روابط للدخول

الاتفاقية الأمنية العراقية الأميركية ليست قريبة تماما، ومقترحات وأخرى مضادة بشأن انتخابات مجالس المحافظات


رواء حيدر و نبيل الحيدري

أهم عناوين ملف العراق الاخباري لهذا اليوم:

- الاتفاقية الأمنية العراقية الأميركية ليست قريبة تماما
- ومقترحات وأخرى مضادة بشأن انتخابات مجالس المحافظات

قالت الحكومة العراقية إنه تم تحقيق تقدم وصولا إلى إبرام اتفاقية أمنية طويلة الأمد بين العراق والولايات المتحدة ومن شأن هذه الاتفاقية أن تحدد وضع القوات الأميركية في العراق بعد انتهاء تفويض الأمم المتحدة لقوات التحالف في نهاية هذا العام كما ستضع إطارا ستراتيجيا للعلاقات السياسية والعسكرية بين العراق والولايات المتحدة.
تفاصيل هذه الاتفاقية قيد التفاوض بين الجانبين الأميركي والعراقي منذ شهر آذار الماضي غير أن الغموض ما يزال يلف الكثير من بنودها حيث لم يتم الإعلان عنها بشكل واضح. والسبب هو أن الطرفين ما يزالان يتفاوضان على مقترحات حسب قول مسؤولين عراقيين وأميركيين.
العراق قدم يوم الأربعاء على لسان وزير الخارجية هوشيار زيباري، قدم بعض التفاصيل الخاصة بهذه الاتفاقية.

( صوت هوشيار زيباري )

زيباري عنى بهذا الكلام أن الطرفين يودان التوصل إلى اتفاق قبل نهاية هذا العام وقبل تسليم مفاتيح البيت الأبيض إلى رئيس أميركي جديد في العشرين من كانون الثاني المقبل غير انه نوه إلى أن الخلافات ما تزال مستمرة بين المفاوضين الأميركيين والعراقيين حول عدة قضايا.
صحيفة نيويورك تايمز نقلت عن مسؤولين أميركيين رفضوا الكشف عن أسمائهم تعبيرهم عن عدم تفاؤلهم بالتوصل إلى إبرام اتفاق أمني بحلول نهاية هذا العام. وزيباري استخدم لغة دبلوماسية في مؤتمره الصحفي قائلا إنه في حالة عدم التوصل إلى اتفاق لسبب أو لآخر فهناك خيارات أخرى ومنها إبرام اتفاق ثنائي مؤقت لن يُعتمد كصيغة نهائية وقد يتخذ شكل مذكرة تفاهم فقط أو العودة إلى مجلس الأمن من اجل تمديد تفويض الأمم المتحدة لقوات التحالف:

( صوت هوشيار زيباري )

لم يوضح زيباري ما هي نقاط الخلاف بين المفاوضين الأميركيين والعراقيين غير أن انباءا ذكرت أن إحدى النقاط تتعلق بعدد القواعد العسكرية الأميركية التي ستبقى في العراق وبحصانة هذه القوات وشركات الأمن الخاصة من ملاحقة القضاء العراقي غير أن زيباري أعلن أن واشنطن تخلت عن هذا الطلب:

( صوت هوشيار زيباري )

من النقاط الأخرى قيد النقاش بين المفاوضين العراقيين والأميركيين مدى الصلاحية الممنوحة للقوات الأميركية باعتقال عراقيين مشتبه بهم دون موافقة السلطات العراقية.
بالنسبة للسيطرة على المجال الجوي العراقي قال زيباري إن الولايات المتحدة أبدت استعدادا لترك الأمر للسلطات العراقية ما دام العراق يملك القوة الجوية الكافية والتكنولوجيا اللازمة. وهذه النقطة بالذات سبق وأن أثارت اهتمام أطراف أخرى منها إيران التي تشك في أن الولايات المتحدة تسعى إلى توقيع اتفاق أمني مع العراق بهدف شن هجوم عليها فيما بعد.
المسؤولون الأميركيون لم يعلقوا على تصريحات زيباري غير أن غوردن جوندرو، الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأميركي قال في واشنطن إن المفاوضات ما تزال مستمرة بشكل منتظم.
يذكر أن هناك حاجة إلى مثل هذه الاتفاقية إذا ما أرادت القوات الأميركية البقاء في العراق بعد انتهاء تفويض الأمم المتحدة وقد لفت زيباري في مؤتمره الصحفي إلى أن العراق لا يجادل في ضرورة بقاء القوات بعد انتهاء التفويض الدولي غير أن المسألة تتعلق بالفترة التي سيستمر فيها هذا البقاء موضحا أن التفاوض لا يجري حول بقاء يستمر خمسين عاما أو خمسة وعشرين عاما أو حتى عشر سنوات بل بقاءا لمدة عام أو عامين وأضاف: بالتالي لن يكون هناك احتلال آخر للعراق، حسب قول زيباري.
هذا الكلام من شأنه أن يرضي العديد من الأطراف السياسية في العراق والتي تجادل الاحتلال الأميركي.
لكن المحلل السياسي هاشم الحبوبي يرى أن ليس كل ما يُعلن بالضرورة هو ما تضمره القوى السياسية:

