روابط للدخول

حلقة خاصة: نتائج اجتماع جدة للدول المنتجة والمستهلكة للنفط


ناظم ياسين

نكرّس هذه الحلقة الجديدة الخاصة من برنامج (التقرير الاقتصادي)، لتحليل نتائج اجتماع جدة للدول المنتجة والمستهلكة للنفط الذي عُقد أخيراً بمبادرة من السعودية لمناقشة سُبل كبح الارتفاعات المتواصلة في أسعار الطاقة العالمية عبر مقابلة مع المحلل النفطي الكويتي كامل الحرَمي.
كما نستمع إلى تصريحاتٍ لوزير النفط العراقي حسين الشهرستاني عن دور المضاربات في ارتفاع أسعار النفط إضافةً إلى معدلات الإنتاج النفطي العراقي.

- اجتماع جدة للطاقة
ضيّفت المملكة العربية السعودية، وهي أكبر المنتجين في منظمة الدول المصدّرة للنفط (أوبك)، ضيّفت في الثاني والعشرين من حزيران "اجتماع جدة للطاقة" الذي عُقد بمشاركة مسؤولين رفيعي المستوى من العديد من الدول المنتجة والمستهلكة للنفط وحضور
ممثلين عن الصناعة النفطية في العالم بصفة مراقبين.
وذكر البيان الختامي أن المشاركين عبّروا عن قلقهم إزاء الارتفاع الحاد الذي شهدته أسعار النفط وتذبذبها المستمر مشددين على أهمية "تحسين الشفافية" في الأسواق المالية.
كما دعا المشاركون إلى زيادة الاستثمارات في جميع القطاعات المتعلقة بالصناعة النفطية من أجل ضمان وجود طاقة إنتاج إضافية تحقق استقرار السوق عبر إمدادها بالكميات الكافية من النفط.
وأكد البيان "أهمية زيادة التعاون بين الشركات العالمية والوطنية وشركات الخدمات في جميع الدول المنتجة والمستهلكة في مجالات الاستثمار والتقنية وتنمية الموارد البشرية"، على حد تعبيره.
وشدد المشاركون أيضاً على "أهمية تكثيف مساعدات التنمية التي تقدمها المؤسسات المالية ومنظمات العون الإنمائي الوطنية والإقليمية والعالمية من أجل تخفيف حدة النتائج المترتبة على ارتفاع الأسعار في الدول الأقل نموا"، بحسب تعبير البيان الختامي لاجتماع جدة للطاقة.
وكان العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز دعا خلال كلمته أمام المشاركين إلى إطلاق مبادرة لمساعدة الدول النامية في مواجهة أعباء الأسعار المرتفعة للطاقة:

(صوت العاهل السعودي)

"أدعو إلى إطلاق مبادرة الطاقة من أجل الفقراء وهدفها تمكين الدول النامية من مواجهة تكاليف الطاقة المتزايدة."
إلى ذلك، أعلنت السعودية رفعَ سقف إنتاجها النفطي اليومي 700 ألف برميل ليصل إلى 9.7 مليون. وقال العاهل السعودي إن "المملكة مستعدة لتلبية أية احتياجات مستقبلية" مضيفاً أن بلاده انتهجت "سياسةً واضحة تقوم على تبنّي سعر عادل لبرميل النفط لا يضرّ بمصالح المنتجين والمصدّرين"، بحسب تعبيره.
وعزا الملك عبد الله بن عبد العزيز أساب ارتفاع أسعار النفط التي اقتربت من 140 دولارا للبرميل إلى المضاربات والضرائب المتزايدة على النفط في عدة دول.
وكان وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني صرّح خلال زيارته الأخيرة إلى الأردن قبل بضعة أيام من انعقاد اجتماع جدة بأن السعودية هي الوحيدة من أعضاء دول (أوبك) التي يمكنها رفع سقف إنتاجها النفطي:

(صوت وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني)

وفي ردّه على سؤال حول أسباب الارتفاعات المتواصلة لأسعار النفط، أكد الشهرستاني أنها تُعزى إلى المضاربات:

(صوت الشهرستاني)

وفيما يتعلق بالإنتاج النفطي العراقي، قال الشهرستاني إنه يبلغ حالياً أقصى الطاقة الممكنة مشيراً إلى خططٍ لزيادة الإنتاج خلال النصف الثاني من العام الحالي:

(صوت الشهرستاني)

ولتحليل نتائج "اجتماع جدة للطاقة"، أجريت المقابلة التالية عبر الهاتف مع المحلل النفطي الكويتي كامل الحرَمي الذي أكد مسؤولية المضاربين في الأسواق العالمية عن ارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية في ظل عدم وجود فائض من النفط الخام حالياً لدى الدول المنتجة باستثناء السعودية. كما أجاب عن أسئلة أخرى تتعلق بدور التوترات السياسية في رفع الأسعار ودعوة اجتماع جدة إلى زيادة التعاون بين الشركات العالمية والوطنية وشركات الخدمات في جميع الدول المنتجة والمستهلكة للنفط.

(المقابلة مع المحلل النفطي الكويتي كامل الحرَمي)

تنتهي هذه الحلقة الخاصة من (التقرير الاقتصادي) والتي كرّسناها للحديث عن نتائج "اجتماع جدة للطاقة". إلى اللقاء في الحلقة المقبلة.

على صلة

XS
SM
MD
LG