روابط للدخول

واشنطن تُعلن إجراءاتٍ لتسريع قبول اللاجئين العراقيين وبغداد تؤكد استئنافَ المحادثات النفطية مع أربيل


ناظم ياسين ونبيل الحيدري

واشنطن تُعلن إجراءاتٍ لتسريع قبول اللاجئين العراقيين وبغداد تؤكد استئنافَ المحادثات النفطية مع أربيل

- الخبرة في تطبيق عمليات فرض القانون تبث "بشائر السلام" في ميسان

** *** **

نستهل الملف العراقي بمحور النازحين واللاجئين العراقيين الذي شقّ طريقه أخيراً إلى مجلس الشيوخ الأميركي عبر مشروع قرار تقدّمت به مجموعة من المشرّعين البارزين بقيادة السيناتور إدوارد كينيدي ويدعو البيتَ الأبيض كي يتولى الإشرافَ المباشر على مَهَمَة مساعدة العراقيين الذين يرومون اللجوء إلى الولايات المتحدة.
من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية السبت أن إدارة الرئيس جورج دبليو بوش تقترب من منتصف الطريق نحو تحقيق هدفها المعلن في إدخال اثني عشر ألف لاجئ عراقي إلى أراضي الولايات المتحدة.
وجاء هذا الإعلان في أعقاب الدعوة التي أطلقها عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي الجمعة وطالبوا فيها بتعيين منسّق في البيت الأبيض لشؤون اللاجئين العراقيين قائلين إن إدارة بوش لم تفعل ما فيه الكفاية لمساعدة أولئك الذين فرّوا من العراق، بحسب ما أفادت وكالة أسوشييتد برس للأنباء.
إلى ذلك، وصل المسؤول المكلف متابعة شؤون اللاجئين العراقيين في وزارة الخارجية الأميركية جيمس فولي إلى عمان السبت في إطار جولة إقليمية على أربع دول في الشرق الأوسط بهدف تبسيط الإجراءات المتعلقة بلجوء العراقيين وتقييم أوضاعهم وتحديد أفضل السُبل لمساعدتهم. وسيزور فولي خلال هذه الجولة كلا من الأردن وسوريا ولبنان وتركيا.
يشار إلى أن وزارة الخارجية الأميركية تنشر شهرياً إحصائيات اللاجئين الوافدين إلى الولايات المتحدة. ولكنها أعلنت السبت أن أكثر من ألف عراقي دخلوا الأراضي الأميركية خلال النصف الأول من شهر حزيران الحالي. ويقترب هذا الرقم نصف الشهري من المجموع القياسي لعدد اللاجئين العراقيين الذين استقبلَتهم الولايات المتحدة خلال شهر أيار المنصرم إذ بلغ ألفاً ومائة وواحدا وأربعين. وبذلك، بلغ عدد العراقيين الذين قُبلوا كلاجئين في الولايات المتحدة منذ بدء السنة المالية الحالية في الأول من تشرين الأول الماضي أربعة آلاف وسبعمائة واثنين وأربعين. وبإضافة هذا المجموع إلى الرقم الذي أعلنته واشنطن السبت عن عدد المقبولين في حزيران، يقترب العدد من ستة آلاف لاجئ عراقي.
ونُقل عن الناطق باسم الخارجية الأميركية توم كيسي قوله السبت
إن عدد الذين دخلوا الولايات المتحدة حتى الآن من السنة المالية الحالية يبلغ خمسة آلاف وثمانمائة لاجئ إضافةً إلى إجراء المقابلات وإصدار الموافقات التي ستحقق هدف منح اللجوء لإثني عشر ألف عراقي بحلول الثلاثين من أيلول.
لكن أسوشييتد برس أفادت بأن هذا العدد يقلّ كثيراً عن عدد العراقيين الذين قبلتهم دول أخرى كلاجئين في أراضيها فضلا عن أنه لا يشكّل سوى جزء يسير جدا من نحو مليونيْ عراقي نزحوا من بلادهم إلى دول الجوار منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في آذار 2003. وفي هذا الصدد، ذكر التقرير أن السويد، على سبيل المثال، منَحت اللجوء لنحو أربعين ألف عراقي خلال السنوات الخمس الماضية.
وعلى الرغم من الإجراءات التي أعلنتها الخارجية الأميركية لتسريع قبول اللاجئين العراقيين، يرى عدد من أعضاء الكونغرس أنه يتعين اتخاذ المزيد من الإجراءات في هذا الشأن. وتقدمت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ بقيادة السيناتور إدوارد كينيدي بمشروع قرار لاستحداث منصب بدرجة سفير في البيت الأبيض للإشراف على جهود مساعدة اللاجئين العراقيين علماً بأن هذه المهمة تتولاها حالياً وزارتا الخارجية والأمن الداخلي.
ونسَبت أسوشييتد برس إلى انتوني كولي الناطق باسم السيناتور كينيدي قوله "لقد مضى أكثر من الوقت اللازم كي تجدد أميركا مسؤوليتنا عن إنهاء أزمة اللاجئين التي سبّبتها حرب العراق"، على حد تعبيره.
وفي مقابلةٍ أجرتها إذاعة العراق الحر عبر الهاتف مع مقيمة عراقية في الأردن تُدعى سوسن وتنتظرُ البتّ في طلب اللجوء إلى الولايات المتحدة شأنها شأن آلافٍ آخرين، أكدت الأحد أنها لمست أخيراً تسهيلاتٍ في الإجراءات الروتينية التي أعلنتها وزارة الخارجية الأميركية السبت:
(صوت المواطنة العراقية)
"حاليا لا توجد غير أميركا كبلد بديل ولو بالنسبة لي كنت افضل بلدا آخر ..."
وفي ردّها على سؤال يتعلق بإجراءات طلب اللجوء وفترات الانتظار قبل الحصول على التأشيرة، أوضحت المواطنة العراقية سوسن:
(صوت المواطنة العراقية)
"يجر ي السؤال عن أسباب الخروج من العراق والأسباب التي تمنعك من العودة أو تمنعك من البقاء هنا في الأردن ... "
وأضافت سوسن قائلةً:
(صوت المواطنة العراقية)
"إذا كان لك أحد المعارف في أميركا فتذكر أسماء الناس اللي تعرفهم وتذكر أين تفضل أن تكون ..."
وفي أجابتها على سؤال عن الشرائح الاجتماعية التي ينتمي إليها طالبو اللجوء إلى الولايات المتحدة، أوضحت المقيمة العراقية في عمان:
(صوت المواطنة العراقية)
"العوائل متنوعة لكن في البداية كانت اكثر العوائل اللي عندهم إعادة لـمّ الشمل في البداية ..."

