روابط للدخول

مخيم (كلده سين) للاجئين.. خيم ممزقة وانعدام ابسط الخدمات وقلة الدعم المقدم.


ديار بامرني

مخيم (كلده سين) في قضاء عقرة واحد من عشرات مخيمات النازحين التي أنشأت خلال السنوات الماضية لإيواء المئات من العوائل العراقية المهجرة من مناطق سكناها بسبب موجة العنف الطائفي والعمليات العسكرية التي تشهدها بعض المحافظات العراقية. هذا المخيم الذي أنشئ العام الماضي يأوي الان اكثر من 100 عائلة عراقية اغلبها كردية نزحت من محافظة نينوى. وتعيش هذه العوائل ظروفا صعبة داخل خيم ممزقة بالرغم من المساعدات التي تقدمها بعض المنظمات الإنسانية. ولا تختلف المشاكل التي تعاني منها هذه العوائل المهجرة في مخيم (كلده سين) عن باقي المخيمات المنتشرة في العديد من المحافظات العراقية, حيث تنعدم ابسط المستلزمات الأساسية والواجب توفرها في مخيمات اللاجئين. اما مشاكل العوائل المهجرة فهي مشتركة حيث معظم النازحين بلا عمل ولا مصدر رزق والأباء يطرقون كل الأبواب طلبا للمساعدة والعون, في حين أصبحت رؤية الأطفال وهم شبه عراة وذو اجسام هزيلة ومريضة يلعبون في الخارج تاركين مقاعد الدراسة من المشاهد المألوفة.

مراسل إذاعة العراق الحر (عبد الخالق سلطان) زار المخيم والتقى بعدد من المواطنين الذين وصفوا حجم المأساة التي يمرون بها وحالة المخيم التي يرثى لها. العديد من النازحين أشاروا الى مشاكل عديدة تواجههم أهمها الأزمة المادية بسبب انعدام الدعم المادي الذي وعدت الجهات ذات العلاقة بتقديمه الى كل العوائل المهجرة, العديد من النازحين وجهوا صرخة استغاثة ليتم انتشالهم من هذه الخيم الممزقة والحاجة الماسة الى كل انواع الدعم والمساعدة حيث اكد العديد ان ما تقدمه المنظمات والمجالس المحلية من مساعدات يعتبر قليل جدا وغير كافي.

خلال انتقالنا بين هذه الخيم توقفنا عند عدد من الشباب العاطل عن العمل وهم أمام خيمهم ينتظرون اليوم الذي يتمكنون فيه من ترك الخيم والعودة إلى منازلهم , اما الشابات فقد اضطررن وبسبب المشاكل الأجتماعية ان يقضوا كل هذه الفترة داخل خيمهن متخلين عن احلامهن في اكمال تعليمهن وان يكون لهن دور في بناء المجتمع, في حين النساء كان الحزن والألم هو ما يميز ملامح وجوههن والرجال اصبح حديثهم الوحيد هو كيف ومتى ومن اين نحصل على لقمة العيش :

مخيم (كلده سين) للاجئين - مقابلات مع عوائل نازحة

البيرقراطية ومشكلة الأراضي المتنازع عليها وتطبيق المادة 140 كان لها الدور المباشر في تفاقم أزمة اللاجئين , المحامي (بشار محمد - مدير ناحية كلده سين) في قضاء عقرة التابعة اداريا لمحافظة نينوى وكانت سابقا تابعة الى محافظة دهوك اشار الى استمرار تقديم المساعدات الى النازحين لكنه ذكر ان ما يقدم هو قليل نسبة الى عدد العوائل الموجودة في المخيم والمشاكل العديدة التي تواجههم. بشار محمد طالب الجهات ذات العلاقة تقديم يد العون والمساعدات طارئة خاصة توفير الحصص التموينية وتغيير الخيم :

مخيم (كلده سين) للاجئين - المحامي (بشار محمد) مدير ناحية كلده سين

(محمد عبدالله حمو - مدير دائرة الهجرة والمهجرين في محافظة دهوك) اكد بدورة قيامهم وبالتعاون مع المنظمات الإنسانية تقديم كل انواع المساعدات المطلوبة ضمن الإمكانيات المتوفرة مطالبا ان يكون لوزارة المهجرين والمهاجرين دور اكبر في عملية اعانة ومساعدة النازحين العراقيين.

