روابط للدخول

مؤتمر طبي يدعو إلى إنشاء خدمة "طبيب العائلة" وتطوير المؤسسات الصحية


إذاعة العراق الحر – بغداد

تردي الواقع الصحي في العراق مشكلة ليست جديدة، العاملون في وزارة الصحة يعزون هذا الامر بالدرجة الاساس الى ضعف التخصيصات المالية المرصودة من قبل الحكومة للقطاع الصحي .
ومنذ سقوط النظام شيد عدد قليل من المستشفيات في عموم العراق وعن طريق الدول المانحة فقط، في حين يؤكد مدير عام دائرة المشاريع والخدمات الهندسية في وزارة الصحة المهندس ظافر محمود ضعف الأموال المخصصة لدائرته سنويا بحيث انها لاتكفي لتشييد مستشفى واحد مما يضطر لتخصيص تلك الاموال لتأهيل المباني والمراكز الصحية القائمة.
ويرى المفتش العام لوزارة الصحة الدكتور عادل محسن أن شحة الادوية أحد الأسباب الرئيسة وراء تردي الواقع الصحي في البلد، ويدعو وزارة الصحة الى ضرورة تنويع مصادر الاستيراد بحيث يتم الاعتماد على شركات خاصة باستيراد الادوية وليس فقط عن طريق الشركة العامة لتسويق الادوية والمستلزمات الطبية التابعة لوزارة الصحة.
وللأطباء شكاواهم أيضا، فهم يحمّلون الحكومة مسؤولية عدم إنصاف الطبيب العراقي ليس من حيث الراتب والمخصصات فحسب، وانما أيضا دعمه في مجالات اخرى منها تخصيص قطع اراض لهم.

هذه النقاط وغيرها أثيرت خلال المؤتمر الأول لمناقشة النظام الصحي وآفاق تطويره، الذي أقامته وزارة الصحة ولجنة الصحة والبيئة في مجلس النواب واختتم اعماله السبت.
المؤتمر الذي حمل شعار(معاً نحو نظام صحي أفضل) تناول عدة محاور أهمها نظام السياسة الدوائية ونظام الصحة العامة والرعاية الصحية فضلا على التشريعات الصحية، كما أثار المؤتمر محوراً مهماً هو فصل القطاع الحكومي عن القطاع الخاص ليتفرغ الطبيب بالكامل للمستشفيات والمؤسسات الصحية، وهو ما لاقى اعتراضاً من قبل عدد كبير من الاطباء العاملين في القطاع الخاص بالإضافة الى عملهم في القطاع الحكومي، اذ طالبوا برفع إجورهم الى مستوى إجور الاطباء العاملين في المستشفيات الأهلية.
هذا وخرج المؤتمر بجملة توصيات أهمها تقوية الرعاية الصحية الأولية وإنشاء ما يسمى بطبيب العائلة، والإحالة الى المستشفيات عن طريق المراكز الصحية التي ستكون الاساس لتقديم الخدمات العلاجية والوقائية، وتطوير المؤسسات الصحية ومنح المكافآت على أساس الإداء والأهم من هذا زيادة التخصيصات المالية لوزارة الصحة.

على صلة

XS
SM
MD
LG