** *** **

في محور الشؤون الأمنية، وبعد أيام من بدء تنفيذ خطة بشائر السلام، تشهد مناطق مختلفة من مدينة العمارة مركز محافظة ميسان هدوءا و استقرارا لم يألفه مواطنوها منذ مدة ، قوات كبيرة من الجيش والشرطة تنفذ منذ يوم الخميس عمليات تفتيش واعتقال لمطلوبين والسيطرة على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر ، الناطق باسم وزارة الداخلية اللواء عبد الكريم خلف أوضح في حديث لإذاعة العراق الحر أن النجاحات الذي تحققها خطة " بشائر السلام " تعود الى الخبرة التي اكتسبتها القوات الأمنية خلال عملياتها في البصرة ونينوى التي شهدت حينها مواجهات دموية مع الجماعات الاجرامية المسلحة بحسب تعبيره و أضاف:
(صوت عبد الكريم خلف)
"الحقيقة هذه العمليات أولا أُعد لها بعد عمليات البصرة الدموية كانت هناك دماء كثيرة سالت في البصرة بعد ان استخدمت بعض العصابات الإجرامية أسلحة ثقيلة ولأيام متتالية وهجمات شـُنت بعنف وشدة على مؤسسات الدولة في البصرة ، وفي نينوى ..."
وشهد فجر يوم الأحد قيام قوات مشتركة من الجيش والشرطة بمداهمة مواقع محددة في مدينة العمارة أستهدفت مجموعة من المطلوبين فيها بحسب اللواء خلف والذي أكد القاء القبض على بعضهم والعثور على ذخائر بكميات كبيرة ونوعيات خطيرة خلال عمليات التفتيش والمداهمة ، ومنها صاروخ عيار 240 ملم يصل مداه الى 150 كم ، والعثور على مصنع متطور للعبوات اللاصقة الذكية وخزين منها بحسب الناطق باسم وزارة الداخلية الذي قال ان هذه العبوات موضع تحليل خبراء المتفجرات حاليا:
(صوت عبد الكريم خلف)
"لم يتاكد انها صناعة من هذا البلد اوذاك أنا تحدثت وقلت ان هذه العبوات المتطورة تخضع الان الى راي خبرائنا وتخضع الى التحليل ..."
مواطنو مدينة العمارة عبروا عن ارتياحهم من نتائج الخطة الأمنية التي انعكست على حياة المواطنين وحركتهم اليومية كما يوضحها في اتصال هاتفي مع إذاعة العراق الحر المواطن علي عبد الواحد فيقول:
(صوت المواطن علي عبد الواحد من العمارة)
"محافظة نيسان كانت تمر بأزمة أمنية كان هناك قتل عشوائي كثير في المحافظة استهدف الكثير من الأبرياء ، عملية فرض القانون عملية جيدة نحس الآن بتطور أمنى الإنسان يقدر الان يحكي و يمشي ويتكلم بما يشاء الحمد لله والشكر القوات العسكرية خلصتنا من الزمر الإرهابية ..."
العمليات التي أعلن عن بدئها رئيس الوزراء نوري المالكي قبل اكثر من أسبوع لجعل محافظة ميسان منزوعة السلاح ، بدأت تنتقل من العمارة الى الاقضية والنواحي التابعة للمحافظة بحسب الناطق باسم وزارة الداخلية لتسود "بشائر السلام " فيها.

