روابط للدخول

تسجيل حالات إصابة بمرض الحمى القلاعية بين المواشي في السليمانية


أحمد الزبيدي – السليمانية

لا زال العديد من المزارعين ومربي الدواجن في مدينة السليمانية يستذكرون بألم ما حدث قبل نحو ثلاث سنوات إبان انتقال أخبار تتحدث عن انتشار مرض إنفلونزا الطيور في محافظة السليمانية والتي قامت على أثرها حملة كبيرة تم خلالها إعدام أكثر من ربع مليون طائر بالإضافة إلى العثور على أكثر من بؤرة لهذا المرض ووفاة إحدى المزارعات نتيجة انتقال المرض لها. وهذا الأمر دفع عددا غير قليل منهم إلى ترك عمله بتربية الدواجن والاتجاه نحو تربية المواشي، ولأسباب منها أنها تدر أرباحا أكثر بالإضافة إلى قدرتها على احتمال ظروف بيئية قد تكون قاسية وهذا قد لا يتوفر في تربية الدواجن أو الطيور.

إلا أن الحظ السيئ لا زال يطارد هؤلاء إذ كثرت في الآونة الأخيرة، وفي بعض القرى الحدودية المتاخمة لإيران وضمن الحدود الإدارية لمحافظة السليمانية الإعلان عن اكتشاف إصابات بمرض الحمى القلاعية أو ما يعرف محليا بحمى مالطا أو مرض الإجهاض المبكر بين المواشي بما فيها الأغنام والماعز وحتى الأبقار.

ومما زاد الطين بلة أن هذا المرض بإمكانه أن يصيب الإنسان ويفتك به أيضا. وهذا ما دفع مديرية بيطرة السليمانية للقيام بحملة تلقيحات واسعة لجميع المواشي، سواء في داخل المدينة أو خارجها لتصل إلى المناطق الحدودية على أن تستمر هذه الحملة حتى 30 حزيران الجاري.

مدير بيطرة السليمانية الدكتور عباس علي أكد لإذاعة العراق الحر أن "هنالك أكثر من 20 فرقة طبية تقوم الآن بتلقيح نحو أكثر من 150 ألف من الأغنام والمواشي، بالإضافة إلى أن هذه الحملة التي ستستمر إلى نهاية الشهر الجاري هي حملة مجانية."

وأضاف مدير مديرية البيطرة في السليمانية أن الحملة لم تقتصر على فرض الإجراءات الوقائية التي تهدف إلى منع تداول الألبان بشكل غير قانوني في الأسواق الشعبية أو الذبح بصورة عشوائية خارج المجازر بل تعدت ذلك إلى منع الاختلاط بين المربين والمواشي كون هذا الفايروس بإمكانه الانتقال عن طريق اللمس أيضا.

وكشف الدكتور عباس علي عن وجود حملة أخرى لمكافحة مرض آخر يعرف بجدري الأغنام وهو من الأمراض الخطيرة التي تفتك بالأغنام ويمكنها أيضا الانتقال إلى الإنسان من خلال الاختلاط أو تناول لحوم مصابة بهذا المرض الذي شهد انتشارا بين المواشي في الآونة الأخيرة في العراق، مشيرا في نفس الوقت إلى وجود إصابات بين المربين.

يذكر أن مديرية البيطرة في السيلمانية كانت قد قامت في وقت سابق من هذا العام بغلق الحدود أمام استيراد منتجات الدواجن من بيض المائدة أو لحومها من كل من إيران وتركيا بعد اكتشاف بؤر لمرض إنفلونزا الطيور فيها، كما أن المديرية كانت قد منعت أيضا استيراد اللحوم الهندية بعد اكتشاف عدم مطابقتها لمواصفات الاستهلاك البشري، ومنعت جميع المطاعم والفنادق والمحال التجارية من التداول بها.

على صلة

XS
SM
MD
LG