روابط للدخول

تفاقم أزمة اللاجئين ومعاناتهم والحكومة تعتمد خطة لتحسين أوضاعهم


ديار بامرني

اعتمدت الحكومة العراقية خطة تهدف إلى تحسين أوضاع النازحين والعائدين إلى ديارهم ومعالجة النزوح القسري وذلك من خلال برنامج عمل شامل يستجيب للاحتياجات الأساسية في التعامل مع جميع جوانب النزوح وتوفير الحماية والمساعدة للنازحين, وتغطية ما يحتاجونه في الحالات الطارئة وتطوير الإجراءات المالية الكفيلة لتنفيذ هذه السياسة. و أكد نائب رئيس الوزراء الدكتور برهم صالح في المؤتمر الوطني الأول الخاص بالسياسة الوطنية لمعالجة النزوح وبالتعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين, تبني الحكومة هذه السياسة مشيرا إلى خطورة المشكلة وحجمها الكبير. من ناحيته قال وزير المهجرين والمهاجرين الدكتور عبد الصمد رحمن سلطان أن الحكومة تعمل على تعبئة الموارد الضرورية محليا ودوليا لتلبية احتياجات النازحين والعائدين والحاجة إلى وضع خطط واليات صحيحة وتضافر جهود كل الجهات محليا وإقليميا ودوليا :

أزمة اللاجئين - وزير المهجرين والمهاجرين عبد الصمد رحمن سلطان

رئيس لجنة المرحلين والنازحين والمهجرين في مجلس النواب عبد الخالق زنكنة أكد في المؤتمر تفاقم أزمة اللاجئين ومعاناتهم وقلة المساعدات والدعم المقدم لهم. وكشف عن وجود 70 ألف عائلة غير مسجلة ضمن قاعدة بيانات وزارة المهجرين والمهاجرين للعوائل النازحة لعزوفهم عن تسجيل أسماءهم بسبب الخوف من انتقام المسلحين. وأضاف زنكنة أن هذه العوائل تشكل جزء كبيرا من عدد النازحين داخل وخارج العراق. وذكر زنكنه أن 95% من العوائل النازحة داخل البلاد يعيشون في منازل مع الأقارب، بينما تسكن 5% منهم بشكل مستقل أو مع عوائل أخرى. ووصف وضع النازحين بأنه صعب وسيئ خاصة شريحة الأرامل منهم وكذلك فقدان فرص العمل للشباب والأطفال الذين حرموا من التعليم :

أزمة اللاجئين - رئيس لجنة المرحلين والنازحين والمهجرين في مجلس النواب عبد الخالق زنكنة

ممثل الأمين العام للأمم المتحدة (ديفيد شرر) أشار إلى إن سدس سكان العراق مهجرون في الداخل والخارج مشيرا إلى ضرورة وضع سياسة وطنية لمعالجة النزوح. شرر أضاف أن هذه الخطة وضعت لمعالجة نزوح واحتياجات 240 ألف عائلة داخل العراق لكنها تحتاج الى التنسيق والتعاون بين الوزارات العراقية المختلفة والمجتمع الدولي. شرر أشاد بإجراءات الحكومة العراقية إعادة 10 آلاف شخص إلى مناطق سكناهم مضيفا أنه هذا الرقم وان كان بسيطا الا انه في الوقت نفسه يعد دليلا على تحسن أمني ملحوظ.

أزمة اللاجئين - (ديفيد شيرر) ممثل الأمين العام للأمم المتحدة

منظمات المجتمع المدني شاركت أيضا في المؤتمر وقدمت بعض منها دراسات واستبيانات توضح حجم المشكلة وقدمت بعض الحلول من اجل الحد من الأزمة. حكمت المياحي مدير المركز العراقي لدراسات حقوق الإنسان أشار في مقابلة أجريت معه وجود مشاكل عديدة واجهت منظمات المجتمع المدني والجهات ذات العلاقة منعتهم من عقد مؤتمر بهذا الحجم في السابق. المياحي ذكر أن توصيات المؤتمر سترفع الى مجلس النواب بهدف المصادقة على حزمة من القوانين الجديدة التي ستعمل على تقديم كل أنواع الدعم والمساعدة الحقيقة للعوائل المهجرة

أزمة اللاجئين – (حكمت المياحي) مدير المركز العراقي لدراسات حقوق الإنسان

الاستقرار الأمني النسبي الذي تتمتع به بعض المحافظات العراقية وخاصة العاصمة بغداد شجع بعض المسؤولين الأمنيين دعوة العوائل المهجرة العودة إلى مناطق سكناها. الناطق الرسمي بأسم خطة فرض القانون اللواء قاسم عطا أكد في مؤتمر صحفي انخفاض معدلات العنف بنسبة 85 % وبالتالي فان التحسن الأمني هذا حدى بقيادة عمليات بغداد وضع خطط لأعادة المهجرين إلى مناطق سكناهم من خلال لجنة مشكلة من قبل وزارة المهجرين والمهاجرين وقيادة عمليات بغداد وأطراف أخرى إضافة إلى رصد الحكومة العراقية مبلغ قدره 250 مليون دولار لعودة تلك العوائل

