روابط للدخول

براءة الأحوال الجوية من تأجيل تسليم الملف الأمني في الانبار


رواء حيدر وفارس عمر

ـ الاسباب الحقيقية وراء تأجيل عملية تسليم الملف الأمني في الانبار
ـ السفارة الاميركية تعد تقريرا جديدا عن الوضع في العراق

كان من المقرر ان تتسلم القوات العراقية مسؤولية الملف الأمني في محافظة الانبار من القوات الاميركية في الثامن والعشرين من حزيران. ولكن القوات الاميركية اعلنت قبل يوم من الموعد ان عملية التسليم أُرجئت بسبب الأحوال الجوية. وأكد المتحدث العسكري الاميركي المقدم كريس هيوز ان الطقس وحده هو سبب التأجيل. ولكن مصادر سياسية في محافظة الانبار قالت ان القاء المسؤولية على عاتق التغيرات المناخية لا يُنصف الحقيقة وان اسباب التأجيل تعود الى خلافات ارتبطت بصعود دور العشائر في المحافظة.
اذاعة العراق الحر التقت رئيس الجبهة الوطنية لانقاذ العراق الشيخ علي حاتم سليمان الذي أكد براءة أُمِّنا الطبيعة من قرار التأجيل
((....))
وفي حين أوضح الشيخ علي حاتم ان لا غبار على أداء الشرطة العراقية في محافظة الانبار فان عضو مجلس النواب عن الحزب الاسلامي العراقي عمر عبد الستار أكد في حديث خاص لاذاعة العراق الحر ان موطن الخلل يكمن على وجه التحديد في هيكلة قوات الشرطة
((....))
الشيخ علي حاتم كشف لاذاعة العراق الحر ان موعد انتخابات مجالس المحافظات التي كان مقررا ان تجري في الاول من تشرين الاول دُفع الى نهاية العام وقال ان هذا هو السبب الرئيسي وراء تعليق عملية تسليم الملف الامني في الانبار متهما مَنْ سماهم السياسيين بالمناورة
((....))
النائب عمر عبد الستار من جهته اعتبر ان الانتخابات لا يمكن ان تجري في الوضع الأمني الحالي وبقوات قال انها نفسها تحتاج الى ضبط
((....))
ولاحظ الشيخ علي حاتم السليمان غياب دور بغداد عما يجري في محافظة الانبار
((....))
عضو مجلس النواب عن الحزب الاسلامي عمر عبد الستار هو الآخر لفت الى ضرورة تدخل الحكومة المركزية لتسوية الوضع في محافظة تشكل نحو ثلث مساحة العراق
((....))
وحذر رئيس الجبهة الوطنية لانقاذ العراق الشيخ علي حاتم السليمان في حديثه لاذاعة العراق الحر من تسليم الملف الأمني في محافظة الانبار قبل الأوان متعللا بما حدث في البصرة
((....))
عضو مجلس النواب عن الحزب الاسلامي العراقي عمر عبد الستار اتفق في حديثه لاذاعة العراق على ان تسليم الملف الأمني في محافظة الانبار لا يمكن ان يتحقق قبل بناء قوى الامن العراقية مهنيا
((....))
قد تكون العواصف الترابية والأحوال الجوية سببا لمشاكل مختلفة في محافظة الانبار لكنها على ما يبدو آخر ما يمكن اتهامه بالمسؤولة عن تأجيل نقل الملف الأمني في المحافظة .

