روابط للدخول

الولايات المتحدة تؤكد احترامها سيادة العراق


رواء حيدر و نبيل الحيدري

أبرز محاور ملف العراق لهذا اليوم:

- الولايات المتحدة تؤكد احترامها سيادة العراق
- أنباء عن قرب الإعلان عن عقود نفطية مع أربع شركات نفط عالمية
- في اليوم العالمي للاجئين: النازحون في دول الجوار بين متاعب الغربة القسرية وخيار العودة

أكد الرئيس الأميركي جورج بوش احترام الولايات المتحدة لسيادة العراق وارادة شعبه وحرصه على مساعدته في مواجهة التحديات التي تعترض استقراره ونهوضه كما عبر عن تفهمه المشاعر التي اثارتها الحكومة العراقية أثناء المفاوضات الجارية لابرام الاتفاقية الستراتيجية طويلة الأمد والاتفاقية الأمنية. جاء ذلك لدى استقبال الرئيس بوش ووزير الخارجية هوشيار زيباري في واشنطن. اتفق بوش وزيباري خلال اللقاء على إيجاد الحلول الملائمة للقضايا العالقة حسب ما ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية العراقية على موقعها على الانترنيت.

زيباري التقى في واشنطن أيضا وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس وجرى التطرق إلى موضوع الاتفاقية أيضا كما جرى الحديث عن التحسن الأخير في علاقات العراق مع الدول العربية والمجاورة التي تسعى إلى إعادة فتح سفاراتها في بغداد.
الناطق بلسان وزارة الخارجية الأميركية توم كيسي قال في إيجاز صحفي عقده في واشنطن متحدثا عن الاتفاقية الأمنية بين الولايات المتحدة والعراق:
" نحن لا نسعى إلى القيام بأي شئ يمس بسيادة العراق. وفي الواقع فإن أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل العراقيين يرغبون في إبرام مثل هذه الاتفاقية هو انه يضع نهاية للظروف التي وجدوا أنفسهم فيها لكونهم تحت طائلة الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن الصادر بموجبه والمتعلق بولاية القوات متعددة الجنسيات ".

الناطق بلسان وزارة الخارجية الأميركية أكد أيضا أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى إنشاء قواعد عسكرية دائمة في العراق وإنما إلى تنظيم وجود قواتها هناك:

" لا نسعى إلى إنشاء قواعد عسكرية دائمة. لا نسعى إلى السيطرة على المجال الجوي العراقي وما إلى ذلك من أقاويل غريبة تنقلها الإشاعات. الأمر الأساسي هو تأمين أساس قانوني وشرعي لقواتنا كي تتمكن من العمل هناك والاستمرار في إنجاز المهام التي طالما سعت إلى إنجازها ".

تحركات زيباري الدبلوماسية في واشنطن شملت أيضا الكونغرس الأميركي حيث التقى عددا من قياداته ووزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس حيث تم استعراض تطورات الوضع الأمني في العراق. زيباري عبر خلال اللقاء عن اسفه لتسييس الاتفاقية الاطارية الستراتيجية والاتفاقية الأمنية في الولايات المتحدة وفي العراق وفي الدول المجاورة له. غيتس أشار من جانبه إلى أن الموقف التفاوضي الصلب الذي تتخذه الحكومة العراقية في هذه المفاوضات دليل على نجاح التجربة العراقية.
يذكر أن هذه الاتفاقية أثارت جدلا واسعا داخل العراق حول الصلاحيات التي ستمنح للقوات الأميركية وحول منح شركات الأمن الخاصة الحصانة من ملاحقة القضاء العراقي.

أعلنت وزارة النفط العراقية أنها على وشك توقيع عقود خدمة مع عدد من كبريات شركات النفط العالمية بهدف رفع إنتاج العراق من الذهب الأسود. هذه العقود هي الأولى منذ الحرب في عام 2003 وهي عقود مؤقتة حتى يتم اعتماد قانون النفط والغاز الذي ما يزال قيد النقاش في مجلس النواب.
وقال مراقبون أن لهذه العقود أهميتها لأنها تعني أولا عودة كبريات شركات النفط العالمية إلى العراق بعد غياب دام ستة وثلاثين عاما ولأنها ستمنح هذه الشركات نوعا من الأفضلية في التنافس مع شركات أخرى في المستقبل وبعد اعتماد قانون النفط والغاز وتحديد المعايير التي سيتم على أساسها منح العقود.
لم تسم المصادر العراقية في وزارة النفط هذه الشركات غير أن صحيفة نيويورك تايمز ذكرت في تقرير نشرته اليوم أن شركات كبرى مثل شيل وبي ببي وايكسون موبايل وشيفرون قدمت إلى العراق خدمات استشارة فنية ومالية تتعلق بخمسة حقول نفط ضخمة في العراق بموجب مذكرات تفاهم وقعتها مع وزارة النفط على مدى العامين المنصرمين.
الناطق بلسان وزارة النفط العراقية قال في حديث لإذاعة العراق الحر إن الوزارة ستعلن عن أسماء الشركات في الثلاثين من هذا الشهر بعد إرسال مقترحاتها إلى مجلس الوزراء لغرض التصديق عليها ونفى إجراء محادثات جانبية مع أي شركة. الناطق عاصم جهاد أضاف:

( صوت عاصم جهاد )

لم يدل الناطق باسم وزارة النفط بتفاصيل أخرى عن هذه العقود غير انه قال إنها ستغطي فترة عامين وإنها قابلة للتجديد لمدة عام آخر وأضاف أن العقود ستطرح للتنافس في العام الثالث مشيرا إلى أنه سيكون لهذه الشركات أفضلية في هذا التنافس.

