روابط للدخول

قرب انسحاب آخر لواء من القوات الأميركية الإضافية وحديث عن احتمال سحب إضافي للقوات


رواء حيدر

* ووضع المهجرين والمرحلين الصحي لا سيما مع كثرة عددهم

أعلن الجيش الأميركي يوم الأربعاء عن قرب مغادرة اللواء الأخير من القوات الإضافية التي وصلت إلى العراق اعتبارا من شباط من عام 2007.
كان الرئيس الأميركي جورج بوش قد أصدر في كانون الثاني من عام 2007 قرارا بإرسال قوات إضافية إلى العراق لمنع احتمالات نشوب حرب طائفية لا سيما بعد تصاعد أعمال العنف إثر تدمير المرقد الشريف في سامراء. في تلك الأثناء كان تنظيم القاعدة يصعد من هجمات ضخمة بسيارات مفخخة تؤدي إلى سقوط إعداد كبيرة من الضحايا. بلغ عدد القوات الأميركية الإضافية ثلاثين ألف عسكري وقد تركز اغلبها في منطقة بغداد وضواحيها حيث شوهدت القوات الأميركية في شكل مجموعات تشارك في عمليات أمنية إلى جانب القوات العراقية وأدت هذه المشاركة إلى ارتفاع عدد خسائر القوات الأميركية في الأرواح.
هذا ويقول مسؤولون أميركيون إن إرسال قوات إضافية أدى إلى انخفاض معدلات العنف إلى أدنى مستوياتها منذ أربع سنوات. المحلل السياسي باسم الشيخ أيد دور هذه القوات الإضافية في دحر الإرهاب:
( صوت باسم الشيخ )

كان من أهداف قائد القوات الأميركية في العراق ديفيد بيترايوس للاستفادة من وجود القوات الإضافية إلى أقصى الحدود، حماية الأحياء والأسواق التي كانت تتعرض إلى تفجيرات ضخمة بسيارات مفخخة وهو ما أدى إلى بناء جدران كونكريتية تحيط مناطق عدة من بغداد. أحد المواطنين في العاصمة العراقية قال لإذاعة العراق الحر:
( صوت مواطن عراقي )

ساهم في خفض معدلات العنف في أنحاء العراق بشكل عام تشكيل مجالس الصحوة في المناطق السنية لمحاربة تنظيم القاعدة وكذلك إعلان جيش المهدي وقف نشاطاته المسلحة.
أحد المواطنين اعتبر أن إرسال قوات أميركية إضافية لم يكن العامل الوحيد في خفض أعمال العنف:
( صوت مواطن عراقي )

أرادت الإدارة الأميركية أيضا من خلال إرسال قوات إضافية إلى العراق، أرادت منح الحكومة العراقية بعض الوقت كي تتمكن من تركيز جهودها على تحقيق المصالحة الوطنية. غير أن السياسيين العراقيين لم يتمكنوا خلال عام 2007 من تحقيق الكثير على صعيد هذه المصالحة حيث شهدت تلك الفترة انسحاب وزراء جبهة التوافق من الحكومة كما تعطل التصويت على عدد من القوانين الأساسية داخل مجلس النواب. قانون النفط والغاز وهو قانون أساسي سيتم على أساسه توزيع الثروة الوطنية على مختلف المناطق ما يزال يراوح في مكانه داخل أروقة المجلس. خلال تلك الفترة أيضا أخفقت الحكومة العراقية في توفير الخدمات اللازمة للمواطنين رغم تحسن الوضع الأمني حيث استمرت معاناة المواطنين من انقطاع الطاقة الكهربائية وقلة المياه المتوفرة وعدم توفر المشتقات النفطية وقلة فرص العمل.
هذا ورأى المحلل السياسي باسم الشيخ أن انسحاب القوات الأميركية الإضافية واحتمال خفض اكبر لعديد القوات الأميركية في العراق سيكون له أثره على المشهد السياسي العراقي:
( صوت باسم الشيخ )

