روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة البريطانية


أياد الکيلاني

ضمن مراجعتنا لما تناولته الصحف البريطانية من شئون عراقية نتوقف أولا عند تعليق للـObserver تعتبر فيه أن زيارة المرشح المحتمل عن الحزب الديمقراطي لمنصب الرئاسة الأميركية Barack Obama إلى أوروبا هذا الأسبوع سوف تتسم بالأهمية، فلو فاز Obama في الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني المقبل – وعلى الرغم من كون القضايا الداخلية تتصدر قائمة أولوياته – فسوف تتاح له فرصة كبيرة لإعادة صوغ علاقات أميركا مع العالم، تلك العلاقات التي تعرضت إلى الكثير من الأذى إبان عهد الرئيس جورج بوش، وترسخت خلالها المشاعر المعادية لأميركا.
وتمضي الصحيفة إلى أن Obama وعد بإعادة القوات الأميركية في العراق إلى بلادها بصورة عاجلة وليست آجلة، إلا أن التعليق ينبه إلى أن الاعتبارات العسكرية العملية قد تطغي على تطلعاته الحالية، والمشورة التي يتلقها حول سياسته الخارجية تأتي من الصقور في حزبه الديمقراطي. ولكن المرجح – بحسب التعليق – أن يمتنع Obama عن تعميق الدور الأميركي في العراق، كما إن أصوله الأفريقية سوف تمنحه ثقلا مميزا في أفريقيا ضمن الجهود الهادفة إلى القضاء على الاستبداد وإلى ظهور حكومات تتمتع بالشفافية وروح المسئولية.
وتخلص الصحيفة إلى أن التغيير يمثل جوهر مساعيه السياسية، مشيرة إلى أن التغيير الذي حققه في التوجهات السياسية – في بلاده وفي بريطانيا على حد سواء – لا يثير غير الدهشة.

** *** **

صحيفة الـSunday Times تشير في أحد تقاريرها إلى أن التدابير الأمنية الصارمة ستحيط بالسيد Obama لدى زيارته الأسبوع القادم إلى بغداد ليجري مباحثات سياسية مع أكثر الجنرالات الأميركيين تمتعا بالشعبية David Petraeus، وهي المباحثات التي قد تغير مسار الوجود الأميركي في العراق.
وتمضي الصحيفة إلى أن الأشهر الماضية شهدت Obama وPetraeus على طرفي نقيض في شأن حجم القوة العسكرية الأميركية في العراق، مع تمسك الأول بالإسراع في سحب هذه القوات بسرعة خلال فترة لا تتجاوز 18 شهرا، ومع تحذير الثاني من أن الانسحاب السابق لأوانه قد يقوض المكاسب الأمنية الكبيرة التي تحققت من خلال عملية زيادة عدد القوات التي أسفرت عن انخفاض حاد في مستوى العنف خلال العام الجاري.
أما الجنرال Petraeus – الذي تصفه الصحيفة بالشخص الذي حقق النجاح ضد المتمردين – فيتمتع بإعجاب الأميركيين نتيجة تمكنه من إخراجهم من حالة اليأس التي اجتاحت أميركا حين تحول الهجوم المبهر على بغداد إلى حالة من الفوضى الطائفية.
وتخلص الصحيفة إلى أن مؤيدي Obama يعتبرون التعديل في المواقف في ضوء الخبرة المكتسبة على أرض الواقع، لا يمثل غير الحكمة السياسية والعسكرية.

على صلة

XS
SM
MD
LG