول:
( صوت جلال الدين الصغير )

رئيس كتلة الائتلاف العراقي الموحد جلال الدين الصغير أوضح أيضا في حديث لإذاعة العراق الحر أن بعض الكتل تمكنت من التوصل إلى توافق خلال جلسة يوم الأربعاء غير أنها ارتأت في النهاية تأجيل التصويت لغاية بررها بالشكل التالي:
( صوت جلال الدين الصغير )

جلال الدين الصغير أكد أيضا أن عدم اعتماد قانون انتخابات مجالس المحافظات جاء لغرض تغليب التوافق على الأغلبية:
( صوت جلال الدين الصغير )

عضو مجلس النواب من جبهة التوافق سليم الجبوري قال إن الصيغة التي عرضتها الأمم المتحدة قد تكون ملائمة كنقطة انطلاق للمفاوضات اللاحقة:
( صوت سليم الجبوري )

فؤاد معصوم وهو رئيس كتلة التحالف الكردستاني في مجلس النواب عبر عن أمله في إمكانية التصويت على القانون خلال هذا العام ونفى أن يكون التحالف وراء تأجيل التصويت على القانون وأكد دعمه فكرة إجراء الانتخابات خلال هذا العام. معصوم اقر أيضا في حديث لإذاعة العراق الحر بأن جلسة مجلس النواب يوم الأربعاء كانت ناجحة جدا:
( صوت فؤاد معصوم )

يذكر أن الأكراد وحلفاؤهم هم الذين يسيطرون حاليا على مجلس محافظة كركوك وكان العديد من العرب قد قاطعوا انتخابات المجلس الأخيرة في كانون الثاني من عام 2005.
النقاشات الساخنة التي دارت في مجلس النواب حول قانون انتخابات مجالس المحافظات تركت آثارها على المواطنين الذين تباينت لديهم درجة التأثر بهذا الموضوع:
( مواطنون )

بدأ مجلس النواب العراقي بدأ عطلته الصيفية غير انه تمكن وقبل فض جلسته الاستثنائية الأخيرة يوم الأربعاء، من إقرار الميزانية التكميلية لعام 2008 وتبلغ قيمتها واحدا وعشرين مليار دولار وقال وزير المالية بيان جبر إن إقرار الميزانية التكميلية سيرفع ميزانية الدولة العامة إلى سبعين مليار دولار.
يأمل العراق أن يخفف هذا الإقرار من انتقاد الكونغرس الأميركي الذي قال إن الحكومة لا تخصص أموالا كافية للإعمار رغم تدفق مبالغ ضخمة عليها بفضل ارتفاع أسعار النفط في العالم، وجاء الانتقاد في تقرير أصدره مكتب المحاسبة الحكومي في الولايات المتحدة بناء على طلب من الكونغرس. غير أن مسؤولين أميركيين يعملون في مجال الاعمار مع الحكومة العراقية دافعوا عن العراق قائلين إن بغداد كانت ترفع من رأسمال إنفاقها بنسبة تتراوح بين 30 إلى 35 بالمائة كل عام منذ 2006.
المسؤولون أقروا بوجود مشاكل تعيق إنفاق الأموال على مشاريع الاعمار منها الأوضاع الأمنية ونقص الخبرات والكوادر المتخصصة.
عن الميزانية التكميلية وأثرها على الحياة الاقتصادية في العرق قال نائب رئيس اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب يونادم كنا:
( صوت يونادم كنا )

قاسم عناية وهو مسؤول بارز في وزارة التخطيط تحدث عن مشاكل أخرى تعرقل تنفيذ مشاريع الاعمار ومنها تأخر مجلس النواب في إقرار الميزانية مما يعني تأخر تسلم الوزارات الأموال المخصصة لها.
مسؤولون أميركيون قالوا إن الحكومة العراقية بدأت تضع خططا لمشاريع تمويلها الحكومة ومنها بناء ألف مركز أساسي للرعاية الصحية على مدى عشر سنوات مقبلة وبناء مطارات جديدة ومشاريع ترميم كبرى لمركز مدينة بغداد وأضافوا في حديث لوكالة اسوشيتيد بريس للأنباء دون الكشف عن أسمائهم أن
إدارة الأموال الإضافية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط كانت صعبة ليس بالنسبة للعراق فحسب بل لدول أخرى منتجة للنفط أيضا.
وكالة اسوشيتيد بريس للأنباء نقلت عن عضو الائتلاف العراقي الموحد حسن السنيد المقرب من رئيس الوزراء نوري المالكي أنه أنه لم تكن هناك ميزانية استثمارية في عام 2004 بينما بلغت الميزانية الاستثمارية في عام 2005 ثلاثة مليارات دولار وارتفعت إلى اثني عشر مليار دولار في عام 2007. ولم ينفق سوى نصف هذه الأموال في هذه الأعوام بسبب قيود أمنية.
السنيد أضاف أن اللجان البرلمانية تدرس حاليا برامج الإنفاق الحكومية للتأكد من استخدام هذه الأموال بشكل صحيح.
غير أن الضغط من جانب المواطنين كبير وهم يريدون أن يلمسوا لمس اليد منافع الاعمار بعد مرور خمس سنوات على الحرب فهم يعانون حتى يومنا هذا من شحة الماء والكهرباء وفرص العمل:
( مواطنة )

يذكر أن الولايات المتحدة مولت منذ عام 2005 عددا من الجهود الهادفة إلى تدريب كوادر مدنية وعسكرية على إدارة ميزانياتهم بشكل فاعل. شملت الجهود برامج توجيهية لوضع الخطط والبرامج وتوفير الخدمات في مجالات الماء والكهرباء والأمن.

على صلة

XS
SM
MD
LG