روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة البريطانية


أياد الکيلاني

ضمن مراجعتنا لما تناولته الصحافة البريطانية من الشأن العراقي نتوقف أولا عند افتتاحية الـIndependent تشير فيها إلى أن كلا من بارك أوباما – المرشح الديمقراطي المفترض في انتخابات تشرين الثاني المقبل – ورئيس الوزراء البريطاني (غوردون براون) يدعي بأنه في صدد إعداد إستراتيجية انسحاب من العراق تكون أكثر اتساما بالعزيمة، ولكنها تنبه إلى أن التعديلات في كلتا الحالتين لا تمثل انشقاقا حادا عن السياسة الأميركية/البريطانية الحالية.
وتمضي الصحيفة إلى أنها ترى – من خلال غمامة الوعود والمواقف لكل من الجانبين – تقاربا بين خطة أوباما الداعية إلى انسحاب أميركي يتم في غضون 16 شهرا (وهو موعد محدد يثير الشكوك وسيتم تعديله بالتأكيد)، وبين تنويهات براون غير الرسمية بأن القوات البريطانية ستكون قد غادرت بحلول منتصف عام 2010 ، أي الموعد المتوقع للانتخابات العامة القادمة في بريطانيا.
وتتابع الصحيفة بأن الحاجة الماسة تحتم التزاما عسكريا في أفغانستان للسنوات، بل ربما العقود، القادمة، وأن الشرط المسبق لمثل ذلك الالتزام يفرض الانسحاب مما تصفه بذلك الخطأ المروع في العراق. وتتطلع الصحيفة إلى دور بريطاني مساند للإدارة الأميركية الجديدة، يتمثل في التراجع عن الدرب المسدود في العراق الذي تسبب كل من بوش وبلير في توريط بلديهما بالتوغل فيه، والعودة إلى درب التضامن العالمي الذي بدا ممكنا لفترة وجيزة في أعقاب الحادي عشر من أيلول.

** *** **

صحيفة The Sunday Times تشير في أحد تقاريرها إلى أن رئيس الوزراء (غوردون براون) أكد خلال زيارته إلى بغداد والبصرة بأنه على استعداد لخفض عدد قوات بلاده في العراق وأعلن عن خطة ذات أربع مراحل لإعادتهم إلى ديارهم, وينسب التقرير إلى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تأكيده بأن هذا الانسحاب سيستكمل في غضون عام واحد.
ويمضي التقرير إلى أن براون – الذي وصل يوم السبت إلى المنطقة الخضراء في بغداد لإجراء مباحثات مع القادة العراقيين، امتنع عن تقديم جدول زمني محدد لانسحاب المتبقين من الجنود البريطانيين البالغ عددهم 4100 رغم تعهده العام الماضي بخفض عدد القوات إلى 2500 خلال النصف الأول من العام الجاري.
وتنقل الصحيفة عن براون قوله خلال لقائه قوات بلاده في البصرة: إننا نعمل الآن مع القوات العراقية لاستكمال تدريبها بدرجة تمكنها من تسلم المسئولية، كي نتمكن من الانتهاء من عملنا هنا لتحقيق الديمقراطية والأمن والرخاء في البصرة – بحسب تعبيره، موضحا بأن الشروط الأربعة التي وضعها للانسحاب تتمثل في إجراء الانتخابات المحلية خلال الربيع القادم، واستكمال تدريب 30 ألف جنديا و20 ألفا من أفراد الشرطة، وتحقيق تقدم في اتجاه إعادة بناء الاقتصاد، وانتقال مطار البصرة – وهو موقع القاعدة العسكرية البريطانية في البلاد – إلى السيطرة المدنية.

على صلة

XS
SM
MD
LG