** *** **

أخيراً، وفي محور الشؤون الاقتصادية، أُعلن الأحد أن مسؤولين من الحكومة المركزية العراقية وآخرين من إقليم كردستان سيستأنفون المحادثات المتعلقة بمشروع قانون النفط والغاز الجديد في بغداد خلال الأسبوع الحالي.
وفي إعلانه ذلك، قال الناطق باسم حكومة إقليم كردستان العراق
جمال عبد الله إن رئيس حكومة الإقليم نيشيرفان بارزاني وصل إلى بغداد السبت حاملاً معه "اقتراحاً جديداً قد يحل القضايا العالقة في قانون النفط مع الحكومة المركزية"، على حد تعبيره.
وأفادت وكالة أسوشييتد برس للأنباء بأن عبد الله رفض بحث طبيعة الاقتراح لكنه قال إنه "مرن بشكل كافٍ لحل القضايا العالقة."
كما نُقل عنه القول إن وزيريْ الموارد الطبيعية والمالية في إقليم كردستان يرافقان بارزاني في زيارته التي تستمر أسبوعا واحدا إلى بغداد.
من جهته، أكد مكتب رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي نبأ المحادثات المرتقبة دون الإدلاء بتفصيلات أخرى.
يذكر أن مشروع قانون النفط والغاز هو من أكثر التشريعات التي شكّلت تحدياً لمجلس النواب العراقي إذ ما تزال وجهات نظر الكتل البرلمانية متباعدة في شأن صيغته النهائية. وكان مجلس الوزراء العراقي أحال في شباط 2007 المسودة الأولى لهذا المشروع إلى البرلمان لغرض إقراره. ومنذ ذلك التاريخ أُجريت عدة تعديلات على هذه المسودة التي تحدد ضوابط الاستثمار الأجنبي في الصناعة النفطية العراقية وتوزّع العائدات بشكل عادل على مختلف مناطق البلاد.
في الأثناء، قررت حكومة إقليم كردستان المضي قُدُماً في منح عقود نفطية لشركات أجنبية دون انتظار صدور القانون الجديد ما أدى إلى خلافات بين بغداد وأربيل حول قانونية هذا الإجراء الذي اعتبره وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني باطلا.
من جهة أخرى، أعلن الشهرستاني أن التراجع الملحوظ في الهجمات التخريبية على خطوط الأنابيب النفطية أسهم في ارتفاع الصادرات والاستفادة من الأسعار المرتفعة للنفط الخام في الأسواق العالمية.
وفي هذا الصدد، نُقل عن الشهرستاني قوله إن الهجمات انخفضت من ثلاثين شهرياً في المتوسط عام 2007 إلى أربعة فقط خلال الشهر الماضي تركزت غالبيتها في شمال البلاد.

على صلة

XS
SM
MD
LG