روابط للدخول

بعد السياسة والخدمات، اهتمام بالإشاعات التي تتعلق بالأحوال المعيشية المباشرة


عادل محمود – بغداد

تتكون الإشاعات وتتلون بقدر ما تجد لها أرضا خصبة في نفوس الناس وآذانهم.العقود الأخيرة التي مر بها العراقيون فاقمت كثيرا من قدرتهم على تداول الإشاعات،فظروف الأخبار المباغتة والكوارث المفاجئة وما تزخر به الحروب من آمال وأهوال كل ذلك مهد أرضية واسعة لتقبل الإشاعات وتناقلها.ويعتقد الكثير من الناس أن كل ذلك لم يكن بمعزل عن أجهزة استخبارات عهد البعث والتي لجأت إلى التعامل مع سيكولوجية الجماهير بطرق متنوعة.اليوم للإشاعة وجه آخر،حيث غير الانفتاح الإعلامي الكبير الذي حصل بعد زوال حكم صدام من معنى وطبيعة الإشاعة في المجتمع.فبعد أن كانت الإشاعات يتم تناقلها على أفواه الناس سرا في مجتمع محصور إعلاميا،أصبحت القنوات الفضائية والإذاعية والصحف وغيرها وسيلة لتناقل الإشاعات،سيما تلك القنوات والصحف غير المنضبطة مهنيا أو تلك التي تسعى إلى ترويج إشاعات معينة أو أخبار كاذبة للوصول إلى غايات معينة.من جانب آخر،فان أهم الإشاعات التي يعنى الناس بتداولها في الوقت الحاضر هي تلك التي تتعلق بأحوالهم المعيشية.فبعد أن سأموا طول الترقب والمتابعة لهذا التغيير السياسي أو ذاك،أو سماع الوعود التي لا تحصى لتحسين الخدمات والكهرباء،انحسر الاهتمام وتقلص الانتباه إلى مسائل ذات اتصال مباشر بحياة الناس كالإشاعات عن زيادات الرواتب و توزيع الأراضي وما شاكل ذلك.

على صلة

XS
SM
MD
LG