روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة البريطانية


أياد الکيلاني

ضمن مراجعتنا لما تناولته الصحافة البريطانية من شئون عراقية نطالع أولا تقريرا للـObserver ينسب إلى مدنيين عراقيين تعرضوا إلى تعذيب جنود بريطانيين قولهم إن الحكومة البريطانية تتعامل معهم بازدراء، وذلك قبيل اجتماع سيرأسه كبير القضاة البريطانيين للتداول حول حجم التعويض عن معاناة هؤلاء المدنيين. ويمضي التقرير إلى أن ثمانية عراقيين وصلوا السبت إلى لندن مؤكدين بأن الحكومة البريطانية تسعى جاهدة لمنعهم من حضور الاجتماع المخصص للتوصل إلى تسوية تشمل التعويض عن مقتل موظف استعلامات في السادسة والعشرين من عمره يدعى (بهاء موسى) كان قد تعرض إلى 93 إصابة على أيدي جنود بريطانيين في البصرة في أيلول 2003، وتوفي إثر تعرضه إلى الضرب والإساءة لمدة 36 ساعة، علما بأن والده (داوود) – الذي بذل جهودا مضنية دامت عدة أسابيع للحصول على تأشيرة دخول إلى بريطانية – أكد في أعقاب وصوله مع رفاقه السبعة بأن سلوك الحكومة البريطانية طوال السنوات الخمس التالية لمقتل ولده أقنعه بأن وزارة الدفاع البريطانية تسترخص حياة العراقيين – بحسب تعبيره.
كما ينقل التقرير عن رئيس الأركان العامة البريطانية الجنرال Sir Richard Dannatt إعلانه أخيرا عن إجراء تحقيق علني في شأن مقتل (بهاء)، مؤكدا احتمال فرض عقوبات قانونية على بعض الجنود والضباط المعنيين في حال التأكد من عدم التزامهم بالضوابط المعمول بها في الجيش البريطاني.

** *** **

مراسلة صحيفة الـSunday Times في الموصل Marie Colvin تشير في تقريرها إلى أن القوات العراقية والأميركية تحقق النجاح في طرد عناصر تنظيم القاعدة من آخر معاقلهم في العراق، فيما يعتبر تتويجا لانتصار منقطع النظير في الحرب المستمرة على الإرهاب. وتوضح المراسلة بأن العملية الكبيرة لدحر 1200 ممن تبقى من مقاتلي القاعدة الذين كان عددهم يبلغ في الماضي أكثر من 12 ألفا، بدأت في العاشر من أيار المنصرم، وشهدت القوات العراقية المتجحفلة مع لواء الفرسان المدرع الثالث الأميركي أسفر عن مقتل زعيم التنظيم المعروف باسم (أبو خلف) وعن القبض على ما يزيد عن 1000 من المشتبه بهم. كما يشير التقرير إلى أن نشاط التنظيم كان قد تراجع إلى عمليات الكر والفر وشن عمليات تفجير متباعدة استهدفت إلحاق الأذى بأكبر عدد ممكن من المسئولين والمدنيين.
وتنسب المراسلة إلى قادة عراقيين وأميركيين اعتقادهم بأنه من السابق لأوانه شطب تنظيم القاعدة في العراق من حساباتهم، ولكن هذه الجماعة من السنة المتطرفين فقدت بالفعل آخر قواعدها في الموصل، ما أجبر فلول المتبقين على الفرار إلى المناطق الريفية جنوب المدينة.

على صلة

XS
SM
MD
LG