( صوت هاشم الحبوبي )

أخيرا، المفاوضات الأميركية العراقية صعبة ومعقدة في إطار الوضع السياسي الحالي في كلا البلدين.
الانتخابات المحلية في العراق على الأبواب ولا يريد السياسيون أن ينظر إليهم على انهم يستسلمون للهيمنة الأميركية. وهم حريصون في الوقت نفسه على التوصل إلى شكل من أشكال الاتفاق لمنع القوات الأميركية من الرحيل بسرعة. أما في الولايات المتحدة فالرئيس بوش يريد إبرام الاتفاق في نهاية هذا الشهر والديمقراطيون في الكونغرس مترددون في توقيع اتفاق قبل الانتخابات الرئاسية والجمهوريون منقسمون على أنفسهم.

أكد رئيس الوزراء نوري كامل المالكي على ضرورة إجراء انتخابات مجالس المحافظات في موعدها المقرر وان لا تكون قضية كركوك عائقا أمام إجراء العملية الانتخابية أو تشريع قانون الانتخابات وأن تحل بعيدا عن هذا الموضوع. المالكي أشار إلى أن إجراء الانتخابات في أوقات مختلفة لكل محافظة يضمن نزاهتها ويمنع أي تدخل في العملية الانتخابية. وكان ممثل الامين العام للأمم المتحدة ستيفان دي مستورا قد رجح عدم إمكانية تنظيم انتخابات مجالس المحافظات في موعدها المقرر في الأول من تشرين الأول المقبل إذا لم يتوصل مجلس النواب إلى اعتماد قانون المجالس في وقت قريب، كما نقلت تصريحات صحفية عنه بعض حضوره يوم الثلاثاء اجتماعا مع هيئة رئاسة مجلس النواب وممثلين عن الكتل السياسية.

قانون مجالس المحافظات ما يزال يراوح في مجلس النواب بسبب خلافات بين الكتل السياسية لا سيما حول قضية كركوك والانتخابات فيها. عضو التحالف الكردستاني محسن السعدون:

( صوت محسن السعدون )

الكتلة العربية والتركمانية طرحت مقترحا مشتركا تضمن إضافة مادة حول كركوك تقسم فيها المحافظة إلى أربع دوائر انتخابية وفق نسبة 32% لكل من العرب والتركمان والأكراد و4% للكلدوآشوريين. وتكون هذه الآلية لمرحلة انتقالية لحين تسوية الوضع في المحافظة بشكل نهائي بعد رفع التجاوزات عن طريق لجنة خاصة ومن خلال التعداد السكاني العام وان تجري الانتخابات الدائمية حال إكمال التسوية النهائية لقضية كركوك وتنظم بقانون خاص.
غير أن التحالف الكردستاني يرفض هذا الاقتراح. عضو التحالف الكردستاني محسن السعدون ثانية:

( صوت محسن السعدون )

التحالف الكردستاني طرح مقترحا لتأجيل الانتخابات في كركوك لحين تسوية مشاكلها وتنفيذ المادة 140 من الدستور أو القبول بمقترحات دي مستورا أو إجراء تعداد سكاني مع استمرار مجلس المحافظة الحالي بممارسة إدارة المحافظة.
المحلل السياسي بشير حاجم رأى أن الحل الأمثل لقضية انتخاب مجالس المحافظات وكركوك هو توصل الكتل السياسية إلى التوافق وتطبيق الديمقراطية التوافقية حسب قوله:

( صوت بشير حاجم )

يذكر أخيرا أن مجلس الرئاسة العراقي اصدر قانون مجالس المحافظات في 19 من آذار الماضي وينص في مادته الرابعة والخمسين على إجراء انتخابات المجالس في موعد أقصاه الأول من تشرين الأول المقبل بعد أن يعتمد مجلس النواب هذا القانون. غير أن أعضاء المجلس أخفقوا حتى الآن في الاتفاق على مسودة تلبي مطالب الكتل المختلفة فمازالت هناك عدد من العقبات تخص تمثيل المرأة والأقليات في المجالس والاختيار بين القائمة المفتوحة أو المغلقة وامكانية إجراء هذه الانتخابات في محافظة كركوك من عدمها.

(الختام)

على صلة

XS
SM
MD
LG