** *** **

قالت السفارة الاميركية في بغداد في تقرير أعدته مؤخرا ان حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي استوفت جميع المعايير الثمانية عشر التي حددها الكونغرس في وقت سابق لقياس التقدم المتحقق على الجبهات الأمنية والسياسية والاقتصادية باستثناء ثلاثة معايير.
وتوصلت السفارة الاميركية في تقريرها الى ان الثغرات الوحيدة المتبقية في سجل حكومة المالكي هي عدم نجاحها في تشريع قانون النفط والغاز ونزع سلاح الميليشيات والجماعات المسلحة الاخرى ، والمشاكل المستمرة في بناء قوات الشرطة العراقية على اسس مهنية وطنية محضة. واعتبر التقرير ان جميع الاهداف الأخرى تحققت بنسب تبعث على الارتياح ، ومن هذه الاهداف التحضير لانتخابات مجالس المحافظات وقانون المساءلة والعدالة وقانون الميزانية وصرف اعتماداتها المالية وبناء قدرات الجيش العراقي.
صحيفة "واشنطن بوست" لاحظت ان هذه التقييم الايجابي عموما يتعارض مع تقارير اخرى قالت ان حكومة المالكي تخلفت عن تحقيق عدة اهداف اعلنت الحكومة العراقية وادارة الرئيس جورج بوش انها ستتحقق بحلول نهاية عام 2007. واشارت الصحيفة الى تقرير مكتب المحاسبة الحكومي الاميركي الذي نُشر مؤخرا وجاء فيه ان المجالين السياسي والاقتصادي لم يشهدا تحسنا يُعتد به وما زالت هناك مشاكل على الجبهة الأمنية رغم انخفاض اعمال العنف بدرجة ملحوظة.
الخبير بالشؤون العسكرية من معهد بروكنز للابحاث في واشنطن مايكل اوهانلون زار العراق مؤخرا وتنقَّل بين بغداد وتكريت والبصرة. واعرب الخبير اوهانلون في حديث للاذاعة عن اتفاقه مع التقييم الايجابي الذي تضمنه تقرير السفارة الاميركية لقدرات الجيش العراقي
"أعتقد ان ربيع 2008 سيُذكَر على انه الفترة التي بدأ الجيش العراقي يثبت فيها حضورَه بوصفه قوة قتالية قادرة على منازلة اعداء العراق والمساهمة في تحقيق الاستقرار ، والاستمرار في توطيده أكثر فأكثر من دون مساعدة اميركية. انهم ما زالوا بحاجة الى معونتنا من نواحي معينة ولكنهم في غالبية الحالات لا يحتاجون الينا بحيث تكون قواتنا في الصدارة. وهذه انباء طيبة جدا للاميركيين الذين يتطلعون الى اليوم الذين ننسحب فيه بأمان".

ولكن الخبير اوهانلون أقر بأن التقدم المتحقق في المجال الأمني يبقى مكشوفا للانتكاس وتتباين مستوياته من مكان الى آخر
"التقدم المتحقق تقدم هش ويتفاوت من منطقة الى اخرى من مناطق العراق ولكن اعمال القتل عموما انخفضت انخفاضا حاد في المعدل ، بنحو ثمانين في المئة مقارنة مع مستواها قبل عام ونصف العام. بيد انه ما زالت هناك مناطق من العراق محتقِنة بشدة ، كما في الموصل والمناطق المحيطة على سبيل المثال. وهناك مناطق معينة في وسط العراق مهددة بانعدام الاستقرار الى حد ان اشياء فظيعة يمكن ان تحدث من جديد ، كأن ينفذ تنظيم "القاعدة" هجوما مثيرا إذا انسحبت القوات الاميركية قبل الاوان من هذه المناطق. بكلمات أخرى ، هناك أسباب كثيرة للحذر من إجراء تغيير متسرع في سياستنا. ولكننا نستطيع في الوقت نفسه ان نرى تقدما كبيرا ، وأعتقد ان بمقدورنا ان ننظر الى اليوم الذي يمكن فيه تطبيق النموذج الذي عمل بنجاح في محافظة الانبار والبصرة ، في مناطق اخرى من العراق خلال العامين او الاعوام الثلاثة المقبلة ، وان نتمكن من رؤية خفض بمقدار النصف على الأقل في حجم الوجود الاميركي في العراق".

الخبير اوهانلون أوضح ان الانطباع الرئيسي الذي خرج به من زيارته للعراق التي استمرت مدة اسبوع هو التقدم الهائل على حد وصفه الذي تحقق في الفترة الماضية ولكنه ابدى تحفظا على استخدام مفردة "النصر"
"كانت فترة العام ونصف العام الماضية بمثابة منعطف دراماتيكي. فنحن نحقق تقدما هائلا. لا أُحب استخدام مفردات مثل "النصر" أو "الفوز" لأنه إزاء الوضع الذي نحن فيه الآن في العراق ، كانت هناك ، باعتقادي ، تضحيات جسيمة وخسائر فادحة وأخطاء كثيرة بحيث ان مثل هذه المفردات لا تكون مناسبة تماما. ولكن تقدما هائلا يتحقق وأعتقد بأنه ينبغي البناء على هذا التقدم لأن الأهداف كبيرة وفرص التوصل الى نتيجة ايجابية أصبحت الآن افضل بكثير".

لاحظ تقرير السفارة الاميركية في بغداد ان الفترة الممتدة منذ التقرير الأخير الذي قُدم الى الكونغرس في ايلول الماضي ، شهدت موافقة مجلس النواب على قانون المساءلة والعدالة وتحديد العلاقة والصلاحيات بين المحافظات والحكومة الاتحادية واصدار قانون العفو العام. ولكن التقرير اعترف بأن تنفيذ هذه القوانين كان بطيئا ، إذا وضعت اصلا في حيز التنفيذ ، بحسب تعبير صحيفة واشنطن بوست.

على صلة

XS
SM
MD
LG