أزمة اللاجئين – (قاسم عطا) الناطق الرسمي بأسم خطة فرض القانون

مازن الشيحاني رئيس لجنة المهجرين في مجلس محافظة بغداد أكد في مقابلة سابقة اجريت معه ان الأمن والأمن الكامل وليس النسبي هو العامل الرئيسي لعودة المهجرين وان الآليات التي وضعت سابقا غير كافية وغير مشجعة لعودة العوائل المهجرة خاصة الدعم المادي الذي لم يغطي حتى 10 % من احتياجات تلك العوائل

أزمة اللاجئين – (مازن الشيحاني) رئيس لجنة المهجرين في مجلس محافظة بغداد

مواطنون من جانبهم أكدوا أن قلة الدعم والمساعدة التي قدمت لهم وكذلك البيروقراطية إضافة الى الاستقرار الذي وصفوه بالغير الكافي يمنع العديد من العوائل العودة إلى مناطق سكناها

أزمة اللاجئين – (مواطنون)

سمير حاتم خلف مدير عام الدائرة الإنسانية في وزارة المهجرين والمهاجرين ذكر ان هناك خطة عمل تنتهي بموجبها جميع الإجراءات لأعادة العوائل المهجرة نهاية عام 2008

أزمة اللاجئين – (سمير حاتم) مدير عام الدائرة الإنسانية في وزارة المهجرين والمهاجرين

منظمة العفو الدولية ذكرت في تقرير أصدرته الشهر الماضي أن الحكومة العراقية والدول المشاركة في غزو العراق عام 2003 ، ولا سيما الولايات المتحدة الأمريكية والمملكه المتحدة ، سلطت الضوء على "تحسين" الأمن أو العودة "الطوعيه" للاجئين إلى العراق كذريعة سياسية لتثبت إن تواجدهم العسكري قد نجح في توفير الأمن. وأضاف تقرير المنظمة ان هذه الذرائع لا يمكن ان تخفي حقيقة أن حال حقوق الإنسان في العراق لا زال أليما حيث يقتل الناس شهريا وأصبحت عمليات الخطف والتعذيب وسوء المعامله والاعتقال التعسفي تتغلغل الحياة اليومية للعراقيين الذين اجبروا وبسبب هذه الأنتهاكات على الهرب والفرار.

المنظمة أضافت ان الحكومات فعلت القليل أو لم تقدم أي شيء من اجل مساعدة اللاجئين العراقيين و لم تلتزم تلك الحكومات بمسؤولياتها الأخلاقية والسياسية والقانونية وبدلا من ذلك ، اللامبالاة , هو كان استجابة تلك الدول لواحدة من أسوأ أزمات اللاجئين في العالم

في الختام شكرا للمتابعة وهذه تحية من معد ومقدم البرنامج ديار بامرني

********

البرنامج يرحب بكل مشاركاتكم وملاحظاتكم, يمكنكم الكتابه على البريد الإلكتروني : bamrnid@rferl.org

أو الاتصال بالرقم (07704425770) وترك رسالة صوتية على جهاز الرد الآلي, أو إرسال رسالة مكتوبة عن طريق الهاتف النقال (الموبايل) وعلى الرقم نفسه راجين ترك الاسم ورقم الهاتف للاتصال بكم لاحقا.

(حقوق الإنسان في العراق) يأتيكم في المواعيد التالية :

كل يوم أثنين في نهاية الفترة الثانية من البث المسائي (الربع الأخير من الساعة السابعة مساءا حسب توقيت بغداد) ويعاد مرتين في البث الصباحي لليوم التالي (الربع الأخير من الساعة السادسة صباحا والحادية عشرة صباحا حسب توقيت بغداد). البرنامج يعاد أيضا كل يوم خميس في نهاية الفترة الثانية من البث المسائي ويعاد مرتين في البث الصباحي لليوم التالي.

يمكنكم الإستماع إلى البرنامج (بالأضافة الى البرامج القديمة – الأرشيف) على موقع أذاعة ألعراق ألحر :www.iraqhurr.org

أذاعة العراق الحر تبث برامجها على موجات الـ(FM) :

102.4
في بغداد
105 في البصرة
88.4 في السليمانية
108 في اربيل
104.6 في الموصل
96.8 في كركوك
93.6 في السماوة
101.6 في الناصرية
بالأضافة الى موجة متوسطة بذبذبة مقدارها 1593 كيلوهيرتز

على صلة

XS
SM
MD
LG