كان لهذه الشركات الأربعة الكبرى أو الشقيقات الأربع كما يسميها البعض حضور في العراق منذ عام 1920 حيث كانت تمثل الشركاء الأساسيين في شركة النفط العراقية الأولى غير أنها فقدت امتيازاتها عند تأميم النفط في عام 1972.
يذكر أيضا أن احتياطي العراق من النفط يقدر ب 115 مليار برميل نفط و112 ترليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي.
وكالة اسوشيتيد بريس للأنباء نقلت عن مسؤول لم يكشف عن اسمه في وزارة النفط قوله إن شركة شيل ترغب في تطوير حقول ميسان وكركوك وشركة بي ببي أبدت اهتماما بحقل الرميلة وشركة ايكسون موبايل تنتظر العمل في حقل الزبير بينما تنوي شركة شيفرون العمل في المرحلة الأولى في حقول غرب القرنة.

من جانب آخر نفت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن يكون للحكومة الأميركية ضلع في هذه العقود الأولية. رايس قالت " ظلت الولايات المتحدة خارج قضية منح عقود النفط العراقي فهذه قضية تتعلق بالقطاع الخاص ".
غير أن رايس أكدت أن منح العقود قد يمثل بداية اهتمام كبير بالعراق واعترافا بقدرته على أن يتحول إلى مصدر مهم للمادة السوداء.
وكان قد نسب إلى وزير النفط حسين الشهرستاني قوله في بداية هذا الشهر بان العراق ينوي توقيع عقود دعم فني مع عدد من كبريات شركات النفط العالمية منها ايكسون موبايل وبي ببي وشيل وتوتال بحلول نهاية شهر حزيران واضاف أن ذلك سيرفع من قدرة العراق الإنتاجية بنحو خمسمائة ألف برميل يوميا.

عشية اليوم العالمي للاجئين في العشرين من الشهر الجاري أقيم في العاصمة البريطانية لندن مخيم وهمي للاجئين، نصبت فيه خيام وتوزع فيه علب الطعام واوعية الماء على المقيمين فيه في محاولة للتذكير بقسوة معاناة هذه الشريحة من سكان العالم الذين دفعت بهم ظروف الصراعات الدولية والاضطرابات والكوارث الطبيعية والعنف والحاجة الاقتصادية الى ترك بلدانهم والبحث عن اوطان بديلة او ملاجئ توفر لهم ما افتقدوه في أوطانهم. المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة قالت في تقرير لها مؤخرا إن من بين اسباب ارتفاع اعداد النازحين والمرحلين في العالم الصراع في افغانستان والعراق ، وكانت منظمة العفو الدولية نشرت مؤخرا تقريرا لفتت فيه الى ان اوضاع النازحين العراقيين ما تزال سيئة للغاية.
أم محمد غادرت وعائلتها الى سوريا بسبب تلقي زوجها تهديدا بالقتل قبل حوالي سنتين وهي تعيش الان في ظروف تصفها بالصعبة:

( صوت مواطنة نازحة )

وتقارن ام محمد بين السكن الذي تشارك به حاليا عدة عوائل في منطقة المخيم في دمشق وبين بيتها الذي تركته في بغداد :

( صوت مواطنة نازحة )

لم يخطط الكثير من العراقيين الذين اضطرتهم الظروف للنزوح خارج البلد للبقاء بصفة لاجئين لكن تعقد وضعهم القانوني في دول الجوار دفعهم الى التسجيل لدى المفوضية العليا للاجئين التي تختار لبعضهم بلدانا بديلة ضمن برنامج اعادة التوطين كما توضح ذلك الطبيبة "رائدة "والتي اختارت العاصمة الأردنية عمان قبل سنتين بديلا مؤقتا لبيتها الذي اضطرت الى تركه في بغداد :

( صوت مواطنة نازحة )

وتحفل أحاديث العوائل العراقية في بلدان المهجر بالكثير من القصص التي تتنوع في تفاصيلها لكنها تلتقي في ان هؤلاء العراقيين واجهوا ظروفا بالغة القسوة والصعوبة دفعت بهم الى الارتحال قسرا من بيوتهم ، فـ "نادية " وهي ام لثلاثة ابناء وتقيم الان في عمان أختطف زوجها في بداية عام 2006 ، واضطرت أن تنفق كل مدخرات العائلة لتوفير الفدية التي طلبها الخاطفون ، وبعد ايام من اطلاق سراحه تكررت التهديدات فكان قرار الرحيل خلال اربع وعشرين ساعة:

( صوت مواطنة نازحة )

يواجه العراقيون في بلدان الاقامة البديلة ظروفا قانونية وادارية تعيق حصولهم على فرص عمل وهذا يؤدي الى متاعب اقتصادية إضافية تتحدث عنها نادية:

( صوت مواطنة نازحة )

قبل أيام شكل العراق لجنة تابعة لوزارة الهجرة والمهجرين خصصت لها ميزانية قدرها 195 مليون دولار ومن المفترض ان تُمنح صلاحيات تنفيذية بهدف تفعيل ما يعرف بسياسة العودة ، أي عودة النازحين والمهجرين الى ديارهم ، وزير المهجرين عبد الصمد رحمن سلطان قال في حديث لإذاعة العرق الحر ان اللجنة بدأت أعمالها في الداخل والخارج

( صوت وزير الهجرة والمهجرين )

(الختام)

على صلة

XS
SM
MD
LG