روابط للدخول

التدخين ينتشر في أوساط المجتمع و لا من يدق ناقوس الخطر


مصطفى عبد الواحد – كربلاء

تنتشر ظاهرة التدخين بين أوساط اجتماعية واسعة ومن مختلف الأعمار، الأمر الذي يشير إلى مشكلة حقيقية تتعلق بسريان مرض قاتل في جسد المجتمع، واللافت أن تعاطي السجائر بدأ ينتشر بين الصبية الذين لم يكملوا بعد الخامسة عشر من العمر، ويعزو هؤلاء وغيرهم سبب تعاطيهم السجائر إلى تعرضهم لظروف نفسية أو مواقف قاسية كما يقول حازم مهدي:
"بدأت التدخين قبل عشر سنوات حين كنت عسكريا وأعاني من فراق الأهل".

فاضل عطية يؤكد هو الآخر أنه لجأ إلى التدخين للتخلص من مشاكل نفسية رافقت المحاربين أيام الحروب:
"بدأت التدخين عام 81 حين كنا في حرب مع إيران وكنا في الملاجئ ونقضي معظم أوقاتنا في الجيش".
مدخنون آخرون يعلقون لجوءهم إلى السكائر على شماعة البطالة والعوز أو الفشل الدراسي، والمفارقة أن المعوزين يدخنون فيحملون أنفسهم وأسرهم نفقات هم أحوج إليها في مجالات أخرى، ولكن هل تصلح أسباب المدخنين لتبرير اللجوء إلى هذه العادة التي يجمعون على أنها سيئة.. الجواب مع الدكتورة نضال على حسين من شعبة تعزيز الصحة:
"نستطيع أن نسميها أسباب نفسية لأن أي مدخن يتصور أنه يعاني من مشكلة ويلجأ الى التدخين كي يشعر بالراحة".

تستهلك عادة التدخين فضلا عن صحة المدخنين تستهلك جيوبهم أيضا كما يشير سلام جاسم، الذي ينفق ما يقرب من خمسين ألف دينار شهريا على الدخان:
" استهلك يوميا ثلاث علب من السجائر وأبدأ يومي مدخنا حتى قبل أن أتناول أي شيء".

وإذا كان التدخين مشكلة بالنسبة للمدخنين فهو مشكلة لغيرهم حين يجدون أنفسهم تحت سحابة من دخان السكائر في السيارة أو في دائرة من دوائر الدولة، أو في أي مكان آخر يضم مجموعة من الناس.

وتستشري ظاهرة التدخين في أوساط المجتمع دون أن تتحمل أية جهة مسؤلية مناهضتها، وربما يعود هذا الموقف السلبي إلى انتشار الظاهرة في أوسط واسعة حكومية وطبية ومؤسساتية، فمن ينهض بمسؤلية التحريض ضد التدخين؟

ربما من المفترض أن يعلو صوت المرأة ضد ظاهرة التدخين لأنها الشريحة الاجتماعية الأوسع التي لم ينتشر التدخين بينها بشكل واسع، من هنا أضافت الدكتورة نضال علي من شعبة تعزيز الصحة إن الدولة معنية بسن قوانين تقف بوجه هذا الوباء، ولابد أولا من منعه في الأماكن العامة وفرض غرامات على المخالفين.

على صلة

XS
SM
MD
LG