روابط للدخول

لقاء مع الفنانة التشكيلية بتول الفكيكي


سميرة علي مندي

سعدت أوقاتكم أينما كنتم وأهلا بكم إلى برنامج عراقيون في المهجر حيث سنتعرف اليوم على تجربة الفنانة التشكيلية بتول الفكيكي المقيمة في بريطانيا منذ اكثر من ستة عشر عاما..
ولدت بتول الفكيكي في بغداد لعائلة تهتم بالأدب والثقافة, إذ كانت تعقد في دار العائلة الجلسات الأدبية وحلقات المطاردات الشعرية والحوارات الثقافية بمشاركة أعلام الثقافة والفكر آنذاك. وقد ساهمت تلك الأجواء في تكوين شخصيتها, وبالتالي تركت أثرا كبيرا على مسيرتها الفنية.
موهبة الرسم بدأت تظهر عندها في سن مبكرة وتحديدا في المرحلة الابتدائية.
( بتول الفكيكي )
ظلت ترسم وتحمل معها دفتر الرسم أينما تذهب وفي المرحلة المتوسطة بادرت مع مجموعة من زميلاتها وزملائها إلى افتتاح مرسم صغير في المدرسة, وكان هذا في منتصف خمسينيات القرن الماضي..
( بتول الفكيكي )
تعلقها بالرسم واهتمامها بالفنون دفعها إلى الالتحاق بمعهد الفنون المنزلية بعد أن أنهت الدراسة الثانوية, لكن إرغام عائلتها لها على الزواج في سن مبكرة كاد يقضي على أحلامها ومشاريعها المستقبلية..
( بتول الفكيكي )
وقفت أمام الفنان جواد سليم في مرسمه ليرسمها, وتعرفت على كبار الفنانين التشكيليين في العراق..
( بتول الفكيكي )
تقول الفنانة بتول الفكيكي إن المكان يهيمن على جزء كبير من ذاتها ولا يمكنها التخلي عن جغرافية المكان والبشر و الميثولوجيا ..
في أعمالها تجمع بين الرسم و الشعر و الفلسفة, إذ تنتشر الرموز العراقية القديمة على لوحاتها.
لها عدة جداريات نصبت في بغداد ولندن وأبو ظبي وعمان والمانيا.
( بتول الفكيكي )
درست لسنوات طويلة مادة الرسم وظلت تتنقل بين المدارس لحين تقاعدها, وكانت خلال هذه الفترة تحرص على المشاركة في المعارض التشكيلية وتقيم معارض شخصية داخل العراق وخارجه.
عام 1992 قررت أن تترك العراق لتستقر في بريطانيا..
( بتول الفكيكي )
عن ما أخذته وأضافته سنوات المهجر في بريطانيا تقول بتول الفكيكي.
( بتول الفكيكي )
في لندن حيث تقيم حاليا شاركت في العديد من المعارض ومنها معرض مشترك أقيم مؤخرا لمجموعة من الفنانات العربيات وخصص ريعه لطلاب الفنون الجميلة في إنكلترا. و هي تستعد هذه الأيام لإقامة معرض شخصي في عمان سيحمل عنوان (رسوم ونقوش على جسد مهدور) ويرمز إلى الجسد والفكر العراقي.. ويظل العراق محور أعمالها الإبداعية..
( بتول الفكيكي )
ويبقى الحلم الأول للفنانة بتول الفكيكي أن يعم السلام في العراق وتنتشر روح التسامح..
( بتول الفكيكي )
كنا مستمعينا الأعزاء مع الفنانة التشكيلية بتول الفكيكي وقد حدثتنا عن بدايات تعلقها بالرسم ودخولها إلى عالم الفن, وتأثير الغربة على أسلوبها وما تتميز به أعمالها الفنية وقصة انشغالها لفترة طويلة بملحمة كلكامش وعلاقة عشتار بتموز وعلاقة المرأة بالرجل. وحدثتنا أيضا عن حنينها إلى الوطن وأحلامها وأمانيها..
وبهذا أحبتي المستمعين نصل إلى نهاية حلقة هذا الأسبوع من برنامج عراقيون في المهجر. شكرا لحسن اصائغكم كما اشكر الزميلة فائقة رسول سرحان التي ساهمت في إعداد هذه الحلقة من عمان. حتى نلقاكم مجددا تقبلوا من سميرة علي مندي ومن مخرج هذه الحلقة اجمل التحايا وارقها .

على صلة

XS
SM
MD
LG