روابط للدخول

انطلاق عملية بشائر الخير في ديالى ودعوات للتهدئة في كركوك


سميرة علي مندي

تواصلت ردود الفعل إزاء الأحداث الدامية التي شهدتها مدينة كركوك يوم الاثنين عقب التفجير الذي استهدف تظاهرة نظمتها الأحزاب الكردية في المدينة، للإحتجاج على تمرير مجلس النواب العراقي لقانون إنتخابات مجالس المحافظات.
التفجير الذي أسفر عن قتل وجرح العشرات من المواطنين المشاركين في التظاهرة السلمية, أعقبه هجوم شنه متظاهرون غاضبون على مقر (الجبهة التركمانية).
وفي أول رد فعل للحكومة العراقية, أمر رئيس الوزراء نوري المالكي، بإرسال فوج من قوات وزارة الدفاع إلى كركوك ووضع قوات الإحتياطي المركزي في حالة تأهب لمعالجة أي "حالة طارئة" بالمحافظة بحسب ما أكده اللواء محمد العسكري المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع في تصريحات صحفية.

اللواء جمال طاهر مدير شرطة كركوك أوضح في تصريح خاص بإذاعة العراق الحر أن الأوضاع في المدينة مستقرة, كما تحدث عن نتائج التحقيقات الأولية وآخر حصيلة لأعداد الضحايا, حيث قال:
(صوت جمال طاهر)
"آخر حصيلة 23 شهيد و156 جريح, هذا ما مثبت لدى الشرطة بعد اخذ المعلومات من المستشفيات. والوضع الأمني طبعا بعد الحادث مباشرة تم السيطرة على الوضع الأمني..."
من جهته أكد رزكار علي رئيس مجلس محافظة كركوك أن المدينة ستبقى مدينة التآخي والتعايش السلمي داعيا جميع الأطراف إلى التهدئة, وأضاف في لقاء خاص بإذاعة العراق الحر:
(صوت رزكار علي)
"الآن كركوك في حالة جيدة من الناحية الأمنية والسياسية. فيما يتعلق بالعملية الإرهابية, أنتم تعرفون خلال اليومين الماضيين حدثت انفجارات في الهند واسطنبول وبغداد وكركوك, هذا معناه أن الإرهاب الدولي يحاول أن يخرب كل ما هو..."

أحداث كركوك كانت قد أثرت على الأجواء السائدة في مجلس النواب العراقي, كما تسببت بوقف اجتماعات اللجنة الخاصة المكلفة بمناقشة أزمة الانتخابات في كركوك وقانون انتخابات مجالس المحافظات.

النائب سعد الدين اركج رئيس الجبهة التركمانية في مجلس النواب العراقي دعا الحكومة إلى تشكيل لجنة محايدة لتقصي الحقائق ومحاسبة المتورطين في أحداث كركوك:
(صوت سعد الدين اركج)
"أنا أناشد الحكومة العراقية بمحاسبة المقصرين, وأنا طلبت في داخل المجلس بتشكيل لجنة محادية..."

وفي سياق ذي صلة بردود الفعل دانت السفارة الأمريكية في بغداد والقوات المتعددة الجنسيات في العراق، الهجمات الانتحارية التي استهدفت، الاثنين، زوارا في بغداد ومتظاهرين في كركوك. بحسب بيان مشترك للجانبين, أوضح أن المستهدفين في هذه الهجمات هم الأبرياء من الرجال والنساء والأطفال العراقيين الذين يمارسون حقوقهم الديمقراطية وممارساتهم الدينية بحرية.

من جهته أعرب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، عن قلق حكومته إزاء ما يحصل في كركوك، مبديا استعدادها المطلق لتقديم المساعدة والتخفيف من آثار الحادث, أردوغان طالب نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي "التوسط" لدى الحكومة العراقية لتقدم التسهيلات الإدارية واللوجستية لتأمين هذه المهمة, وذلك خلال مكالمة هاتفية أجراها اردوغان مع الهاشمي الراقد في أحد المستشفيات التركية حاليا بحسب بيان أصدره الاثنين مكتب نائب رئيس الجمهورية.

ولتسليط الضوء على الجهود التي تبذل في الأوساط السياسية العراقية لاحتواء الأزمة أجرت إذاعة العراق الحر لقاءا مع النائب عبد الكريم السامرائي عضو جبهة التوافق العراقية والحزب الإسلامي الذي يترأسه طارق الهاشمي:
(مقابلة مع النائب عبد الكريم السامرائي)
"بالتأكيد التفجيرات مرفوضة من قبل كل الأطراف, وهناك ربما أيادي تحاول أن تصطاد في الماء العكر. الحمد لله كل الأطراف في مجلس النواب أدانت يوم أمس..."