على أية حال سحب اللواء الأخير من القوات الأميركية الإضافية يعني أن مستوى هذه القوات سيعود إلى عدده الأولي وهو مائة واربعون ألف عسكري. غير أن الادميرال مايك مولن رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأميركية قال يوم الأربعاء إنه لاحظ خلال زيارته الأخيرة إلى العراق تحسنا اكبر مما كان يتوقع في الأوضاع الأمنية ثم تحدث عن احتمال أن تسمح الأوضاع الجديدة له بأن يوصي بتخفيض أكبر لعديد القوات الأميركية في العراق. مولن قال:
" لن أذهب إلى حد القول أن التقدم المتحقق في العراق من المنظور العسكري بلغ منعطفا حاسما أو انه تقدم لا رجعة فيه. إنه لم يبلغ هذا المنعطف ولكن الوضع الأمني تحسن على نحو لا مراء فيه وبشكل ظاهر وإذا ما استمر هذا الاتجاه فإني أتوقع أن يكون بمقدوري في أوائل الخريف أن اقدم توصية إلى وزير الدفاع روبرت غيتس والرئيس جورج بوش بإجراء مزيد من التخفيضات في عدد القوات ".

في شهر أيلول المقبل، من المفترض بقائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بيترايوس أن يقدم توصياته إلى الكونغرس الأميركي تتعلق بمستوى القوات في العراق. وكان رئيس الوزراء نوري المالكي قد تحدث عن وضع جدول زمني لانسحاب القوات مع تواصل المفاوضات العراقية الأميركية حول الاتفاقية الأمنية طويلة الأمد بين البلدين.

قالت منظمة الصحة العالمية يوم الخميس إن اكبر المخاطر الصحية في العراق تتمثل في احتمال انتشار مرضي الكوليرا والتيفوئيد لا سيما مع وجود إعداد ضخمة من المرحلين والمهجرين. وكالة فرانس بريس للأنباء نقلت عن ممثلة المنظمة في العراق الدكتورة نعيمة القصير أن الخشية من انتشار هذين المرضين يأتي في أولوية الاهتمامات. وكان العام الماضي قد شهد انتشار مرض الكوليرا في مناطق معينة غير أن جهودا صحية كبيرة أدت إلى السيطرة على هذا المرض. مدير إعلام وزارة الصحة محمد جياد قال إن السنة الحالية لم تشهد ظهور أي حالة جديدة:
( صوت محمد جياد )

غير أن الأوضاع التي يعيشها المهجرون والمرحلون داخليا تستدعي انتباه وزارة الصحة بشكل مستمر. جياد أكد أن هناك مشكلة عندما يتعلق الأمر بأوضاع هؤلاء المهجرين:
( صوت محمد جياد )

في وزارة الصحة هناك دائرة مركزية تحمل اسم دائرة الصحة العامة والرعاية الصحية الأولية وعملها هو متابعة الدوائر الصحية المعنية ودوائر متخصصة في التحري الوبائي وعادة ما تتخذ الإجراءات اللازمة في حالة تسجيل انتشار مرض وبائي أو خطير غير أن عملية التسجيل وتوثيق هذه الإصابات ورصدها تتم عادة عن طريق المراكز الصحية واحيانا عن طريق المستشفيات إلا إذا امتنع المواطنون عن التوجه إلى هذه المراكز الصحية والمستشفيات وبالتالي لا يمكن رصد هذه الحالات.
مدير إعلام وزارة الصحة شرح في حديثه لإذاعة العراق الحر السبب الذي يؤدي إلى ظهور مخاوف من احتمال انتشار أمراض وبائية بين صفوف المهجرين اكثر من غيرهم بالقول إن هؤلاء المهجرين يقيمون عادة في مناطق تتوفر فيها أصلا خدمات صحية غير أن زيادة الكثافة السكانية بشكل مفاجئ تقريبا يؤدي إلى زيادة الضغط على منافذ الرعاية الصحية التي لا تتمكن أحيانا من مواكبة متطلبات المواطنين:
( صوت محمد جياد )

مدير إعلام وزارة الصحة محمد جياد متحدثا إلى إذاعة العراق الحر.
نذكر أخيرا بأن منظمة الصحة العالمية أعادت في الشهر الماضي افتتاح مكتبها في بغداد بعد أن غادرته في آب من عام 2003 إثر تعرض مقر الأمم المتحدة إلى هجوم. وقالت ممثلة المنظمة إن فتح مكتب دائم سيزيد من التعاون بين المنظمة والعراق لمواجهة الأزمات الصحية فيه.

على صلة

XS
SM
MD
LG