روابط للدخول

مئات العوائل المهجرة في مخيم قلاوة تخشى العودة إلى منازلها


أحمد الزبيدي – السليمانية

قد يظن الزائر إلى مخيم قالاوة أنه يزور أحد المخيمات التي تكون عادة نتاج حروب أو كوارث طبيعية، إلا أن هذا المخيم ليس كذلك بل هو مخيم أقيم منذ أكثر من ثلاث سنوات في إحدى مناطق السليمانية على خلفية عمليات التهجير التي طالت معظم مناطق العراق.

والطريف في الأمر أن أهالي هذا المخيم هم يمثلون خليطا اجتماعيا، إذ نجد فيهم السني والشيعي والتركماني وحتى الكردي. وقد جمعتهم مصيبة واحده وهي أنهم جميعهم خسروا بيوتهم بعد أن تعرضوا للتهجير على يد جماعات مسلحة.

أثناء تجوالنا في هذا المخيم التقينا إحدى النساء وكانت تحمل عددا من الأوعية مليئة بالماء الصالح للشرب المفقود داخل المخيم، كما أن المخيم يفتقد لجميع المرافق الأخرى من دورات مياه أو كهرباء أو وقود ناهيك عن خدمات صحية، علما أنه يضم نحو أكثر من 150 عائلة أو ما يقارب 700 شخص بينهم العديد من الأطفال.

السيدة أم سارة أصرت رغم إمكانياتها المادية الضعيفة على أن تستضيفنا، وسألناها عن وضعها بعد سنتين من تركها لمنزلها في بغداد بما فيه من أثاث وملابس ورحيل العائلة بأفرادها الستة بعد أن تعرض زوجها الذي يعمل في وزارة الداخلية للتهديد على يد إحدى الجماعات المسلحة.

أم سارة أشارت في حديثها إلى صعوبة العيش في ظروف هي دون شروط العيش الطبيعية، كما أن الحالة الصحية للعوائل في هذا المخيم ليست جيده خصوصا في الآونة الاخيرة التي ازدادت فيها العواصف الترابية، كما أن غياب الماء والكهرباء جعل من الحياة شبه مستحيلة في المخيم. ورغم التحسن الأمني الملحوظ الذي تشهده بعض مناطق العاصمة بغداد إلا أن أم سارة ترفض العودة إلى بيتها كون إحدى العوائل استولت عليه وترفض إخلاءه. وهي تقول إنها لا تستطيع اللجوء إلى الشرطة أو الجيش خوفا من أن يقوم مغتصب الدار من الانتقام منها أو من أحد أفراد عائلتها.

فكم من القصص المشابهة لهذه القصة سواء يمكن للزائر أن يسمعها في المخيمات التي انتشرت في مناطق العراق المختلفة أو حتى في بعض دول الجوار.

على صلة

XS
SM
MD
LG