روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة الأميرکية


أياد الکيلاني

نستهل جولتنا على ما تناولته الصحافة الأميركية من شئون عراقية بتقرير للـNew York Times تنقل فيه عن البيت الأبيض إعلانه يوم الجمعة عن موافقة الرئيس بوش على ما وصفه بأفق زمني عام لسحب القوات الأميركية من العراق، فيما تعتبره الصحيفة تنازلا يعكس التقدم الحاصل في تحقيق استقرار العراق، وكذلك عمق المعارضة السياسية في العراق وفي أميركا لوجود عسكري أميركي مفتوح. وتمضي الصحيفة إلى أن هذه الموافقة تمثل نقطة تحول مهمة في الحرب بالعراق، فبعد مضي ما يزيد عن خمس سنوات على اندلاع النزاع الذي أطاح نظام صدام حسين، بات الوجود العسكري الأميركي يعتمد بدرجة كبيرة – إن لم تكن كاملة – على قبول العراقيين.
ويمضي التقرير إلى أن البيان أشار أيضا إلى الانتقال التدريجي للمسئولية الأمنية إلى قوات الأمن العراقية، الأمر الذي تحقق فعلا في 10 من محافظات العراق الـ18، أي باستثناء المحافظات الأكثر اضطرابا حيث تواصل القوات الأميركية والعراقية خوض الحرب مع المتمردين. كما نوه البيان بأن الاتفاق النهائي بين البلدين ربما سيربط بين الانتقال الكامل للشأن الأمني في جميع المحافظات بمسألة سحب القوات الأميركية، أي بجدول زمني ليس محددا بأية تواريخ.

----------------فاصل---------------

صحيفة Washington Post تنبه في تقرير لها من العراق إلى أن العراقيين منقسمون حول خطة المرشح المفترض عن الحزب الديمقراطي في الانتخابات المقبلة – السيناتور باراك أوباما – التي تقضي بسحب القوات الأميركية المقاتلة من العراق في غضون 16 شهرا، في حال انتخابه رئيسا للولايات المتحدة.
وتنسب الصحيفة إلى عضو المجلس المحلي في الموصل (ماجد راشد النعيمي) في الوقت الذي يستعد فيه أوباما لزيارته الثانية إلى العراق، قوله: "سوف يقع العراق في جهنم، وسنجد أنفسنا على أبواب حرب أهلية، فالوجود الأميركي في العراق هو بمثابة صمام الأمان الكفيل بالحفاظ على الهدوء في العراق. أما إذا انسحبوا، فسوف يؤدي ذلك إلى كارثة. – بحسب ما نقلت عنه الصحيفة.
ويوضح التقرير بأن غالبية العراقيين يعارضون ما يعتبرونه احتلالا أميركيا مستمرا لبلادهم، ولكن العديد منهم يعتبر القوات الأميركية بمثابة درع في وجه الميليشيات الشيعية والمتطرفين السنة، ناهيك عن النفوذ الإقليمي المتنامي لإيران.
كما ينقل التقرير عن مهندسة عراقية في الستين من عمرها اكتفت بتعريف نفسها بأم محمد، قولها: أعتقد أن أوباما يعد بأكثر مما في وسعه تحقيقه، فالواقع يختلف تماما عن الوعود والأحلام. أعتبر تصريحاته بأنها ضرب من التمويه يهدف إلى إيصاله إلى كرسي الرئاسة. إنها وسيلة لإرضاء الشعب الأميركي والأمهات الأميركيات – بحسب تعبيرها.

على صلة

XS
SM
MD
LG