روابط للدخول

دار ثقافة الأطفال تستضيف الشاعر صادق الصائغ في جلسة احتفاء


عادل محمود – بغداد

ليس كل فعالية ثقافية تفضي إلى دلالات مهمة، وليس كل متحدث يستطيع أن يثير جوا من الحميمية والصدق في حديثه، غير أن الفعالية التي استضافت فيها دار ثقافة الأطفال الشاعر والفنان صادق الصائغ انطوت على هذه الجوانب المهمة والمميزة. الشاعر صادق الصائغ يعتبر الرائد الأول في تأسيس مجلة الأطفال الشهيرة(مجلتي)، وهذه الاستضافة تأتي في سياق الاحتفاء برموز ثقافة الطفل، وتوثيق ذاكرة هذه الثقافة، كما تحدث بذلك مدير عام دار ثقافة الأطفال الدكتور جمال العتابي وهو يقدم للفعالية. عندما تحدث الصائغ عن نفسه وعن ذكريات طفولته تطرق إلى مسالة تجذر العنف في العادات والطبائع العراقية وحتى في مرحلة الطفولة، حيث يفرض الأطفال الأقوياء هيمنتهم على الشارع ويعتبرون شجعانا في المقياس الاجتماعي العام، بالإضافة إلى ظواهر أخرى تشير إلى هذا الملمح مثل ظاهرة تعذيب الحيوانات على أيدي الصغار. وفي مقابل هذه الظواهر التي أصبحت من ثم سائدة في أخلاقيات حكم البعث، كانت هناك ملامح لثقافة أخرى تسعى إلى السلم وتحتفي بأغاني الحب والاخاء، وان كتب لها الانطفاء والاضمحلال التدريجي في عهد صدام. الصائغ تطرق إلى بدايات تأسيسه لمجلة(مجلتي)، والإشكالات التي عانى منها باعتباره مثقفا يسعى إلى ثقافة سلام في دولة قومية تؤسس أفكارها على العنف والعدوان، واستشهد بحالات كثيرة مر بها من بينها تعرضه إلى استدعاء من قبل احمد حسن البكر نفسه والذي منعه من دخول دائرة التلفزيون العراقي، وكاد الأمر أن يكون أسوأ لولا تدخل شفيق الكمالي لصالح الصائغ. التعقيبات التي تلت حديث الصائغ تناولت جوانب مختلفة حول مواهب صادق الصائغ، وحول جذور فكرة العنف التي تطرق لها في حديثه، وحول علاقة المثقف بالسياسي وعلاقة المؤسسات الثقافية بالمؤسسات التربوية.

على صلة

XS
SM
MD
LG