روابط للدخول

الفساد وأشكاله المختلفة في العراق


ليث احمد – بغداد

بالرغم من المؤتمرات العديدة التي عقدت بشأنه وماتمخض عنها من أجراءات لمحاربته مازال للفساد المالي والأداري الذي تشهده مؤسسات الدولة ألأثر الكبير على ضعف الأداء والأنتاج للحد الذي أعتبر فيه من أهم التحديات التي تواجه الحكومة العراقية، ولم تفلح المؤسسات المعنية بمكافحة الفساد في الحد من هذه الظاهرة ومكافحتها وقد يعود السبب لتورط جهات عليا ومسؤولين سياسيين، وفي ظل الأموال الكبيرة التي خصصت من موازنة الدولة للجانب الأستثماري وحتى التشغيلي أزدادت معها حجم الأموال التي تذهب في عمليات الفساد، ويشير عضو لجنة الأقتصاد والأعمار في مجلس النواب أحمد العلواني الى وجود تستر على تلك الأموال التي يذهب قسما منها على عقود وهمية وهو مايتجسد من محاولات لايجاد تخريجات قانونية لصرف هذه الاموال عند مناقشة الموازنة في نهاية السنة المالية.


هذا الامر انعكس سلبا على طبيعة الخدمات المقدمة الى المواطنين حيث اشتكى عددا منهم من عدم وجود اي تطور في تلك الخدمات، ويبدو ان حجم الفساد الذي يطال العقود وطبيعة الجهات المتعاقد معها كان من اهم العوامل التي أدت الى عدم توظيف الاموال توظيفا سليما، المقاول زيد محمد ممثل لأحدى الشركات العالمية التي تعمل في العراق انتقد الالية المعتمدة في اختيار الشركات المنفذة بسبب عدم اعتماد معايير الكفاءة والجودة لتنفيذ المشاريع بل اعتماد اوطاء العطاءات مشيرا الى الضغوط والابتزاز الذي يتعرض له في حال رسو العطاءات على شركته.


ويشير نائب رئيس اتحاد رجال الأعمال العراقيين باسم جليل أطون الى ان الفساد السياسي ودخول أحزاب بعينها في أجراءات التعاقد كان له الأثر الفاعل في أهدار الأموال العراقية، يذكر ان وزارة التخطيط تنبهت لحالات الفساد في العقود مما أضطرها الى أستحداث المحكمة الأدارية للنظر بأعتراضات المتعاقدين على الية التعاقد علاوة على انها تتهيأ لطرح أجراءات أخرى لسياسة التعاقد وتسهيل أجراء العقود ولكن وفق ضوابط قد تفلح في الحد من ظاهرة الفساد التي عجزت الحكومات المتعاقبة عن محاربتها طيلة السنوات الخمس المنصرمة.

على صلة

XS
SM
MD
LG