** *** **

بدأت القوات الأمنية العراقية الثلاثاء بتنفيذ عملية عسكرية واسعة ضد المسلحين وعناصر تنظيم القاعدة في محافظة ديالى, التي تعتبر أحد المعاقل المهمة المتبقية لمسلحي القاعدة في العراق.
وكالة رويترز للأنباء نقلت عن اللواء محمد العسكري المتحدث باسم وزارة الدفاع قوله إن العملية بدأت بغارات في مدينة بعقوبة. مضيفا القول انه تم الإعداد منذ فترة لهذه العملية وتم تهيئة قطاعات مدربة من الجيش والشرطة وبحدود فرقتين من الجيش العراقي أو أكثر لهذه العملية.

من جهته قال اللواء الركن عبد الكريم الربيعي قائد العمليات الأمنية في ديالى لرويترز إن قوات عراقية بدأت منذ صباح الثلاثاء بتنفيذ عملية عسكرية أطلق عليها بشائر الخير تهدف إلى إكمال تطهير المحافظة من العناصر الإرهابية, بحسب تعبيره.
ولمعرفة المزيد عن الأوضاع في محافظة ديالى ومدينة بعقوبة تحديدا اتصلنا بالصحفي سامي عياش:
(مقابلة مع سامي عياش)
"في هذا اليوم, الثلاثاء الساعة الخامسة صباحا انطلقت الخطة الأمنية في ديالى. بدأت هذه الخطة بمداهمات في محيط بعقوبة وبالتحديد في حي التحرير, كذلك توجهت قوات من الجيش العراقي بمداهمات وفرض طوق أمني على ناحية..."

عملية بشائر الخير جاءت بعد ساعات قليلة من إعلان قائد القوات الأمريكية في العراق الجنرال ديفيد بتريوس إن القوات العراقية والأمريكية تسيطر حاليا على معظم مناطق العراق وانه من الممكن أن تتولى القوات العراقية المسؤولية الأمنية عن كل البلاد بحلول نهاية عام 2009 .
وقال بتريوس لوكالة رويترز إن التقدم في العراق خلال العام الماضي كان "مثيرا جدا" لكنه قال إن المفجرين الانتحاريين سيواصلون التسلل إلى البلاد.

** *** **

خلص تقرير للمفتش الحكومي الأميركي الخاص بمشاريع إعادة الإعمار في العراق إلى أن ملايين الدولارات الأمريكية ربما أهدرت بسبب عدم وفاء شركة بارسونز ديلاوير الأمريكية بمقتضيات عقد لإنشاء عدد من المرافق في العراق.
التقرير أكد أن الشركة أخفقت في تنفيذ مشاريع كلفتها بها وزارة الدفاع (البنتاجون) مثل بناء سجون ونقاط تفتيش حدودية وقاعات محاكم ومراكز إطفائية داخل العراق.
وأشار المفتش في تقريره الذي ورد في صحيفة "واشنطن بوست" الأثنين أنه بعد قيامه بالتدقيق في الحسابات الخاصة بهذه الشركة تبين له أنها تسلمت مبلغ 248 مليون دولار ضمن عقد تبلغ كلفته الإجمالية 333 مليون دولار لكنها لم تنجز سوى ثلث المطلوب منها.
وكانت شركة بارسونز قد فازت بهذا العقد عام 2004 ، ومن بين 53 مشروعا لم تنجز منها سوى 18 فقط.
الشركة وفي ردَّها الذي أرسلته للصحيفة أوضحت أن تقرير المفتش العام أشار أيضا إلى الأوضاع الأمنية الخطرة التي حاولت فيها تنفيذ أعمالها، مستشهدة باغتيال أحد موظفيها في العراق داخل مكتبه.

صباح الساعدي رئيس لجنة النزاهة في مجلس النواب العراقي وفي تصريح خاص بإذاعة العراق الحر سلط الضوء على أسباب هدر الملايين من الأموال على مشاريع الأعمار:
(صوت صباح الساعدي)
"هناك أسباب كثيرة وراء عملية هدر الأموال, بغض النظر عن حجم الأموال المهدورة, عن حجم الوقت الذي..."

على صلة

XS
SM
MD
LG