روابط للدخول

الإرهاب في العراق وهل تكفي العمليات العسكرية للقضاء عليه وعلى جذوره؟


رواء حيدر

تتواصل العملية العسكرية التي تنفذها القوات العراقية في مدينة الموصل لملاحقة عناصر تنظيم القاعدة. في هذه الأثناء أرسلت الحكومة قوات إلى محافظة ميسان تهيؤا لتنفيذ عملية عسكرية فيها وقد منح رئيس الوزراء نوري المالكي المسلحين في مدينة العمارة حتى يوم الأربعاء لتسليم أسلحتهم. الناطق بلسان وزارة الداخلية اللواء الركن عبد الكريم خلف قال إن المسلحين بدأوا يسلمون أسلحتهم إلى القوات الحكومية. وقال مسؤول في المحافظة إن القوات بدأت منذ يوم الاثنين تجمع أسلحة ألقيت في شوارع المدينة وفي المدارس.
حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي نفذت اكثر من خطة أمنية حتى الآن بدأتها بخطة فرض القانون في بغداد ثم بعملية صولة الفرسان في البصرة ثم وجهت اهتمامها إلى مدينة الصدر وبعدها توجهت إلى الموصل ووصلت الآن إلى العمارة. هذا إضافة إلى عمليات أمنية أخرى نفذتها في وقت سابق في محافظتي الانبار وديالى.
يتفق مسؤولون عراقيون وأميركيون ومراقبون على أن نسبة أعمال العنف شهدت انخفاضا ملحوظا في مختلف أنحاء العراق مما يخلق أجواءا اكثر استقرارا في البلاد رغم أن الكثيرين ينبهون إلى أن الوضع ما يزال هشا.

السؤال الذي يطرح الآن هو هل ستتمكن هذه العمليات الأمنية من القضاء على جذور الإرهاب فعلا في العراق؟ هل تكفي العمليات الأمنية وحدها لتحقيق هذا الغرض؟
إذاعة العراق الحر وجهت هذا السؤال إلى عدد من المحللين.
نبدأ أولا بالقول إن معارضة السلطة ليست ظاهرة جديدة ولم تولد في العراق بل هي ظاهرة وجدت مع قيام السلطات السياسية في المجتمعات البشرية. كانت هذه المعارضة تتخذ طابعا غير سلمي وتتعامل بشكل سلبي مع السلطات. ولكن وبعد ظهور المجتمعات السياسية المدنية الحديثة انقسمت المعارضة إلى اتجاهين أحدهما يتبنى المعارضة السلمية السياسية والآخر يتبنى السبل العنيفة. أما أسباب المعارضة فكثيرة لعل أهمها تعارض المصالح السياسية بين مختلف الأطراف. هناك أيضا المشاكل الاقتصادية والاجتماعية وهذا ما ينطبق بالتحديد على المنطقة التي يقع فيها العراق بشكل عام والتي لم تتمكن اغلب الايديولوجيات والنظريات وحتى ما يدعى بالصحوات الدينية، من طرح حلول ناجعة لها حسب رأي المحلل السياسي عامر حسن فياض:
(صوت المحلل السياسي عامر حسن فياض)

العراق، وكما يرى محللون تحول إلى منطقة ساخنة تدور فيها صراعات إقليمية ودولية منذ سقوط النظام السابق ومنذ الاجتياح في عام 2003. في العراق ينشط تنظيم القاعدة، وتنشط جماعات هدفها معارضة السلطة الحكومية وتنشط ميليشيات وبعض هذه الفئات مرتبط بجهات خارجية. المحلل السياسي عبد الأمير المجر:
(صوت المحلل السياسي عبد الأمير المجر)

المحلل السياسي عبد الأمير المجر رأى أيضا أن العمليات العسكرية التي تنفذها الحكومة ضد تنظيم القاعدة في العراق مبررة باعتبار أن هذا التنظيم يختلف عن الجماعات الأخرى وانه بدأ بالعنف وهو يؤمن بالعنف ولا سبيل إلى التحاور معه:
(صوت المحلل السياسي عبد الأمير المجر)

المجر لاحظ أيضا أن القوات العراقية أصبحت اكثر قوة من ذي قبل وتوقع أن تنجح في تصفية تنظيم القاعدة أو على الأقل أن تكسر ظهره حسب تعبيره مما يعني فشل هذا التنظيم في الهيمنة على العراق.

المحلل السياسي عامر حسن فياض عزا من جانبه بعض أسباب العنف إلى البطالة والفقر وأوضح أن بعض الجماعات تستغل الأوضاع الاقتصادية الصعبة لأغراضها ومصالحها الخاصة:
(صوت المحلل السياسي عامر حسن فياض)

إلى جانب العمليات الإرهابية التي ينفذها تنظيم القاعدة في العراق هناك أعمال عنف أخرى تنفذها جماعات أخرى بعضها من العصابات المنظمة التي تسعى إلى نشر الرعب واستغلال الأوضاع لمصالحها الخاصة وبعضها الآخر جماعات مسلحة قامت بناءا على أفكار عقائدية أو طائفية. العمليات التي نفذتها القوات الحكومية في البصرة وفي مدينة الصدر وحاليا في محافظة ميسان تستهدف هذا النوع الأخير من الجماعات. المحلل عبد الأمير المجر اعتبر أن هدف النشاطات الإرهابية في العراق بشكل عام هو خلخلة الاستقرار ونشر الرعب ثم تقسيم العراق غير انه أشار إلى أن وعي الشعب العراقي كان كافيا لإحباط هذا المشروع بأكمله:
(صوت المحلل السياسي عبد الأمير المجر)

غير أن المحلل عبد الأمير المجر أكد أيضا أن الأوراق التي راهنت عليها الطائفية وراهن عليها الإرهاب احترقت في كامل أنحاء العراق:
(صوت المحلل السياسي عبد الأمير المجر)

نفذت القوات الحكومية وما تزال تنفذ عمليات عسكرية في مناطق مختلفة من العراق ضد الجماعات التي تمارس العنف. ولكن هل تكفي هذه العمليات للقضاء على جذور الإرهاب؟ إذاعة العراق الحر طرحت هذا السؤال على المحلل السياسي عامر حسن فياض فأكد أن الجواب هو لا:
(صوت المحلل السياسي عامر حسن فياض)

المحلل السياسي عامر حسن فياض أوضح أن على الحكومة توفير مستلزمات الحياة الكريمة للمواطنين كي تتمكن من تحقيق أهداف عملياتها العسكرية ضد الجماعات الإرهابية:
(صوت المحلل السياسي عامر حسن فياض)

وأخيرا وفي إطار ما ذكر عن تحسن الأوضاع الأمنية دعت بغداد إلى تنظيم المؤتمرات الدولية الخاصة بالعراق وعقد الاتفاقات الخاصة به في أراضيها وليس في الخارج وكانت جميع هذه النشاطات تجري في أماكن أخرى بسبب مخاوف أمنية.
من جانبه أبلغ نائب رئيس مجلس النواب خالد العطية أعضاء المجلس وعددهم مائتان وخمسة وسبعون عضوا أن جلسات المجلس ستعقد اعتبارا من أيلول المقبل خارج المنطقة الخضراء وفي مبنى المجلس الوطني القديم.

على صلة

XS
SM
MD
LG