روابط للدخول

تشكيل لجنة سياسية بين إقليم كردستان وبغداد لحل مسألة العقود النفطية وقانون النفط والغاز


عبد الحميد زيباري – أربيل

ذكر نيجيرفان بارزاني رئيس الوزراء في حكومة إقليم كردستان العراق أنه وصل إلى اتفاق مع الحكومة العراقية لتشكيل لجنة تضم مجموعة من السياسيين العراقيين لحل مسألة قانون النفط والغاز في العراق.

وقال نيجيرفان بارزاني في مؤتمر صحفي عقده يوم السبت في أربيل خـُصِّص لاستعراض نتائج زيارته الأخيرة إلى بغداد:
"مسألة قانون النفط والغاز، نحن نعتقد أنها مسألة سياسية ودستورية. ونحن في حكومة إقليم كردستان نعتقد أننا يجب أن نحاول مناقشة هذه المسألة على المستويات السياسية. وكان لرئيس الوزراء نوري المالكي نفس الرأي، وقررنا تشكيل لجنة سياسية."

وأشار إلى أن اللجنة تضم كلا من رئيس الوزراء العراقي الدكتور نوري المالكي وعادل عبد المهدي والدكتور برهم صالح ونيجيرفان بارزاني والدكتور روز نوري شاويس والدكتور طارق الهاشمي.

وقال إن اللجنة شكلت من أجل الوصول إلى حل مشترك لمسألة قانون النفط والغاز:
"نحن في هذه اللجنة سنعقد اجتماعات للوصول إلى حل مشترك. وإذا رأينا أننا بحاجة إلى لجان فنية فسوف نشكلها. وستبدأ اللجنة بعقد اجتماعاتها في الأسبوع القادم في بغداد."

وأضاف:
"نأمل الوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف وفي مصلحة جميع الشعوب العراقية."

وأكد على أن إقليم كردستان يتصرف بخصوص النفط في إطار الدستور العراقي، معتبرا ذلك من الحقوق الدستورية لإقليم كردستان وقال:
"أريد أن أؤكد أن ما نطالبه هو حق دستوري لنا ونريد أن نمارس حقوقنا الدستورية. وبلا شك ليس لدينا أي هدف آخر."

وفي رده على سؤال حول سبب إحالة مسألة قانون النفط والغاز العراقي إلى لجنة سياسية قال بارزاني:
"وصلنا إلى قناعة أن المسألة سياسية ودستورية لوجود تفسيرات دستورية لبعض المواد. ويمكن أن تكون هناك آراء مختلفة في بغداد أن ما نعمله في كردستان ليس في إطار الدستور، ويجب حسم هذه المسألة."

كما شدد على أنه ليس لأحد الصلاحية في إلغاء العقود التي أبرمتها حكومة إقليم كردستان مع الشركات الأجنبية والتي هي مثار خلاف بين الحكومة المركزية وحكومة الإقليم، مشددا على أنه لم يبحث موضوع العقود النفطية مع الحكومة العراقية وقال:
"لم نذهب إلى بغداد لمناقشة العقود النفطية التي أبرمتها حكومة كردستان وإنما بحثنا قانون النفط وصلاحياتنا الدستورية."

ودافع عن موقف حكومته من إبرام هذه العقود وقال:
"إذا أبرمنا عقدا لا يتمتع بالشفافية فسوف نلغيه، أو لا ينسجم مع المعايير الدولية أو إذا كانت تناقض صلاحياتنا الدستورية. ولكن إذا تمتعت العقود بهذه المعايير الثلاثة فلماذا نلغيها؟"

وأضاف:
"ليس لأي شخص في بغداد أو في أي مكان آخر إلغاء هذه العقود."

** *** **

بعدها تطرق رئيس الوزراء في حكومة الإقليم إلى موضوع البيشمركة باعتباره محورا آخر من محاور زيارته إلى بغداد. وأشار إلى أن حكومة الإقليم تريد أن تعرف الوضع القانوني للبيشمركة ضمن إطار وزارة الدفاع العراقيةا، مشيرا إلى أن إعطاء وضع قانوني للبيشمركة أهم من تحديد ميزانية له.

وقال بارزاني في المؤتمر الصحفي:
"ما نهدف إليه هو هل أن البيشمركة تابعة لوزارة الدفاع العراقية، لأن ما يهمنا هو هذا الإطار القانوني وليس ميزانية البيشمركة."

وأشار إلى أن المالكي اقترح بتخصيص ميزانية خاصة للبيشمركة من ميزانية رئاسة الوزراء العراقية وقال:
"بحسب الدستور من الصعب تأمين النفقات المالية للبيشمركة ولكن رئيس الوزراء المالكي سيحاول تخصيص ميزانية من ميزانية رئاسة الوزراء."

** *** **

كما أشار نيجيرفان بارزاني إلی أن المادة 140 الدستورية كانت أيضا محور مباحثاته التي أجراها في بغداد وقال:
"ليس هناك أي رأي سياسي حول عرقلة تنفيذ المادة 140 الدستورية وجميع المسؤولين في بغداد يؤكدون على أنها مادة دستورية."

وفيما يتعلق بمقترحات مبعوث الأمم المتحدة بخصوص كركوك قال بارزاني:
"ننتظر أن يعلن السيد دي ميستورا عن تحليله الثاني لتعلن بعدها حكومة إقليم كردستان عن موقفها الرسمي من مقترحاته."

وأكد أن حكومة الإقليم سترفض تلك المقترحات إن لم تكن في صالحها.

وكان نيجيرفان بارزاني رئيس الوزراء في حكومة إقليم كردستان زار الأسبوع المنصرم مدينة بغداد وأجرى لقاءات مع نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي والسفير الأميركي في العراق رايان كروكر والعديد من المسؤولين العراقيين.

على صلة

XS
SM
MD
LG