روابط للدخول

دورات تأهيلية لرجال الدين في إقليم كردستان عن التعايش السلمي وحقوق الإنسان للحد من التشدد الديني


أحمد الزبيدي – السليمانية

التشدد او التطرف الديني الذي بدأ بالظهور خلال السنوات العشر الماضية في بعض مناطق اقليم كردستان خصوصا النائية منها، كان له تاثيرات سلبية من وجهة نظر العديد من المسؤولين في الاقليم، لذا تحاول وزارة الاوقاف والشؤون الدينية في حكومة الاقليم اعادة تاهيل رجال الدين عبر دورات تاهيلية يتم من خلالها اعطائهم محاضرات عن التعايش السلمي وحقوق الانسان .
وضمن هذا السياق عقدت يوم السبت دورة هي السادسة من نوعها تحت شعار دور رجال الدين في المجتمع الكوردي، خصصت جل محاضراتها لموضوع التعايش السلمي والحوار الهادئ.
وفي الوقت الذي تبذل فيه الجهات الحكومية في الاقليم جهودا للحد من ظاهرة التشدد الديني شكك البعض في امكانية ان تكون هذه الدورات قادرة على وضع حد لهذا التطرف.
واكد مستشار وزير الاوقاف والشؤون الدينية ومدير الاعلام الديني سلام كريم اكد في تصريح لاذاعة العراق الحر ان هذه الندوات كان لها تاثير على نحو 90% من رجال الدين.
واشار الى ان مثل هذه الدورات على قدر كبير من الاهمية والحساسية كونها تناقش بعض الامور التي قد تمثل خطوطا حمراء لدى بعض المتشددين من رجال الدين. ومن الطبيعي ان تواجه مثل هذه الدورات والحالة هذه بعض المعوقات او المشاكل، التي تحدث عنها رئيس جامعة كوردستان لاعداد الخطباء وأئمة المساجد ياسين رؤوف قائلا: ان من يقوم بمحاولة اقناع شخص او مجموعة اشخاص بعدم صحة افكارهم فانه يعمل المستحيل، لان مثل هذا الامر ليس بالشئ الهين في مجتمع شرقي يعاني من فقدان ثقافة السماح للاخرين بابداء ارائهم، واصفا هذه الثقافة بانها نادرة في الشرق الاوسط .
واكدت مصادر في اللجنة المشرفة على اقامة هذه الدورات لاذاعة العراق الحر ان معظم رجال الدين المتشددين من المشاركين في هذه الدورات يحضرون لاسباب اقتصادية بحتة أي بمعنى انهم يخافون على مناصبهم او على وظائفهم فحسب. واضافت تلك المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها ان عددا غير قليل من المشاركين لن يطبقوا ما استمعوا اليه خلال الدورة بل سيتمروا على نهجهم السابق.

على صلة

XS
SM
MD
LG