روابط للدخول

احتساء الشاي في العراق تقليد لا يضاهيه تقليد


مصطفى عبد الواحد – كربلاء

يقبل العراقيون بكثرة على تناول الشاي، هذا السائل ألذي دخل إلى كل بيت عراقي بطريقة غريبة، وأصبح أليفا للجميع، وهناك طقوس وتقاليد لتناول الشاي، تبدأ من طريقة التحضير والأواني المستخدمة فيها، ومرورا بطريقة توزيعه والأقداح المستخدمة في التوزيع حيث يعتبر بعضهم توزيع الشاي في أقداح الكبيرة معيبا، لذا تستخدم "الإستكانات" وهي عبارة عن أقداح صغيرة مصنوعة من الزجاج الرقيق الشفاف في توزيع الشاي. ولكن على أية حال يعتبر الشاي من أشهر المشروبات التي ترافق العائلة العراقية وتوزع على أفرادها لأكثر من مرة خلال اليوم، ويشير المواطن فاضل عبد الأمير انه لابد من ان يشرب الشاي بعد القيلولة وبعد العشاء وخلال الإفطار، ويشعر فاضل بالصداع وفقدان شئ ما جراء عدم تناوله الشاي في وجبة من الوجبات. وعن الكيفية التي بدا فيها فاضل بتناول الشاي أول الأمر يضيف أنه بدأ ذلك متأثرا بالأهل وواصل العادة هذه طوال السنوات الماضية من عمره.ويبدو إن الأسر تورث أبناءها عادة شرب الشاي فقلما تجد عراقيا اليوم لا يتناول الشاي، كما يقول المواطن عطا كريم عبد، أما المواطن فاضل عيد الأمير وهو أحد عشاق الشاي فكان يتناوله بدل الحليب وهو في سنيه الأولى أما كيف فذاك ما يجيب عنه فاضل :
[[قال لي اهلي انني كنت اشرب الشاي في الممية حين لايوجد حليب وحين كبرت قليلا كانوا يصنعون لي شاي العروس وهو خليط من الماء والشاي.]]
يتفنن محضرو الشاي باستخدام خلطات من عدة أنواع من الشاي بهدف الوصول إلى خلطة ترضي الزبائن من عشاق الشاي، كما يقول أحمد مجيد وهو أحد باعة الشاي مضيفا أن:
[[الشاي يأتي على شكل أنواع عديدة بعضها خشن وبعضها ناعم ونحن نقوم بجمعها لتصبح خلطة مرغوبة من محبي الشاي]]
اشتهر الشاي العراقي بأنه ثخين أو ثقيل أي أسود داكن حلو المذاق بسبب نسبة السكر العالية التي تضاف إليه، فلماذا يحضر أحمد الشاي بهذه النوعية وهل هذه الطريقة الوحيدة لتحضير الشاي، يجيب أحمد بأن هذه الطريقة ليست الوحيدة، ولكن الناس يرغبونها أكثر من غيرها ويميلون إلى تناول الشاي الثقيل الحالي.
وعلى الرغم من اعتياد الناس على تناول الشاي وشعورهم باللذة وهم يتناولونه غير أنه " يتسبب بالصداع" كما يشير خضير سلمان، في حال عدم تناوله في وجبة من الوجبات: "رأسي يؤلمني وأنتهي إذا لم اتناول الشاي"
يقدم الشاي في المقاهي وفي المطاعم، كما يقدم في الدوائر الرسمية وأماكن العمل الأخرى، ويحرص بعض المسافرين على حمله معهم في أواني خاصة تسمى بالترمز، كما يعد تقديم الشاي للضيوف نوع من أنواع الاحتفاء بهم، إذن إنه الشاي الحاضر بقوة في ثنايا الحياة اليومية للعراقيين.

على صلة

XS
SM
MD
LG