روابط للدخول

تأكيدات عراقية بأن أي اتفاق مع واشنطن سيضمن احترام السيادة والمالكي يدعو لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الإمارات


ناظم ياسين

رحّبت الولايات المتحدة الاثنين بقرار الإمارات العربية المتحدة بإلغاء جميع الديون العراقية وتعيين سفيرٍ لها في بغداد.
ونُقل عن غوردن جوندرو الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأميركي التابع للبيت الأبيض والذي يرافق الرئيس جورج دبليو بوش حالياً في زيارته إلى اليابان حيث يشارك في قمة مجموعة الدول الصناعية الكبرى الثماني نُقل عنه القول "إننا نقدّر إدراك الإمارات بأن وجود عراق آمن ومزدهر هو في مصلحة جميع الأطراف في المنطقة"، على حد تعبيره.
كما أشاد جوندرو برئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي وحكومته على التواصل المستمر مع الدول المجاورة للعراق والجهود التي تُبذل من خلال المساعي الدبلوماسية الإقليمية.
وكان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان أبلغ المالكي الأحد قرار أبو ظبي بشطب جميع ديون العراق المستحَقة لها والتي تبلغ نحو سبعة مليارات دولار بما فيها الفوائد والمتأخرات.
وبذلك أصبحت الإمارات أول دولة خليجية تطفئ كل ديون العراق. ونقل بيان لرئاسة مجلس الوزراء العراقي عن رئيس دولة الإمارات قوله للمالكي خلال الاجتماع إن موضوع الديون العراقية "أمر بسيط، وسوف نطفئ هذه الديون، كما سنعين سفيرا لنا في بغداد، وسنساعد العراق في بناء المراقد المقدسة التي استهدفها الإرهابيون، مشيراً إلى أن دولة الإمارات تتمتع بعلاقات جيدة مع جميع الدول العربية، ولا يمكن أن تخضع لأية ضغوط"، بحسب تعبيره.
وأضاف البيان الرسمي العراقي أن رئيس دولة الإمارات أكد أيضاً ضرورة تشكيل لجان فنية تتابع القضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.
فيما نقلت وكالة أنباء الإمارات الرسمية (وام) عن الشيخ خليفة قوله إن قرار إلغاء جميع الديون العراقية "هو تعبير عن أواصر الاخوة والتضامن بين البلدين ومساعدة للحكومة العراقية لتنفيذ خطط ومشروعات إعادة الاعمار وتأهيل المؤسسات والمرافق المختلفة في العراق"، بحسب تعبيره.
من جهته، رحّب المالكي بهذه الخطوة قائلا إنها ستساعد حكومته في "دعم عملية استعادة الأمن والاستقرار في العراق من خلال فتح الأفق أمام العراق للتخلص من الأعباء التي تثقل اقتصاده ومؤسساته"، بحسب تعبيره.
يذكر أن نحو 66.5 مليار دولار من ديون العراق الإجمالية التي تصل إلى 120.2 مليار شُطبت خلال السنوات الثلاث الماضية. وألغى نادي باريس للدول الدائنة بموجب القرار الذي اتخذه في تشرين الثاني 2004 ألغى 42.3 مليار دولار من بينها ديون روسيا التي تصل إلى 12 مليار دولار. فيما شطبت دول غير أعضاء في نادي باريس 8.2 مليار دولار وألغى دائنون تجاريون 16 مليار دولار. لكن العراق ما يزال مديناً لدول خليجية أبرزها السعودية التي تعهدت العام الماضي بإلغاء 80 في المائة من الديون المترتبة على بغداد والبالغة نحو 15 مليار دولار ولكنها لم تفعل ذلك بعد. أما الديون العراقية المستحَقة للكويت فتقدّر بخمسة عشر مليار دولار. ومن شأن المبادرة الإماراتية أن تشجّع هاتين الدولتين على اتخاذ خطوة مماثلة محتملة.
وفي مؤشر إلى رغبة الحكومة العراقية بتعزيز التعاون الاقتصادي مع الإمارات اجتمع المالكي مساء السبت مع أعضاء غرفة التجارة والصناعة في أبو ظبي. وأشار في كلمته إلى العوامل التي تشجّع على الاستثمار في العراق وأبرزها تحسّن الأوضاع الأمنية إضافةً إلى الحوافز التي يتضمنها قانون الاستثمار الجديد الذي يحمي رؤوس الأموال. كما أعرب المالكي عن الرغبة القوية لحكومته في أن يكون القطاع الخاص شريكاً حقيقياً وأن تسهم رؤوس الأموال العربية في عملية الاعمار والبناء.
وللحديث عن آفاق التعاون الاقتصادي بين العراق والإمارات العربية المتحدة، أجرت إذاعة العراق الحر المقابلة الخاصة التالية مع المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة في دولة الإمارات ورئيس غرفة تجارة وصناعة أبو ظبي.
(مقطع صوتي من المقابلة مع رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة في دولة الإمارات العربية المتحدة ورئيس غرفة تجارة وصناعة أبو ظبي)

** *** **

في محور المحادثات التي تُجريها بغداد وواشنطن في شأن اتفاقية إطارية استراتيجية، أكد رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي في كلمةٍ ألقاها لدى اجتماعه مع السفراء العرب المعتمدين في دولة الإمارات العربية المتحدة الاثنين أكد أن أساس أي اتفاق سيكون
"احترام سيادة العراق الكاملة".
وفي هذا الصدد، نقل بيان لرئاسة مجلس الوزراء العراقي عنه القول "إن التوجه الحالي هو التوصل إلى مذكرة تفاهم إما لجلاء القوات أو مذكرة تفاهم لجدولة انسحابها وفي كل الأحوال فإن قاعدة أي اتفاق هو الاحترام الكامل للسيادة العراقية"، بحسب تعبيره.
من جهته، أكد نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح في تصريحاتٍ خاصة لإذاعة العراق الحر الاثنين أن الهدف من المفاوضات المستمرة بين الحكومة العراقية والإدارة الأميركية هو الوصول إلى تفاهمات تضمن السيادة العراقية وتحميها من "التحديات الداخلية والخارجية"، على حد وصفه.
التفاصيل في سياق المقابلة التالية التي أجراها معه مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد ليث أحمد.
(تقرير صوتي من بغداد:
المقابلة مع نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح)

** *** **

أخيراً، وفي محور العلاقات مع دول الجوار، أكد الرئيس العراقي جلال طالباني حرصَ بغداد على مواصلة "العلاقات الجيدة" مع الحكومة التركية قائلا إن هذه الروابط لا تتأثر بالغارات التي يشنها الجيش التركي منذ منتصف كانون الأول على حزب العمال الكردستاني في شمال العراق.
وقد وردت ملاحظة الرئيس العراقي في سياق تصريحاتٍ نشرتها الأحد صحيفة (اليفثيروتيبيا) اليونانية. وشدد طالباني في المقابلة التي أُجريت معه أثناء زيارته إلى أثينا الأسبوع الماضي للمشاركة في اجتماع الدولية الاشتراكية شدد على معارضته لاستخدام حزب العمال الكردستاني الأراضي العراقية قاعدة خلفية.
وأضاف "غالبا ما دعونا إخواننا الكرد في تركيا إلى وقف الحرب والانتقال إلى النضال السياسي. وإن امتنعوا عن ذلك نطلب منهم مغادرة العراق، وإذا رفضوا الاستماع إلينا فإنهم بذلك يقدّمون ذريعة لبعض الأوساط التركية"، بحسب ما نُقل عن الرئيس العراقي.

على صلة

XS
SM
MD
LG