مخيم (كلده سين) للاجئين - محمد عبدالله حمو (مدير دائرة الهجرة والمهجرين في محافظة دهوك)

هذا وقد أكد وزير المهجرين والمهاجرين الدكتور عبد الصمد رحمن سلطان وفي تصريحات صحفية له استمرار الوزارة في توزيع الرواتب المخصصة للعائلات النازحة في المحافظات والتي تبلغ قيمتها (150000 دينار عراقي) مشيراً إلى عدم شمول بعض النازحين بهذه الرواتب بسبب عدم وجود أسمائهم ضمن قاعدة البيانات الخاصة أو وجود أسماء مكررة تم حذفها لإضافة الأسماء المستحقة. سلطان أشار إلى أن عدد العوائل العراقية المشمولة والمسجلة بعد تموز 2007 ولحد الآن وصل الى اكثر من 39000 عائلة نازحة. وزارة المهجرين والمهاجرين كانت ايضا قد وزعت الراتب ذاته على 140 الف عائلة نازحة والمسجلة الى غاية تموز 2007 كمساعدة للتخفيف عن كاهل تلك العوائل وسد احتياجاتهم . وزير المهجرين والمهاجرين ذكر ان الوزارة وفرت ايضا فرص عمل لابناء العائلات النازحة من خلال توفير قروض ميسرة لهم من قبل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية كذلك الاهتمام وتوجيه العناية بالمهجرات اللواتي فقدن معيلهن من خلال شمولهن بشكبة الحماية الاجتماعية واعتبار هذه العائلات ضمن العوائل المهجرة وشمولهن بالرواتب المخصصة للنازحين .

ولكن بالرغم من تصريحات المسؤولين وتأكيد الجهات ذات العلاقة تقديم المساعدات المطلوبة, تؤكد منظمات إنسانية محلية ودولية وكذلك أعضاء في مجلس النواب على تفاقم أزمة النازحين. النائب عبد الخالق زنكنة، رئيس لجنة المهجرين في البرلمان العراقي أكد في تصريحات له نشرتها شبكة الأنباء الإنسانية (ايرين) التابعة للأمم المتحدة أن مشكلة النازحين العراقيين داخل البلاد واللاجئين منهم في الدول المجاورة قد تتطور إلى أزمة إقليمية ودولية وطالب بسياسة حكومية متكاملة وطويلة الأمد بالإضافة إلى ميزانية خاصة لمعالجة المشكلة و تخصيص نسبة مئوية من العوائد النفطية لتمويل برامج لمساعدة النازحين.

ووفقاً للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، هجر أكثر من 4.2 مليون عراقي منازلهم خلال هذه الفترة معظمهم بعد عام 2003 . ويعيش أكثر من مليوني لاجئ في الدول المجاورة وخاصة سوريا والأردن بينما نزح 2.7 مليون آخرين داخل البلاد.

في الختام شكرا للمتابعة وشكرا لمراسل اذاعة العراق الحر في دهوك (عبد الخالق سلطان) وهذه تحية من معد ومقدم البرنامج ديار بامرني

********

البرنامج يرحب بكل مشاركاتكم وملاحظاتكم, يمكنكم الكتابه على البريد الإلكتروني : bamrnid@rferl.org

أو الاتصال بالرقم (07704425770) وترك رسالة صوتية على جهاز الرد الآلي, أو إرسال رسالة مكتوبة عن طريق الهاتف النقال (الموبايل) وعلى الرقم نفسه راجين ترك الاسم ورقم الهاتف للاتصال بكم لاحقا.

(حقوق الإنسان في العراق) يأتيكم في المواعيد التالية :

كل يوم أثنين في نهاية الفترة الثانية من البث المسائي (الربع الأخير من الساعة السابعة مساءا حسب توقيت بغداد) ويعاد مرتين في البث الصباحي لليوم التالي (الربع الأخير من الساعة السادسة صباحا والحادية عشرة صباحا حسب توقيت بغداد). البرنامج يعاد أيضا كل يوم خميس في نهاية الفترة الثانية من البث المسائي ويعاد مرتين في البث الصباحي لليوم التالي.

يمكنكم الإستماع إلى البرنامج (بالأضافة الى البرامج القديمة – الأرشيف) على موقع أذاعة ألعراق ألحر :www.iraqhurr.org

أذاعة العراق الحر تبث برامجها على موجات الـ(FM) :

102.4
في بغداد
105 في البصرة
88.4 في السليمانية
108 في اربيل
104.6 في الموصل
96.8 في كركوك
93.6 في السماوة
101.6 في الناصرية
بالأضافة الى موجة متوسطة بذبذبة مقدارها 1593 كيلوهيرتز

على صلة

XS
SM
MD
LG