روابط للدخول

ردود أفعال تدين قرار اللجنة الأولمبية الدولية بمنع العراق من المشاركة في دورة بكين


أياد الکيلاني

نشرت اليوم الثلاثاء صحيفة Wall Street Journal مقال رأي للمنسق السابق لعمليات الأمم المتحدة الإنسانية في العراق Michael Soussan يعتبر فيه أن قرار اللجنة الأولمبية الدولية الأسبوع الماضي بمنع العراق من المشاركة في الألعاب الأولمبية لهذه السنة في بيجنغ ينعكس سلبيا على اللجنة ذاتها بدرجة أكبر عما يعكسه عن العراق، موضحا أن الخطيئة التي ارتكبها العراق تتمثل في قيامه بتغيير عضوية اللجنة الأولمبية العراقي لتضم أعضاء تم تعيينهم بالاستناد إلى ولائهم السياسي، وهو اتهام ملفت لو أخذنا في الاعتبار أن رئيس اللجنة السابق كان عدي صدام حسين.
ولو كان عدي مقبولا لدى اللجنة الدولية، فما هو الذي أثار غضبها حيال قرار الحكومة العراقية. أما الإجابة فهي – بحسب المقال - أن الأعضاء الجدد لم يتم اعتمادهم بعد من قبل اللجنة الدولية. فهل سيتطلب الأمر لجوء هؤلاء الأعضاء إلى تعذيب الرياضيين كما كان يفعل عدي للتعبير عن استيائه من أدائهم؟

ويمضي الكاتب إلى أن الأمر يتجاوز الانزعاج الذي أصاب البيروقراطيين في اللجنة الدولية – الذين هم بدورهم مدينين لارتباطاتهم السياسية في بلدانهم في حصولهم على مناصبهم – فمهمة اللجنة الأولمبية الدولية تتمثل في توفير الدعم والتنسيق لحدث رياضي يهدف إلى الجمع بين الدول. ولقد شهدت السنوات الأخيرة الرياضيين العراقيين وهم يتغلبون على عقبات جسيمة لنيل فرصة مشاركتهم في الألعاب.

إلا أن روح المثابرة لدى الرياضيين العراقيين تزامنت مع رغبة مجموعة من البيروقراطيين المنزعجين في تولي القضاء على آمالهم، من خلال إصدارهم قرارا من شأنه إهانة وتعميق حالة الاكتئاب لدولة تسعى جاهدة للخروج من سنوات الحرب والحرمان واستعادة مكانتها المستحقة بين الأمم.

ويتابع كاتب المقال بالتأكيد بأن قرار حجب العراق عن المشاركة في أولمبياد 2008 يتجاوز كونه خاطئا ولا مبرر حقيقي له، فهو تافه ومتناقض أخلاقيا، ناهيك عن كونه يلحق ضررا لا مبرر له بدولة تواقة للحياة الطبيعية والقبول.

ويشدد المقال على ضرورة قيام الحكومات المهتمة بمساعدة العراق في إعادة انتمائه إلى المجتمع الدولي يترتب عليها التدخل لإلغاء هذا القرار المجحف، كما إن الحد الأدنى من حسن النوايا – من قبل كل من اللجنة الدولية والحكومة العراقية – كفيل بحل هذه العقدة البيروقراطية المستعصية.

صحيح – والقول للكاتب – أن العراق أخطأ في تعيين أصحاب الارتباطات السياسية للإشراف على جهوده الأولمبية الوطنية، إلا أن إدعاء اللجنة الدولية بأنها تلتزم المُثل الأخلاقية السامية فلا يثير غير السخرية، فلو كانت مهتمة حقا في شأن الفساد والتدخل السياسي، يترتب عليها أن تقوم أولا بتنظيف عتبة دارها قبل أن تعاقب أكثر الدول المحتاجة لمساعدتها.

على صلة

XS
SM
MD
LG